الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يُشترط علم الصائد بإباحة المصيد حين إرسال الجارح؟
لم تذكره المصادر
المصيد الذي لم يعلم الصائد نوعه حين إرسال الجارح يؤكل إن اعتقد إباحته وتردد في نوعه، كتردده بين حمار وحشي وظبي؛ ولا يؤكل إن تردد في حرمته لعدم الجزم بالنية
يشترط العلم بالإباحةلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
١٨ - الشَّرْطُ السَّابِعُ: قَصْدُ مَا يُبَاحُ صَيْدُهُ. يُشْتَرَطُ فِي الصَّائِدِ أَنْ يَقْصِدَ بِإِرْسَالِهِ صَيْدَ مَا يُبَاحُ صَيْدُهُ، فَلَوْ أَرْسَل سَهْمًا أَوْ جَارِحَةً عَلَى إِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ مُسْتَأْنَسٍ، أَوْ حَجَرٍ فَأَصَابَتْ صَيْدًا لَمْ يَحِل (٣) . ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِي تَطْبِيقِ هَذَا الشَّرْطِ، وَفِي الْفُرُوعِ الَّتِي ذَكَرُوهَا. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا سَمِعَ الصَّائِدُ حِسَّ مَا لاَ يَحِل صَيْدُهُ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ غَيْرِهِ، كَفَرَسٍ وَشَاةٍ وَطَيْرٍ مُسْتَأْنَسٍ وَخِنْزِيرٍ أَهْلِيٍّ، فَأَطْلَقَ سَهْمًا فَأَصَابَ مَا يَحِل صَيْدُهُ، لَمْ يَحِل لأَِنَّ الْفِعْل لَيْسَ بِاصْطِيَادٍ. بِخِلاَفِ مَا إِذَا سَمِعَ حِسَّ أَسَدٍ فَرَمَى إِلَيْهِ أَوْ أَرْسَل كَلْبَهُ، فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ حَلاَل الأَْكْل حَل، لأَِنَّهُ أَرَادَ صَيْدَ مَا يَحِل اصْطِيَادُهُ، كَمَا إِذَا رَمَى إِلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ (١) . لأَِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يُجِيزُونَ صَيْدَ مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ لِمَنْفَعَةِ جِلْدِهِ، أَوْ شَعْرِهِ أَوْ رِيشِهِ، أَوْ لِدَفْعِ شَرِّهِ (٢) ، كَمَا سَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الْمِصْيَدِ. وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الزَّيْلَعِيِّ قَوْلَهُ: لاَ يَحِل الصَّيْدُ إِلاَّ بِوَجْهَيْنِ: أَنْ يَرْمِيَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّيْدَ. وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرَادَهُ، وَسَمِعَ حِسَّهُ، وَرَمَى إِلَيْهِ صَيْدًا، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُؤْكَل أَمْ لاَ (٣) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُشْتَرَطُ عِلْمُ الصَّائِدِ حِينَ إِرْسَال الْجَارِحِ عَلَى الْمِصْيَدِ أَنَّهُ مِنَ الْمُبَاحِ، كَالْغَزَال وَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ نَوْعَهُ، بِأَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ مُبَاحٌ، لَكِنْ تَرَدَّدَ: هَل هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ أَوْ ظَبْيٌ؟ فَإِنَّهُ يُؤْكَل. وَكَذَا إِنْ تَعَدَّدَ مِصْيَدُهُ وَنَوَى الْجَمِيعَ. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْجَمِيعَ فَمَا نَوَاهُ يُؤْكَل إِنْ صَادَهُ أَوَّلاً قَبْل غَيْرِهِ، فَإِنْ صَادَ غَيْرَ الْمَنْوِيِّ قَبْل الْمَنْوِيِّ لَمْ يُؤْكَل وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلاَّ بِذَكَاةٍ، أَمَّا الْمَنْوِيُّ فَلِتَشَاغُلِهِ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ الْمَنْوِيِّ عَنْهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَنْوِيِّ فَلِعَدَمِ نِيَّةِ اصْطِيَادِهِ (١) . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي وَاحِدٍ، وَلاَ فِي الْجَمْعِ، لَمْ يُؤْكَل شَيْءٌ، كَمَا نَقَلَهُ الصَّاوِيُّ عَنِ الأَُجْهُورِيُّ (٢) . وَلاَ يُؤْكَل الْمَصِيدُ إِنْ تَرَدَّدَ - بِأَنْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ أَوْ تَوَهَّمَ - فِي حُرْمَتِهِ، كَخِنْزِيرٍ فَإِذَا هُوَ حَلاَلٌ كَظَبْيٍ، لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ (٣) . وَنَقَل الصَّاوِيُّ عَنْ جَدِّ الأَُجْهُورِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى وَاحِدًا بِعَيْنِهِ لَمْ يُؤْكَل إِلاَّ هُوَ، إِنْ عُرِفَ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدًا لاَ بِعَيْنِهِ لَمْ يُؤْكَل إِلاَّ الأَْوَّل، وَلَوْ شَكَّ فِي أَوَّلِيَّتِهِ لَمْ يُؤْكَل شَيْءٌ (٤) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَرْسَل سَهْمًا مَثَلاً لاِخْتِبَارِ قُدْرَتِهِ، أَوْ إِلَى غَرَضٍ، فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ حَرُمَ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صَيْدًا مُعَيَّنًا (٥) . وَفِي الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَهُمْ: لاَ يَحْرُمُ، نَظَرًا إِلَى قَصْدِ الْفِعْل، دُونَ مَوْرِدِهِ (١) . وَإِذَا أَرْسَلَهُ عَلَى مَا لاَ يُؤْكَل، كَخِنْزِيرٍ، فَأَصَابَ صَيْدًا، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْكَل عَلَى الأَْصَحِّ كَذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ أَرْسَل الْكَلْبَ حَيْثُ لاَ صَيْدَ، فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ، فَقَتَلَهُ لَمْ يَحِل، وَذَلِكَ لِعَدَمِ قَصْدِ الاِصْطِيَادِ حِينَ الإِْرْسَال. أَمَّا إِذَا رَمَى صَيْدًا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ حَيَوَانًا لاَ يُؤْكَل، فَأَصَابَ صَيْدًا حَل، وَكَذَا إِذَا رَمَى سِرْبَ ظِبَاءٍ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْوُحُوشِ، فَأَصَابَ وَاحِدَةً مِنْ ذَلِكَ السِّرْبِ حَلَّتْ، أَمَّا فِي الأُْولَى؛ فَلأَِنَّهُ قَتَلَهُ بِفِعْلِهِ، وَلاَ اعْتِبَارَ بِظَنِّهِ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ؛ فَلأَِنَّهُ قَصَدَ السِّرْبَ، وَهَذِهِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ. وَإِنْ قَصَدَ وَاحِدَةً مِنَ السِّرْبِ، فَأَصَابَ غَيْرَهَا مِنْهُ حَلَّتْ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الْغَيْرُ عَلَى سَمْتِ الأُْولَى أَمْ لاَ، لِوُجُودِ قَصْدِ الصَّيْدِ. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ الْمَنْعُ، نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ. وَلَوْ قَصَدَ، وَأَخْطَأَ فِي الظَّنِّ وَالإِْصَابَةِ مَعًا، كَمَنْ رَمَى صَيْدًا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ خِنْزِيرًا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا غَيْرَهُ حَرُمَ، لأَِنَّهُ قَصَدَ مُحَرَّمًا، فَلاَ يَسْتَفِيدُ الْحِل (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَرْسَل كَلْبَهُ أَوْ سَهْمَهُ إِلَى هَدَفٍ فَقَتَل صَيْدًا، أَوْ أَرْسَلَهُ يُرِيدُ الصَّيْدَ وَلاَ يَرَى صَيْدًا، أَوْ قَصَدَ إِنْسَانًا أَوْ حَجَرًا، أَوْ رَمَى عَبَثًا غَيْرَ قَاصِدٍ صَيْدًا، أَوْ رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيْدًا، أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ، أَوْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِل فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ، لأَِنَّ قَصْدَ الصَّيْدِ شَرْطٌ، وَلَمْ يُوجَدْ. وَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ، أَوْ رَمَى صَيْدًا فَقَتَل جَمَاعَةً حَل الْجَمِيعُ، لأَِنَّهُ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَحَل مَا صَادَهُ. وَكَذَا إِذَا أَرْسَل سَهْمَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَقَتَلَهُ، وَلَوْلاَهَا مَا وَصَل السَّهْمُ حَل، لأَِنَّهُ قَتَلَهُ بِسَهْمِهِ وَرَمْيِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَقَعَ سَهْمُهُ عَلَى حَجَرٍ فَرَدَّهُ عَلَى الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ. وَلأَِنَّ الإِْرْسَال لَهُ حُكْمُ الْحِل، وَالرِّيحُ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْهَا، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهَا. وَالْجَارِحُ بِمَنْزِلَةِ السَّهْمِ، فَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ، أَوْ عَلَى صَيْدٍ فَصَادَ عَدَدًا حَل الْجَمِيعُ (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.