الحنفية
المقام في المسكن الذي انتقلت إليه المعتدة لعذر يلزمها المقام فيه حتى تنقضي العدة، لأنه صار كمنزلها الأصلي، فيحرم الخروج منه
يلزم المالكية
المقام في المسكن الذي انتقلت إليه المعتدة لعذر يلزمها المسكن الثاني إلا لعذر، فإن انتقلت بلا عذر ردت بالقضاء قهرا؛ لأن البقاء حق لله
يلزم الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
مَا يُبِيحُ لِلْمُعْتَدَّةِ الْخُرُوجَ وَالاِنْتِقَال مِنْ مَكَانِ الْعِدَّةِ: ٦٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ وَفَاةٍ الْخُرُوجُ وَالاِنْتِقَال مِنْ مَكَانِ الْعِدَّةِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ. قَال الْكَاسَانِيُّ: إِنِ اضْطُرَّتْ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا، بِأَنْ خَافَتْ سُقُوطَ مَنْزِلِهَا أَوْ خَافَتْ عَلَى مَتَاعِهَا أَوْ كَانَ الْمَنْزِل بِأُجْرَةٍ وَلاَ تَجِدُ مَا تُؤَدِّيهِ فِي أُجْرَتِهِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ، أَوْ كَانَ الْمَنْزِل مِلْكًا لِزَوْجِهَا وَقَدْ مَاتَ، أَوْ كَانَ نَصِيبُهَا لاَ يَكْفِيهَا، أَوْ خَافَتْ عَلَى مَتَاعِهَا مِنْهُمُ - الْوَرَثَةُ - فَلاَ بَأْسَ أَنْ تَنْتَقِل. . . لأَِنَّ السُّكْنَى وَجَبَتْ بِطَرِيقِ الْعِبَادَةِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا، وَالْعِبَادَاتُ تَسْقُطُ بِالأَْعْذَارِ، وَإِذَا انْتَقَلَتْ لِعُذْرٍ: يَكُونُ سُكْنَاهَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهَا فِي الْمَنْزِل الَّذِي انْتَقَلَتْ مِنْهُ فِي حُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَنْهُ، لأَِنَّ الاِنْتِقَال مِنَ الأَْوَّل إِلَيْهِ كَانَ لِعُذْرٍ، فَصَارَ الْمَنْزِل الَّذِي انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ مَنْزِلُهَا مِنَ الأَْصْل، فَلَزِمَهَا الْمَقَامُ فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ (١) . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ انْتِقَالُهَا مِنْ مَكَانِ الْعِدَّةِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ، كَبَدْوِيَّةٍ مُعْتَدَّةٍ ارْتَحَل أَهْلُهَا فَلَهَا الاِرْتِحَال مَعَهُمْ حَيْثُ كَانَ يَتَعَذَّرُ لُحُوقُهَا بِهِمْ بَعْدَ الْعِدَّةِ، أَوْ لِعُذْرٍ لاَ يُمْكِنُ الْمَقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سُوءٍ أَوْ لُصُوصٍ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْحَاكِمُ الَّذِي يُزِيل الضَّرَرَ، فَإِذَا وُجِدَ الْحَاكِمُ الَّذِي يُزِيل الضَّرَرَ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ فَلاَ تَنْتَقِل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَضَرِيَّةً أَمْ بَدَوِيَّةً، وَإِذَا انْتَقَلَتْ لَزِمَتِ الثَّانِي إِلاَّ لِعُذْرٍ. . . وَهَكَذَا، فَإِذَا انْتَقَلَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ قَهْرًا عَنْهَا؛ لأَِنَّ بَقَاءَهَا فِي مَكَانِ الْعِدَّةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى (٢) . وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا تُعْذَرُ لِلْخُرُوجِ فِي مَوَاضِعَ هِيَ: إِذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا مِنْ هَدْمٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ لُصُوصٍ أَوْ فَسَقَةٍ أَوْ جَارِ سُوءٍ. وَتَتَحَرَّى الْقُرْبَ مِنْ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ، أَوْ لَوْ لَزِمَهَا عِدَّةٌ وَهِيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيَلْزَمُهَا أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، قَال الْمُتَوَلِّي: إِلاَّ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعٍ لاَ تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا وَلاَ عَلَى دِينِهَا فَلاَ تَخْرُجُ حَتَّى تَعْتَدَّ، أَوْ إِذَا لَزِمَهَا حَقٌّ وَاحْتِيجَ إِلَى اسْتِيفَائِهِ وَلَمْ يُمْكِنِ اسْتِيفَاؤُهُ فِي مَسْكَنِهَا كَحَدٍّ أَوْ يَمِينٍ فِي دَعْوَى، فَإِنْ كَانَتْ بَرْزَةً خَرَجَتْ وَحُدَّتْ أَوْ حَلَفَتْ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَسْكَنِ وَإِنْ كَانَتْ مُخَدَّرَةً بَعَثَ الْحَاكِمُ إِلَيْهَا نَائِبًا أَوْ أَحْضَرَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ إِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ مُسْتَعَارًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا فَرَجَعَ الْمُعِيرُ أَوْ طَلَبَهُ الْمَالِكُ أَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ فَلاَ بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ. وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فِي الْجُمْلَةِ لاَ يَخْرُجُ عَمَّا سَبَقَ (١) . وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا نَقَلَتْ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قُتِل طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَل ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الاِنْتِقَال لِلْعُذْرِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عدة» ج ٢٩ ص ٣٥١
أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِن الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا: كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سَوْءٍ
«مختصر خليل» ص ١٣٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ج ٣ ص ٥٣٧
وَكَذَا إذَا طَلَّقَهَا وَهُوَ غَائِبٌ فَالتَّعْيِينُ لَهَا مِعْرَاجٌ. وَفِيهِ أَيْضًا عُيِّنَ انْتِقَالُهَا إلَى أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ مِمَّا انْهَدَمَ فِي الْوَفَاةِ وَإِلَى حَيْثُ شَاءَتْ فِي الطَّلَاقِ بَحْرٌ، فَأَفَادَ أَنَّ تَعْيِينَ الْأَقْرَبِ مُفَوَّضٌ إلَيْهَا فَافْهَمْ وَحُكْمُ مَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ حُكْمُ الْمَسْكَنِ الْأَصْلِيِّ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ بَحْرٌ.
موضعها في«التاج والإكليل» ج ٥ ص ٥١٠
فَإِنْ خَرَجَتْ فِي لَيْلَةٍ مِنْ عِدَّتِهَا فَبَاتَتْ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا أَثِمَتْ فِي فِعْلِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فِي بَاقِي عِدَّتِهَا، وَلَهَا أَنْ تَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا وَلَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا الِانْتِقَالُ مِنْ دَارِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إلَّا أَنْ تَخَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهَا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ فَتَنْتَفِلَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تُقِيمَ حَيْثُ انْتَقَلَتْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا (كَسُقُوطٍ وَخَوْفِ جَارِ سُوءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَنْتَقِلُ إلَّا لِضَرَرٍ لَا قَرَارَ مَعَهُ كَخَوْفِ سُقُوطِ الْمَسْكَنِ أَوْ لُصُوصٍ بَقَرِيَّةٍ لَا مُسْلِمِينَ فِيهَا،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.