الحنفية
تتداخللم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تتداخل العدتان إذا كانتا من جنسين مختلفين (حمل وأقراء) لرجل واحد؟
العدتان من جنسين مختلفين (حمل وأقراء) لرجل واحد تتداخلان، لأنهما لرجل واحد، كما لو كانتا من جنس واحد
تتداخللم تذكره المصادر
العدتان من جنسين مختلفين (حمل وأقراء) لرجل واحد تتداخلان على الأصح، ومقابله عدم التداخل، عدم التداخل لاختلافهما في الجنس
الأصح التداخلالعدتان من جنسين مختلفين (حمل وأقراء) لرجل واحد روايتان: التداخل، وعدم التداخل، عدم التداخل لاختلافهما في الجنس؛ والتداخل لأنهما لرجل واحد
روايتانتَدَاخُل الْعِدَدِ: ٥٠ - تَدَاخُل الْعِدَدِ مَعْنَاهُ: أَنْ تَبْتَدِئَ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَدَّةُ عِدَّةً جَدِيدَةً وَتَنْدَرِجُ بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ الأُْولَى فِي الْعِدَّةِ الثَّانِيَةِ، وَالْعِدَّتَانِ إِمَّا أَنْ تَكُونَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَقَطْ أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ شَخْصَيْنِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّدَاخُل وَعَدَمِهِ وَفْقًا لِكُل حَالَةٍ عَلَى حِدَةٍ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا لَزِمَتْهَا عِدَّتَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَتَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُمَا تَتَدَاخَلاَنِ لاِتِّحَادِهِمَا فِي الْجِنْسِ وَالْقَصْدِ، مِثْل: مَا لَوْ طَلَّقَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَوَطِئَهَا، وَقَال: ظَنَّتْ أَنَّهَا تَحِل لِي، أَوْ طَلَّقَهَا بِأَلْفَاظِ الْكِنَايَةِ فَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّ الْعِدَّتَيْنِ تَتَدَاخَلاَنِ، فَتَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ أَقْرَاءٍ ابْتِدَاءً مِنَ الْوَطْءِ الْوَاقِعِ فِي الْعِدَّةِ، وَيَنْدَرِجُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِدَّةِ الأُْولَى فِي الْعِدَّةِ الثَّانِيَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا كَانَتِ الْعِدَّتَانِ لِشَخْصٍ، وَكَانَتَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ بِأَنْ طَلَّقَهَا وَشَرَعَتْ فِي الْعِدَّةِ بِالأَْقْرَاءِ أَوِ الأَْشْهُرِ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ جَاهِلاً إِنْ كَانَ الطَّلاَقُ بَائِنًا، وَجَاهِلاً أَوْ عَالِمًا إِنْ كَانَ رَجْعِيًّا، تَدَاخَلَتِ الْعِدَّتَانِ، وَمَعْنَى التَّدَاخُل: أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، أَوْ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ وَيَنْدَرِجُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، وَقَدْرُ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ يَكُونُ مُشْتَرَكًا وَاقِعًا عَنِ الْجِهَتَيْنِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي قَدْرِ الْبَقِيَّةِ إِنْ كَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا، وَلاَ رَجْعَةَ بَعْدَهَا، وَيَجُوزُ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ فِي تِلْكَ الْبَقِيَّةِ وَبَعْدَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَدَدُ الطَّلاَقِ مُسْتَوْفًى هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّتَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْحَمْل وَالأُْخْرَى بِالأَْقْرَاءِ، سَوَاءٌ طَلَّقَهَا حَامِلاً ثُمَّ وَطِئَهَا، أَوْ حَائِلاً ثُمَّ أَحْبَلَهَا، فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ: يَرَوْنَ تَدَاخُل الْعِدَّتَيْنِ، لأَِنَّهُمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ كَانَتَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَدَمُ التَّدَاخُل لاِخْتِلاَفِهِمَا فِي الْجِنْسِ. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَوْل هُنَا بِالتَّدَاخُل أَنَّ الْعِدَّتَيْنِ تَنْقَضِيَانِ بِالْوَضْعِ، وَلِلزَّوْجِ الرَّجْعَةُ فِي الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ إِلَى أَنْ تَضَعَ إِنْ كَانَتْ عِدَّةُ الطَّلاَقِ بِالْحَمْل، أَوْ كَانَتْ بِالأَْقْرَاءِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ التَّدَاخُل إِذَا كَانَ الْحَمْل لِعِدَّةِ الطَّلاَقِ اعْتَدَّتْ بَعْدَ وَضْعِهِ بِثَلاَثَةِ أَقْرَاءٍ، وَلاَ رَجْعَةَ إِلاَّ فِي مُدَّةِ الْحَمْل، وَإِنْ كَانَ الْحَمْل لِعِدَّةِ الْوَطْءِ، أَتَمَّتْ بَعْدَ وَضْعِهِ بَقِيَّةَ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْل الْوَضْعِ فِي تِلْكَ الْبَقِيَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَإِذَا كَانَتِ الْعِدَّتَانِ لِشَخْصَيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَتَا مِنْ جِنْسَيْنِ، كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ كَانَتَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، كَالْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَوَطِئَهَا الثَّانِي وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ يَرَوْنَ عَدَمَ التَّدَاخُل، لأَِنَّهُمَا حَقَّانِ مَقْصُودَانِ لآِدَمِيَّيْنِ، فَلَمْ يَتَدَاخَلاَ كَالدَّيْنَيْنِ. وَلأَِنَّ الْعِدَّةَ احْتِبَاسٌ يَسْتَحِقُّهُ الرِّجَال عَلَى النِّسَاءِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَدَّةُ فِي احْتِبَاسِ رَجُلَيْنِ كَاحْتِبَاسِ الزَّوْجَةِ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ لِلأَْوَّل لِسَبْقِهِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلثَّانِي، وَلاَ تَتَقَدَّمُ عِدَّةُ الثَّانِي عَلَى عِدَّةِ الأَْوَّل إِلاَّ بِالْحَمْل. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَتَدَاخَل الْعِدَّتَانِ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَجَلٌ، وَالآْجَال تَتَدَاخَل وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ وَقْتِ التَّفْرِيقِ، وَيَنْدَرِجُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِدَّةِ الأُْولَى فِي الْعِدَّةِ الثَّانِيَةِ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ التَّعَرُّفُ عَلَى فَرَاغِ الرَّحِمِ، وَقَدْ حَصَل بِالْوَاحِدَةِ، فَتَتَدَاخَلاَنِ، وَلِذَلِكَ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ وَفَاةٍ إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ، وَتَحْتَسِبُ بِمَا تَرَاهُ مِنَ الْحَيْضِ فِيهَا، تَحْقِيقًا لِلتَّدَاخُل بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ، فَلَوْ لَمْ تَرَ فِيهَا دَمًا يَجِبُ أَنْ تَعْتَدَّ بَعْدَ الأَْشْهُرِ بِثَلاَثِ حِيَضٍ (١) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جُزَيٍّ فُرُوعًا فِي تَدَاخُل الْعِدَّتَيْنِ (٢) : الْفَرْعُ الأَْوَّل: مَنْ طَلُقَتْ طَلاَقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ، انْتَقَلَتْ إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ؛ لأَِنَّ الْمَوْتَ يَهْدِمُ عِدَّةَ الرَّجْعِيِّ، بِخِلاَفِ الْبَائِنِ. الْفَرْعُ الثَّانِي: إِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الطَّلاَقِ الثَّانِي، سَوَاءٌ أَكَانَ قَدْ وَطِئَهَا أَمْ لاَ، لأَِنَّ الرَّجْعَةَ تَهْدِمُ الْعِدَّةَ، وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً فِي الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ بَنَتِ اتِّفَاقًا، وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً ثَانِيَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الْمَسِيسِ بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا الأُْولَى، وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُول اسْتَأْنَفَتْ مِنَ الطَّلاَقِ الثَّانِي. الْفَرْعُ الثَّالِثُ: إِذَا تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلاَقِ، فَدَخَل بِهَا الثَّانِي، ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَْوَّل، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الثَّانِي، وَقِيل تَعْتَدُّ مِنَ الثَّانِي وَتَجْزِيهَا عَنْهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَالْوَضْعُ يُجْزِئُ عَنِ الْعِدَّتَيْنِ اتِّفَاقًا (١) . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ طَرَأَ مُوجِبٌ لِعِدَّةٍ مُطْلَقًا - لِوَفَاةٍ أَوْ طَلاَقٍ - قَبْل تَمَامِ عِدَّةٍ انْهَدَمَ الأَْوَّل، أَيْ: بَطَل حُكْمُهُ مُطْلَقًا، كَانَ الْمُوجِبَانِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ رَجُلَيْنِ، بِفِعْلٍ سَائِغٍ أَمْ لاَ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٨ ص ٣٨٨
وَلَوْ كَانَتْ تَرَى الدَّمَ عَلَى الْحَمْلِ، وَجَعَلْنَاهُ حَيْضًا، فَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ: أَنَّ الْعِدَّةَ الْأُخْرَى تَنْقَضِي بِالْأَقْرَاءِ، كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصٍ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، لِأَنَّ فِيهِ مَصِيرًا إِلَى تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ شَخْصَيْنِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.