فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شهادة العدو على عدوه

متفق عليهفي ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تُقبل شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية لا تُقبل، للتهمة، ولأن العداوة الدنيوية محرمة ومنافية للعدالة

لا تُقبل
المالكية

شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية لا تُقبل، للتهمة، ولأن العداوة الدنيوية محرمة ومنافية للعدالة

لا تُقبل
الشافعية

شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية لا تُقبل، إذا كانت العداوة دنيوية ظاهرة

لا تُقبل
الحنابلة

شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية لا تُقبل، لمن سرّه مساءة أحد أو غمّه فرحه، للتهمة

لا تُقبل

نص المسألة

أ - الْعَدَاوَةُ فِي الشَّهَادَةِ: ٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ قَبُول الشَّهَادَةِ عَدَمُ التُّهْمَةِ فِي الشَّاهِدِ، وَمِنَ التُّهَمِ الَّتِي لاَ تُقْبَل الشَّهَادَةُ مِنْ أَجْلِهَا: الْعَدَاوَةُ، فَلاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ، وَلاَ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لأَِهْل بَيْتِهِ (٢) وَالْغِمْرُ: الْحِقْدُ. وَالْمُرَادُ بِالْعَدَاوَةِ الَّتِي لاَ تُقْبَل الشَّهَادَةُ مِنْ أَجْلِهَا: الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ لاَ الدِّينِيَّةُ؛ لأَِنَّ الْمُعَادَاةَ مِنْ أَجْل الدُّنْيَا مُحَرَّمَةٌ وَمُنَافِيَةٌ لِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ وَاَلَّذِي يَرْتَكِبُ ذَلِكَ لاَ يُؤْمَنُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ كَذِبًا. وَالْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ هِيَ الْعَدَاوَةُ الَّتِي تَنْشَأُ عَنْ أُمُورٍ دُنْيَوِيَّةٍ كَالْمَال وَالْجَاهِ، فَلِذَلِكَ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمَجْرُوحِ عَلَى الْجَارِحِ وَوَرَثَةِ الْمَقْتُول عَلَى الْقَاتِل، وَالْمَقْذُوفِ عَلَى الْقَاذِفِ، وَالْمَشْتُومِ عَلَى الشَّاتِمِ، وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي ضَابِطِهَا، فَقَال الشَّلَبِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الْعَدُوُّ مَنْ يَفْرَحُ بِحُزْنِهِ وَيَحْزَنُ بِفَرَحِهِ، وَقِيل: يُعْرَفُ بِالْعُرْفِ، وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ دُرَرِ الْحُكَّامِ عَلَى الْعُرْفِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْعَدَاوَةُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ: أَنْ تَبْلُغَ حَدًّا يَتَمَنَّى زَوَال نِعْمَتِهِ وَيَفْرَحُ لِمُصِيبَتِهِ وَيَحْزَنُ لِمَسَرَّتِهِ، وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَيُخَصُّ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ عَلَى الآْخَرِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ سَرَّهُ مَسَاءَةُ أَحَدٍ، أَوْ غَمَّهُ فَرَحُهُ، وَطَلَبَ لَهُ الشَّرَّ وَنَحْوَهُ، فَهُوَ عَدُوُّهُ، لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ لِلتُّهْمَةِ. أَمَّا الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ فَلاَ تَمْنَعُ قَبُول الشَّهَادَةِ، فَتُقْبَل شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ وَالْمُتَّبِعُ عَلَى الْمُبْتَدِعِ، وَلَوْ تَجَاوَزَ أَحَدٌ الْحَدَّ بِارْتِكَابِ الْمَنَاهِي وَالْمَعَاصِي وَصَارَ أَحَدٌ عَدُوًّا لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَتُقْبَل شَهَادَةُ ذَلِكَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِ، إِلاَّ إِذَا كَانَتِ الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ قَدْ سَبَّبَتْ إِفْرَاطَ الأَْذَى عَلَى الْفَاسِقِ وَمُرْتَكِبِ الْمَعَاصِي، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَمْنَعُ الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ قَبُول الشَّهَادَةِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ تُقْبَل فِيهِ شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الشَّاهِدُ عَدُوًّا لِلزَّوْجَيْنِ أَمْ أَحَدِهِمَا. وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ - عَلَى قَبُول شَهَادَةِ الْعَدُوِّ لِعَدُوِّهِ، إِذْ لاَ تُهْمَةَ، وَعِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُقْبَل وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. (١)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عداوة» ج ٢٩ ص ٢٩٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تُقبل

موضعها في«رد المحتار» ج ٥ ص ٣٥٧

وَلَمَّا كَانَ هَذَا إثْبَاتًا لِلْحُكْمِ بِالْمَفْهُومِ، وَفِيهِ احْتِمَالُ نَقْلِ الشَّارِحِ أَنَّ مَفْهُومَ الْكُلِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي عِبَارَةِ النَّاصِحِيِّ، فَسَقَطَ الِاحْتِمَالُ وَانْدَفَعَ بَحْثُ الشَّيْخَيْنِ وَتَأَيَّدَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ؛ وَلِذَا قَالَ وَهُوَ صَرِيحٌ أَوْ كَالصَّرِيحِ فِيمَا اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ، وَلَكِنْ بَقِيَ هَا هُنَا تَحْقِيقُ تَوْفِيقٍ وَهُوَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ الْعَدَاوَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ لَا تَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ مَا لَمْ يَفْسُقْ بِهَا، وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَأَنَّ مَا فِي الْمُحِيطِ وَالْوَاقِعَاتِ، مِنْ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ لَا تُقْبَلُ اخْتِيَارُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالرِّوَايَةُ الْمَنْصُوصَةُ تُخَالِفُهَا وَأَنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تُقْبَلُ إذَا كَانَ عَدْلًا وَفِي الْمَبْسُوطِ إنْ كَانَتْ دُنْيَوِيَّةً فَهَذَا يُوجِ

المالكية

لا تُقبل

موضعها في«منح الجليل» ج ٨ ص ٤١٢

(وَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ (عَدُوٍّ) عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً فِي مَالٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ تِجَارَةٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ مَنْصِبٍ إنْ شَهِدَ عَلَى عُدُوِّهِ، بَلْ (وَلَوْ) شَهِدَ (عَلَى ابْنِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى، زَادَ وَلَوْ كَانَ مِثْلَ ابْنِ شُرَيْحٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ عَرَفَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ مِنْ أَشْيَاخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ

الشافعية

لا تُقبل

موضعها في«نهاية المحتاج» ج ٨ ص ٣٠٤

(وَلَا تُقْبَلُ مِنْ عَدُوٍّ) عَلَى عَدُوِّهِ عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً ظَاهِرَةً إذْ الْبَاطِنَةُ لَا يَعْلَمُهَا إلَّا اللَّهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ بِشَهَادَةٍ بَاطِلَةٍ عَلَيْهِ،

الحنابلة

لا تُقبل

موضعها في«التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع» ص ٤٩٩

(ولا عدو على عدوه) إلا في عقد نكاح، وتقدم إن كانت العداوة لغير الله تعالى سواء كانت موروثة أو مكتسبة، كفرحه بمساءته، أو غمه بفرحه وطلبه له الشر، وتقبل شهادة له،

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «نقض»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.