فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطلاق المعطوف بالواو قبل الدخول

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

كم طلقة تقع على غير المدخول بها إذا قال لها: أنت طالق وطالق وطالق؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قوله لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق تقع طلقة واحدة بائنة، في نحو: واحدة وواحدة، ولا تلحقها الثانية لعدم العدة

طلقة بائنة
المالكية

قوله لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق تقع الطلقات الثلاث كالمدخول بها، لأن العطف بالواو يقتضي المغايرة، وهن كالكلمة الواحدة

تقع ثلاثا
الشافعية

قوله لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق تقع طلقة واحدة، لأنها تبين بالأولى فلا يقع ما بعدها

طلقة واحدة
الحنابلة

قوله لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق تقع الطلقات الثلاث كالمدخول بها، لأن العطف بالواو يقتضي المغايرة، وهن كالكلمة الواحدة

تقع ثلاثا

نص المسألة

الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى: ٣٨ - الْبَيْنُونَةُ عِنْدَ إِطْلاَقِهَا تَنْصَرِفُ لِلصُّغْرَى، وَلاَ تَكُونُ كُبْرَى إِلاَّ إِذَا كَانَتْ ثَلاَثًا. إِلاَّ أَنَّ طُرُقَ وُقُوعِ الثَّلاَثِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَعْضِهَا، وَاتَّفَقُوا فِي بَعْضِهَا الآْخَرِ حَسَبَ الآْتِي: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنَةً، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا بِعَقْدٍ أَوْ رَجْعَةٍ، ثُمَّ طَلَّقَهَا مَرَّةً أُخْرَى رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا بِعَقْدٍ أَوْ رَجْعَةٍ، ثُمَّ طَلَّقَهَا لِلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ كَانَ ثَلاَثًا، وَبَانَتْ مِنْهُ بَيْنُونَةً كُبْرَى، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (١) . وَقَوْلِهِ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (٢) . كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، أَنَّ الثَّانِيَةَ لاَ تَقَعُ عَلَيْهَا، لِعَدَمِ كَوْنِهَا مَحَلًّا لِلطَّلاَقِ، لاِنْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالطَّلاَقُ خَاصٌّ بِالزَّوْجَاتِ، وَكَذَلِكَ إِذَا طَلَّقَهَا ثَالِثَةً بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا لاَ تَقَعُ عَلَيْهَا، وَفِي هَذِهِ الْحَال تَكُونُ الْبَيْنُونَةُ صُغْرَى وَيَحِل لَهُ الْعَوْدُ إِلَيْهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ. وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْل الدُّخُول بِهَا إِذَا طَلَّقَهَا: فَإِنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ اللَّفْظِ. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى وُقُوعِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ عَلَيْهَا - كَالْمَدْخُول بِهَا - إِذَا عَطَفَهُنَّ عَلَى بَعْضِهِنَّ بِالْوَاوِ فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ؛ لأَِنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، فَتَكُونُ الأُْولَى غَيْرَ الثَّانِيَةِ، وَهُنَّ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ قَال لِغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً بِالْعَطْفِ، أَوْ قَبْل وَاحِدَةٍ، أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ، تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَلاَ تَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ لِعَدَمِ الْعِدَّةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَطَفَهَا بِالْفَاءِ وَثُمَّ. وَفِي أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، أَوْ قَبْلَهَا أَوْ مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدٌ ثِنْتَانِ، الأَْصْل: أَنَّهُ مَتَى أَوْقَعَ بِالأَْوَّل لَغَا الثَّانِي، أَوْ بِالثَّانِي اقْتَرَنَا، لأَِنَّ الإِْيقَاعَ فِي الْمَاضِي إِيقَاعٌ فِي الْحَال. وَيَقَعُ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ ثِنْتَانِ لَوْ دَخَلْتِ لِتَعَلُّقِهِمَا بِالشَّرْطِ دَفْعَةً، وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ إِنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ، لأَِنَّ الْمُعَلَّقَ كَالْمُنَجَّزِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قَال لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لأَِنَّهَا تَبِينُ بِالأُْولَى، فَلاَ يَقَعُ مَا بَعْدَهَا، وَلَوْ قَال لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ فِي الأَْصَحِّ لأَِنَّهُمَا مُتَعَلِّقَانِ بِالدُّخُول وَلاَ تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا يَقَعَانِ مَعًا، وَالثَّانِي مُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ يَقَعُ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَالْمُنَجَّزِ، وَلَوْ عَطَفَ بِثُمَّ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ لَمْ يَقَعْ بِالدُّخُول إِلاَّ وَاحِدَةٌ. وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِحْدَى عَشْرَةَ طَلْقَةً طَلُقَتْ ثَلاَثًا، بِخِلاَفِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَلاَ يَقَعُ إِلاَّ طَلْقَةٌ لِلْعَطْفِ. وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَ طَلْقَةٍ، أَوْ مَعَهَا طَلْقَةٌ، فَثِنْتَانِ مَعًا فِي الأَْصَحِّ، وَقِيل عَلَى التَّرْتِيبِ وَاحِدَةٌ تَبِينُ بِهَا. وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْل طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، فَطَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لأَِنَّهَا تَبِينُ بِالأُْولَى، فَلاَ تُصَادِفُ الثَّانِيَةُ نِكَاحًا (١) أَمَّا الْمَدْخُول بِهَا إِنْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَتِ الأُْولَى رَجْعِيَّةً، فَقَدْ ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ إِلَى وُقُوعِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا طَلَّقَهَا ثَالِثَةً فِي الْعِدَّةِ - وَكَانَتِ الثَّانِيَةُ رَجْعِيَّةً أَيْضًا - وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ وَبَانَتْ مِنْهُ بَيْنُونَةً كُبْرَى، هَذَا مَا لَمْ يَنْوِ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الأُْولَى، فَإِنْ نَوَى تَأْكِيدَ الأُْولَى صُدِّقَ دِيَانَةً، وَلَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً، وَأُمْضِيَ عَلَيْهِ الثَّلاَثُ، مَا لَمْ تَحُفَّ بِهِ قَرَائِنُ أَحْوَالٍ تُرَجِّحُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ، فَإِنْ حَفَّتْ بِهِ قَرَائِنُ حَالٍ تُرَجِّحُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً، كَمَا إِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَسُئِل: مَاذَا فَعَلْتَ؟ فَقَال: طَلَّقْتُهَا، أَوْ قُلْتُ: هِيَ طَالِقٌ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (١) . وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ، قَال فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: وَإِنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ وَتَخَلَّل فَصْلٌ، فَثَلاَثٌ، سَوَاءٌ أَقَصَدَ التَّأْكِيدَ أَمْ لاَ، لأَِنَّهُ خِلاَفُ الظَّاهِرِ، لَكِنْ إِذَا قَال: قَصَدْتُ التَّأْكِيدَ، فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ، فَإِنْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْخَبَرِ فَقَطْ، كَأَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ، فَكَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلاَفًا لِلْقَاضِي فِي قَوْلِهِ: يَقَعُ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّل فَصْلٌ، فَإِنْ قَصَدَ تَأْكِيدًا - أَيْ قَصَدَ تَأْكِيدَ الأُْولَى بِالأَْخِيرَتَيْنِ - فَوَاحِدَةٌ. . . أَوْ قَصَدَ اسْتِئْنَافًا فَثَلاَثٌ. . وَكَذَا إِذَا أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ تَأْكِيدًا وَلاَ اسْتِئْنَافًا يَقَعُ ثَلاَثٌ فِي الأَْظْهَرِ (٢) . وَالْحَنَابِلَةُ فِي هَذَا مَعَ الشَّافِعِيَّةِ (٣) . وَالْمَالِكِيَّةُ مَذْهَبُهُمْ لاَ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ. قَال الدَّرْدِيرُ: وَإِنْ كَرَّرَهُ ثَلاَثًا بِلاَ عَطْفٍ لَزِمَهُ ثَلاَثٌ فِي الْمَدْخُول بِهَا كَغَيْرِهَا، أَيْ غَيْرِ الْمَدْخُول بِهَا يَلْزَمُهُ الثَّلاَثُ إِنْ نَسَّقَهُ وَلَوْ حُكْمًا، كَفَصْلِهِ بِسُعَالٍ، إِلاَّ لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فِيهِمَا - أَيْ فِي الْمَدْخُول بِهَا وَغَيْرِهَا - فَيُصَدَّقُ بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ، وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى، بِخِلاَفِ الْعَطْفِ فَلاَ تَنْفَعُهُ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ، لأَِنَّ الْعَطْفَ يُنَافِي التَّأْكِيدَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «طلاق» ج ٢٩ ص ٢٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

طلقة بائنة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تقع ثلاثا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

طلقة واحدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

تقع ثلاثا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.