فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صيد بندقة الطين الثقيلة

متفق عليهفي ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يحل أكل الصيد الذي قُتل ببندقة الطين الثقيلة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

أكل ما قُتل ببندقة الطين الثقيلة لا يحل، لأنها تقتل بالثقل لا بالحد، ولا تخزق إلا إن حُدّدت كالسهم وخزقت

حرام
المالكية

أكل ما قُتل ببندقة الطين الثقيلة لا يحل، لأنه لا يجرح وإنما يرض ويكسر

حرام
الشافعية

أكل ما قُتل ببندقة الطين الثقيلة لا يحل، لأنه قتله بمثقل أو بثقل محدد كالبندقة

حرام
الحنابلة

أكل ما قُتل ببندقة الطين الثقيلة لا يباح، لأنه قتله بثقله ولا حد له، ولا بد من جرحه بالمحدد

حرام

نص المسألة

ب - الاِصْطِيَادُ بِالْبُنْدُقِ: ٣٦ - يُطْلَقُ الْبُنْدُقُ عَلَى مَعَانٍ، مِنْهَا: مَا يُؤْكَل، وَمِنْهَا: مَا يُصْنَعُ مِنْ طِينَةٍ مُدَوَّرَةٍ أَوْ رَصَاصَةٍ يُرْمَى بِهَا الصَّيْدُ. وَالْوَاحِدَةُ بُنْدُقَةٌ، وَالْجَمْعُ بَنَادِقُ (٢) . وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا: مَا يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ (٣) . أَمَّا مَا يُصْنَعُ مِنَ الطِّينِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَا قُتِل بِبُنْدُقَةِ الطِّينِ الثَّقِيلَةِ لاَ يَحِل أَكْلُهُ، لأَِنَّهَا تَقْتُل بِالثِّقَل لاَ بِالْحَدِّ (٤) . قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنْ قَاضِي خَانْ: لاَ يَحِل صَيْدُ الْبُنْدُقَةِ وَالْحَجَرِ وَالْمِعْرَاضِ وَالْعَصَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَإِنْ جَرَحَ، لأَِنَّهُ لاَ يَخْزِقُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ حَدَّدَهُ وَطَوَّلَهُ، كَالسَّهْمِ، وَأَمْكَنَ أَنْ يَرْمِيَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَخَزَقَهُ بِحَدِّهِ حَل أَكْلُهُ، فَأَمَّا الْجُرْحُ الَّذِي يَدُقُّ فِي الْبَاطِنِ وَلاَ يَخْزِقُ فِي الظَّاهِرِ لاَ يَحِل، لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ إِنْهَارُ الدَّمِ، وَمُثَقَّل الْحَدِيدِ وَغَيْرِ الْحَدِيدِ سَوَاءٌ، إِنْ خَزَقَ حَل وَإِلاَّ فَلاَ (٥) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَحِل مَا صِيدَ بِبُنْدُقِ الطِّينِ لأَِنَّهُ لاَ يَجْرَحُ، وَإِنَّمَا يَرُضُّ وَيَكْسِرُ (١) . وَقَال النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ: فَلَوْ قَتَلَهُ بِمُثَقَّلٍ، أَوْ ثِقَلٍ مُحَدَّدٍ، كَبُنْدُقَةٍ وَسَوْطٍ - حَرُمَ، (٢) أَيِ الأَْكْل مِنْهُ. وَقَال الْبُجَيْرِمِيُّ: وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بِحُرْمَةِ الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ، وَلَكِنْ أَفْتَى النَّوَوِيُّ بِجَوَازِهِ، أَيِ الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إِذَا كَانَ الصَّيْدُ لاَ يَمُوتُ فِيهِ غَالِبًا، كَالإِْوَزِّ، فَإِنْ مَاتَ كَالْعَصَافِيرِ فَيَحْرُمُ، فَلَوْ أَصَابَتْهُ الْبُنْدُقَةُ فَذَبَحَتْهُ بِقُوَّتِهَا، أَوْ قَطَعَتْ رَقَبَتَهُ حَرُمَ، وَهَذَا التَّفْصِيل هُوَ الْمُعْتَمَدُ (٣) . وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ، وَعِبَارَتُهُ: فَإِنْ كَانَ يَمُوتُ مِنْهُ غَالِبًا، كَالْعَصَافِيرِ وَصِغَارِ الْوَحْشِ حَرُمَ، كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، فَإِنِ احْتَمَل وَاحْتَمَل يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ (٤) . وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: وَلاَ بُدَّ مِنْ جُرْحِهِ، أَيِ الصَّيْدِ بِالْمُحَدَّدِ، فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ لَمْ يُبَحْ، كَشَبَكَةٍ، وَفَخٍّ، وَبُنْدُقَةٍ، وَعَصَا، وَحَجَرٍ لاَ حَدَّ لَهُ، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَلَوْ شَدَخَهُ أَوْ حَرَّقَهُ أَوْ قَطَعَ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ (١) . وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْبُنْدُقِ الْمَصْنُوعِ مِنَ الطِّينِ أَوِ الرَّصَاصِ مِنْ غَيْرِ نَارٍ، أَمَّا مَا صُنِعَ مِنَ الْحَدِيدِ وَيُرْمَى بِالنَّارِ، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ: فَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِالْحُرْمَةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلاَ يَخْفَى أَنَّ الْجُرْحَ بِالرَّصَاصِ إِنَّمَا هُوَ بِالإِْحْرَاقِ وَالثِّقَل بِوَاسِطَةِ انْدِفَاعِهِ الْعَنِيفِ، إِذْ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ نُجَيْمٍ (٢) ، وَيَقُول الزَّيْلَعِيُّ: الْجُرْحُ لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَالْبُنْدُقَةُ لاَ تَجْرَحُ (٣) . وَقَال الْبُجَيْرِمِيُّ: أَمَّا مَا يُصْنَعُ مِنَ الْحَدِيدِ وَيُرْمَى بِالنَّارِ فَحَرَامٌ مُطْلَقًا، مَا لَمْ يَكُنِ الرَّامِي حَاذِقًا، وَقَصَدَ جَنَاحَهُ لإِِزْمَانِهِ، وَأَصَابَهُ (٤) . وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ بِحُرْمَةِ الاِصْطِيَادِ بِالْبُنْدُقَةِ فِيمَا يَمُوتُ بِهَا كَالْعَصَافِيرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الاِصْطِيَادُ بِالْبُنْدُقَةِ بِوَاسِطَةِ نَارٍ أَمْ لاَ (٥) . وَصَرَّحَ الدَّرْدِيرُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِالْجَوَازِ حَيْثُ قَال: وَأَمَّا الرَّصَاصُ فَيُؤْكَل بِهِ لأَِنَّهُ أَقْوَى مِنَ السِّلاَحِ، كَذَا اعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ (٦) . ثُمَّ فَصَّل الدُّسُوقِيُّ فَقَال: الْحَاصِل أَنَّ الصَّيْدَ بِبُنْدُقِ الرَّصَاصِ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ نَصٌّ لِلْمُتَقَدِّمِينَ، لِحُدُوثِ الرَّمْيِ بِهِ بِحُدُوثِ الْبَارُودِ فِي وَسَطِ الْمِائَةِ الثَّامِنَةِ. وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالْمَنْعِ، قِيَاسًا عَلَى بُنْدُقِ الطِّينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالْجَوَازِ. . . . لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْنْهَارِ وَالإِْجْهَازِ بِسُرْعَةٍ، الَّذِي شُرِعَتِ الذَّكَاةُ لأَِجْلِهِ، وَقِيَاسُهُ عَلَى بُنْدُقِ الطِّينِ فَاسِدٌ لِوُجُودِ الْفَارِقِ، وَهُوَ وُجُودُ الْخَزْقِ وَالنُّفُوذِ فِي الرَّصَاصِ تَحْقِيقًا، وَعَدَمُ ذَلِكَ فِي بُنْدُقِ الطِّينِ، وَإِنَّمَا شَأْنُهُ الرَّضُّ وَالْكَسْرُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صيد» ج ٢٨ ص ١٣٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

حرام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

حرام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

حرام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

حرام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.