فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قضاء صوم التطوع المفسد

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجب قضاء صوم التطوع على من أفسده؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قضاء صوم التطوع عند إفساده واجب مطلقًا، عمدًا أو بغير قصد، لحديث عائشة وحفصة، ولوجوب صيانة العمل عن البطلان كالحج والعمرة التطوعيين.

واجب
المالكية

قضاء صوم التطوع عند إفساده واجب في الفطر العمد الحرام فقط، يخرج النسيان والإكراه والفطر بعذر كشدة الجوع والعطش، أو بأمر الوالدين.

واجب بقيد
الشافعية

قضاء صوم التطوع عند إفساده غير واجب، ويُندب القضاء، لأن القضاء يتبع المقضي عنه وهو غير واجب، وندبه خروجًا من الخلاف.

مندوب
الحنابلة

قضاء صوم التطوع عند إفساده غير واجب، ويُندب القضاء، لأن القضاء يتبع المقضي عنه وهو غير واجب، وندبه خروجًا من الخلاف.

مندوب

نص المسألة

٢٠ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قَضَاءِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ إِفْسَادِهِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ قَضَاءِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ إِفْسَادِهِ. لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَرَتْنِي إِلَيْهِ حَفْصَةُ - وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا - فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّا كُنَّا صَائِمَتَيْنِ، فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَقَال: اقْضِيَا يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ (١) . وَلأَِنَّ مَا أَتَى بِهِ قُرْبَةٌ، فَيَجِبُ صِيَانَتُهُ وَحِفْظُهُ عَنِ الْبُطْلاَنِ، وَقَضَاؤُهُ عِنْدَ الإِْفْسَادِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (٢) ، وَلاَ يُمْكِنُ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِتْيَانِ الْبَاقِي، فَيَجِبُ إِتْمَامُهُ وَقَضَاؤُهُ عِنْدَ الإِْفْسَادِ ضَرُورَةً، فَصَارَ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ التَّطَوُّعَيْنِ. وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: وُجُوبُ الْقَضَاءِ عِنْدَ الإِْفْسَادِ مُطْلَقًا، أَيْ: سَوَاءٌ أُفْسِدَ عَنْ قَصْدٍ - وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ - أَوْ غَيْرِ قَصْدٍ، بِأَنْ عَرَضَ الْحَيْضُ لِلصَّائِمَةِ الْمُتَطَوِّعَةِ، وَذَلِكَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ: صَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلاَ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، لاَ أَدَاءً وَلاَ قَضَاءً، إِذَا أُفْسِدَ، لاِرْتِكَابِهِ النَّهْيَ بِصِيَامِهَا، فَلاَ تَجِبُ صِيَانَتُهُ، بَل يَجِبُ إِبْطَالُهُ، وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ يَنْبَنِي عَلَى وُجُوبِ الصِّيَانَةِ، فَلَمْ يَجِبْ قَضَاءً، كَمَا لَمْ يَجِبْ أَدَاءً. وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وُجُوبَ الْقَضَاءِ بِالْفِطْرِ الْعَمْدِ الْحَرَامِ، وَذَلِكَ كَمَنْ شَرَعَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلاَ عُذْرٍ، قَال الْحَطَّابُ: احْتَرَزَ بِالْعَمْدِ مِنَ النِّسْيَانِ وَالإِْكْرَاهِ، وَبِالْحَرَامِ عَمَّنْ أَفْطَرَ لِشِدَّةِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ تَجَدُّدُ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتُهُ، وَكَذَلِكَ عَمَّنْ أَفْطَرَ لأَِمْرِ وَالِدَيْهِ وَشَيْخِهِ، وَعَدُّوا السَّفَرَ الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِطْرِ الْعَمْدِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَ التَّطَوُّعِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَتْبَعُ الْمَقْضِيَّ عَنْهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا، لَمْ يَكُنِ الْقَضَاءُ وَاجِبًا، لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ الْقَضَاءُ، سَوَاءٌ أَفْسَدَ صَوْمَ التَّطَوُّعِ بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ قَضَاءَهُ. وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ تَطَوُّعًا لَمْ يُثَبْ عَلَى مَا مَضَى، إِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ إِنْ خَرَجَ بِعُذْرٍ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صوم التطوع» ج ٢٨ ص ٩٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

واجب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

واجب بقيد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

مندوب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

مندوب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.