فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الحدث أثناء الطواف

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يبني على ما طافه من أحدث في أثناء الطواف أم يستأنفه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

من أحدث في أثناء الطواف يتوضأ ويتم الأشواط ولا يعيدها

يبني
المالكية

من أحدث في أثناء الطواف المشهور يعيد الطواف من أوله، وعنه رواية بالبناء، لأن الموالاة في أشواط الطواف شرط في صحته

يستأنف
الشافعية

من أحدث في أثناء الطواف يتوضأ ويتم الأشواط ولا يعيدها

يبني
الحنابلة

من أحدث في أثناء الطواف إن تعمد الحدث ابتدأ، وإن سبقه ففيه روايتان: الابتداء أو البناء، البناء إذا لم يشتغل بغير الوضوء؛ لأن الموالاة تسقط عند العذر

روايتان

نص المسألة

تَاسِعًا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ: ٢٢ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنَ الأَْحْدَاثِ وَمِنَ الأَْنْجَاسِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، فَإِذَا طَافَ فَاقِدًا أَحَدَهَا فَطَوَافُهُ بَاطِلٌ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ وَمِنَ الْخَبَثِ وَاجِبٌ لِلطَّوَافِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنَ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلاَمِ (١) . وَإِذَا كَانَ صَلاَةً وَالصَّلاَةُ لاَ تَجُوزُ بِدُونِ الطَّهَارَةِ مِنَ الأَْحْدَاثِ، فَكَذَلِكَ الطَّوَافُ لاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ الطَّهَارَةِ. وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} . وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهَا أَنَّ الأَْمْرَ بِالطَّوَافِ مُطْلَقٌ لَمْ يُقَيِّدْهُ الشَّارِعُ بِشَرْطِ الطَّهَارَةِ، وَهَذَا نَصٌّ قَطْعِيٌّ، وَالْحَدِيثُ خَبَرُ آحَادٍ وَيُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ فَلاَ يُقَيِّدُ نَصَّ الْقُرْآنِ، لأَِنَّهُ دُونَ رُتْبَتِهِ، فَحَمَلْنَا الْحَدِيثَ عَلَى الْوُجُوبِ وَعَمِلْنَا بِهِ (٢) . وَعَلَى ذَلِكَ: فَمَنْ طَافَ مُحْدِثًا فَطَوَافُهُ بَاطِلٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعَلَيْهِ الْعَوْدُ لأَِدَائِهِ إِنْ كَانَ طَوَافًا وَاجِبًا، وَلاَ تَحِل لَهُ النِّسَاءُ إِنْ كَانَ طَوَافَ إِفَاضَةٍ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ. أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنْ تَجِبُ إِعَادَتُهُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ. وَمَنْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ يَذْهَبُ فَيَتَوَضَّأُ وَيُتَمِّمُ الأَْشْوَاطَ وَلاَ يُعِيدُهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ. وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ يُعِيدُ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَلاَ يَبْنِي عَلَى الأَْشْوَاطِ السَّابِقَةِ (١) ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُوَالاَةَ فِي أَشْوَاطِ الطَّوَافِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الطَّوَافِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَحْدَثَ عَمْدًا فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ، لأَِنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لَهُ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَبْتَدِئُ أَيْضًا، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي، قَال حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ طَافَ ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَكْثَرَ، يَتَوَضَّأُ فَإِنْ شَاءَ بَنَى، وَإِنْ شَاءَ اسْتَأْنَفَ، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَبْنِي إِذَا لَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا إِلاَّ الْوُضُوءَ، فَإِنْ عَمِل عَمَلاً غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَقْبَل الطَّوَافَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُوَالاَةَ تَسْقُطُ عِنْدَ الْعُذْرِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَهَذَا مَعْذُورٌ، فَجَازَ الْبِنَاءُ، وَإِنِ اشْتَغَل بِغَيْرِ الْوُضُوءِ فَقَدْ تَرَكَ الْمُوَالاَةَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَزِمَهُ الاِبْتِدَاءُ إِذَا كَانَ الطَّوَافُ فَرْضًا، فَأَمَّا الْمَسْنُونُ فَلاَ تَجِبُ إِعَادَتُهُ كَالصَّلاَةِ الْمَسْنُونَةِ إِذَا بَطَلَتْ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «طواف» ج ٢٩ ص ١٣٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يبني

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يستأنف

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ٣١٤

(ص) وَبَطَلَ بِحَدَثٍ بِنَاءً (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَصَلَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ حَدَثٌ عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا أَيْ: سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِي الطَّوَافِ، أَوْ غَلَبَةً فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُ وَيَمْنَعُ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْأَشْوَاطِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَانَ الطَّوَافُ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا وَيَبْتَدِئُ الْوَاجِبُ بَعْدَ الطُّهْرِ دُونَ التَّطَوُّعِ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ الْحَدَثَ،

الشافعية

يبني

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٨ ص ٤٧

* وَاحْتَجَّ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْبِنَاءِ عَلَى قُرْبٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الْقُعُودَ الْيَسِيرَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ لِلِاسْتِرَاحَةِ لَا يَضُرُّ وَهَذَا الِاسْتِدْلَال ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمُحْدِثَ عَمْدًا مُقَصِّرٌ وَمَعَ مُنَافَاةِ الْحَدَثِ فُحْشُهُ

الحنابلة

روايتان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.