الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يكره للحاج إعطاء المال للرصدي قبل الإحرام؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
إعطاء الحاج المال للرصدي قبل الإحرام مكروه، مسلماً كان الرصدي أو كافراً، لأنه يحرضه على التعرض للناس، ولا حاجة لارتكاب الذل حينئذ.
مكروهلم تذكره المصادر
أَخْذُ الْمَال ظُلْمًا مِنَ الْحَاجِّ: ٦ - اعْتَبَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَمْنَ الطَّرِيقِ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَجِّ، وَاعْتَبَرَهُ آخَرُونَ شَرْطًا لِلأَْدَاءِ، لاَ شَرْطًا لِنَفْسِ الْوُجُوبِ. انْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَمْن ف ٩، وَمُصْطَلَحِ حَجّ ف ٢١) . وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ دَفْعِ الرَّصَدِيِّ بِالْمَال، وَأَثَرُ ذَلِكَ فِي تَحَقُّقِ شَرْطِ وُجُوبِ الْحَجِّ وَهُوَ " أَمْنُ الطَّرِيقِ "، عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ تَرَصُّدَ الْحَاجِّ لأَِخْذِ مَالِهِ أَوِ التَّعَدِّي عَلَى نَفْسِهِ وَحَمْلِهِ عَلَى دَفْعِ رِشْوَةٍ أَوْ مَكْسٍ أَوْ خِفَارَةٍ مِنَ الظُّلْمِ الْمَانِعِ مِنْ تَحَقُّقِ هَذَا الشَّرْطِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الْمُعْتَمَدِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ: إِلَى عَدَمِ سُقُوطِ الْوُجُوبِ إِذَا انْدَفَعَ شَرُّ الرَّصَدِيِّ بِدَفْعِ الرِّشْوَةِ أَوِ الْمَكْسِ أَوِ الْخِفَارَةِ، وَهَذَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ تَفْصِيلٌ فِي مَذْهَبِهِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَسْقُطُ وُجُوبُ أَدَاءِ الْحَجِّ إِذَا انْدَفَعَ الشَّرُّ بِدَفْعِ الرِّشْوَةِ، فَيَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ شَرْطُ الأَْمْنِ، وَالإِْثْمُ عَلَى الآْخِذِ لاَ عَلَى الْمُعْطِي، لأَِنَّ الْمُعْطِيَ مُضْطَرٌّ لِلدَّفْعِ ضَرُورَةَ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، كَمَا أَنَّهُ مُضْطَرٌّ لإِِسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ نَفْسِهِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يُسْتَثْنَى مِنْ شَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ الظَّالِمُ الَّذِي يَأْخُذُ الْمُكُوسَ عَلَى الْحُجَّاجِ، فَإِنَّ الْحَجَّ لاَ يَسْقُطُ وُجُوبُهُ بِأَخْذِ الْمَكْسِ بِشَرْطَيْنِ: الأَْوَّل: أَنْ لاَ يَنْكُثَ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَكْسُ قَلِيلاً لاَ يُجْحِفُ. وَوَجْهُ جَوَازِ الدَّفْعِ لِلْمَكَّاسِ: أَنَّ الرَّجُل بِإِجْمَاعِ الأُْمَّةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ عِرْضَهُ مِمَّنْ يَهْتِكُهُ بِمَالِهِ، وَقَالُوا: كُل مَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ دَيْنَهُ مِمَّنْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَلَوْ كَانَ ظَالِمًا، كَمَا لَوْ قَال الرَّجُل لآِخَرَ: لاَ أُمَكِّنُكَ مِنَ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ إِلاَّ بِجُعْلٍ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ. وَحَاصِل مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ وُجُوبَ الْحَجِّ يَسْقُطُ بِأَخْذِ الظَّالِمِ مَالاً مِنَ الْحَاجِّ فِي صُورَتَيْنِ: الأُْولَى أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلاً غَيْرَ مُجْحِفٍ، وَكَانَ يَنْكُثُ. وَالثَّانِيَةُ. أَنْ يَأْخُذَ كَثِيرًا مُجْحِفًا، نَكَثَ أَمْ لَمْ يَنْكُثْ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ وُجُوبَ الْحَجِّ لاَ يَسْقُطُ إِذَا كَانَ مَنْ يَدْفَعُ الْمَال لِلرَّصَدِيِّ هُوَ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، بِخِلاَفِ الأَْجْنَبِيِّ، وَذَلِكَ لِلْمِنَّةِ. كَمَا يَسْقُطُ الْوُجُوبُ إِذَا تَعَيَّنَ عَلَى الْحَاجِّ أَنْ يُعْطِيَ مَالاً لِلرَّصَدِيِّ وَلَوْ كَانَ يَسِيرًا، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ سِوَى طَرِيقِ الرَّصَدِيِّ، وَيُكْرَهُ لَهُ إِعْطَاءُ الْمَال لِلرَّصَدِيِّ، لأَِنَّهُ يُحَرِّضُهُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلنَّاسِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا. وَمَحَل الْكَرَاهَةِ إِذَا كَانَ قَبْل الإِْحْرَامِ، إِذْ لاَ حَاجَةَ لاِرْتِكَابِ الذُّل حِينَئِذٍ، أَمَّا بَعْدَ الإِْحْرَامِ فَلاَ يُكْرَهُ، لأَِنَّهُ أَسْهَل مِنَ الْقِتَال أَوِ التَّحَلُّل. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْحَاجَّ يَلْزَمُهُ السَّعْيُ لِلْحَجِّ وَإِنْ كَانَ مُضْطَرًّا لِدَفْعِ الظَّالِمِ عَنْ نَفْسِهِ بِالرِّشْوَةِ أَوِ الْمَكْسِ أَوِ الْخِفَارَةِ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ يَسِيرَةً لاَ تُجْحِفُ بِمَالِهِ؛ لأَِنَّهَا غَرَامَةٌ يَقِفُ إِمْكَانُ الْحَجِّ عَلَى بَذْلِهَا، فَلَمْ يَمْنَعْ وُجُوبَ الْحَجِّ مَعَ إِمْكَانِ بَذْلِهَا، كَثَمَنِ الْمَاءِ وَعَلَفِ الْبَهَائِمِ، وَبِشَرْطِ أَنْ يَأْمَنَ غَدْرَ الْمَبْذُول لَهُ. وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ مُتَّفِقٌ مَعَ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الإِْجْحَافِ وَعَدَمِ النَّكْثِ وَالْغَدْرِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِعْطَاءُ الرَّصَدِيِّ الظَّالِمِ مَالاً، وَيَسْقُطُ وُجُوبُ الْحَجِّ وَالسَّعْيِ إِلَيْهِ إِذَا اضْطُرَّ الْحَاجُّ لِدَفْعِ الرِّشْوَةِ لِمَنْعِ الظُّلْمِ عَنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ، وَذَلِكَ لِفَقْدِهِ شَرْطَ الأَْمْنِ، وَحَتَّى لاَ تَكُونَ الطَّاعَةُ سَبَبًا لِلْمَعْصِيَةِ، وَيَأْثَمُ بِالدَّفْعِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِالإِْعْطَاءِ، وَلأَِنَّ مَا يُعْطِيهِ خُسْرَانٌ لِدَفْعِ الظُّلْمِ، فَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا زَادَ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْل وَأُجْرَتِهِ. وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ كَثِيرُ الرِّشْوَةِ وَيَسِيرُهَا (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.