الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
إرث أحد الزوجين الآخر إذا مات في عدة الطلاق الرجعي يرث الآخر، لبقاء آثار الزوجية ما دامت العدة قائمة
يتوارثان المالكية
إرث أحد الزوجين الآخر إذا مات في عدة الطلاق الرجعي يرث الآخر، لبقاء آثار الزوجية ما دامت العدة قائمة
يتوارثان الشافعية
إرث أحد الزوجين الآخر إذا مات في عدة الطلاق الرجعي يرث الآخر، لبقاء آثار الزوجية ما دامت العدة قائمة
يتوارثان الحنابلة
إرث أحد الزوجين الآخر إذا مات في عدة الطلاق الرجعي يرث الآخر، لبقاء آثار الزوجية ما دامت العدة قائمة
يتوارثان
نص المسألة
الإِْرْثُ فِي الْعِدَّةِ: ٦٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ إِذَا مَاتَتْ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ لِبَقَاءِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ مَا دَامَتِ الْعِدَّةُ قَائِمَةً، وَقَالُوا: إِنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فِي حَالَةِ صِحَّةِ الزَّوْجِ، بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا، لاَ تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِرْثِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فِي حَالَةِ مَرَضِ الْمَوْتِ وَهُوَ مَا يُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ: " طَلاَقُ الْفَارِّ (١) " فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى الْقَوْل بِإِرْثِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فِي حَالَةِ مَرَضِ الْمَوْتِ، بِشَرْطِ أَلاَّ يَكُونَ الطَّلاَقُ بِرِضَاهَا، وَأَنْ يَمُوتَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلاَقُ قَبْل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَأَنْ تَكُونَ مُسْتَحِقَّةً لِلْمِيرَاثِ وَقْتَ الطَّلاَقِ، وَتَظَل أَهْلِيَّتُهَا لِذَلِكَ حَتَّى وَفَاةِ الْمُطَلِّقِ. أَمَّا إِذَا مَاتَتْ هَذِهِ الزَّوْجَةُ فِي الْعِدَّةِ فَلاَ يَرِثُ الْمُطَلِّقُ مِنْهَا عَمَلاً بِقَصْدِهِ السَّيِّئِ، فَبِطَلاَقِهِ الْبَائِنِ لَهَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الإِْرْثِ مِنْهَا (١) ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ تَرِثُ زَوْجَهَا لَوْ طَلَّقَهَا أَوْ لاَعَنَهَا أَوْ خَالَعَهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ وَمَاتَ فِيهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّلاَقُ بِرِضَاهَا أَمْ لاَ، حَتَّى وَلَوِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَلَوْ أَزْوَاجًا، وَلاَ يَرِثُهَا الزَّوْجُ فِي حَالَةِ مَوْتِهَا فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ مَرِيضَةً أَيْضًا، لأَِنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَ نَفْسَهُ وَأَسْقَطَ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ لأَِنَّ الْعِصْمَةَ كَانَتْ بِيَدِهِ (٢) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْجَدِيدِ أَنَّهَا لاَ تَرِثُ لاِنْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ، وَلأَِنَّهَا لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا بِالاِتِّفَاقِ (٣) . أَمَّا عَلَى الْقَوْل الْقَدِيمِ عِنْدَهُمْ بِأَنَّ الْبَائِنَ تَرِثُ فَفِيهِ أَقْوَالٌ: تَرِثُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ أَوْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، أَوْ أَبَدًا، إِلاَّ أَنَّ لِلْقَوْل الْقَدِيمِ شُرُوطًا: كَوْنُ الزَّوْجَةِ وَارِثَةً، وَعَدَمُ اخْتِيَارِهَا الْبَيْنُونَةَ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ وَنَحْوِهِ وَمَاتَ بِسَبَبِهِ، وَكَوْنُهَا بِطَلاَقٍ لاَ بِلِعَانٍ وَفَسْخٍ، وَكَوْنُهُ مَنْشَأً لِيَخْرُجَ مَا إِذَا أَقَرَّ بِهِ، وَكَوْنُهُ مُنَجَّزًا (١) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنَ الطَّلاَقِ الْبَائِنِ إِنْ كَانَ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فِي عِدَّتِهَا وَرِثَتْهُ بِشَرْطِ أَلاَّ يَكُونَ الطَّلاَقُ فِي الْمَرَضِ بِرَغْبَتِهَا أَوِ اخْتِيَارِهَا، وَلَمْ يَرِثْهَا إِنْ مَاتَتْ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَيْضًا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَرُوِيَ عَنْهُ مَا يَدُل عَلَى أَنَّهَا لاَ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ (٢) . وَيُنْظَرُ (مُصْطَلَحُ طَلاَق ف ٦٦) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عدة» ج ٢٩ ص ٣٥٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«المبسوط» ج ٦ ص ٢٤
(قَالَ) وَالتَّوَارُثُ قَائِمٌ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ بَيْنَهُمَا قَائِمَةٌ وَإِنَّمَا انْتَهَتْ بِالْمَوْتِ، وَهُوَ سَبَبُ التَّوَارُثِ وَيَسْتَوِي فِيهِ التَّطْلِيقَةُ وَالتَّطْلِيقَتَانِ وَيَمْلِكُ مُرَاجَعَةَ الْمَرْأَةِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْمَمْلُوكَةِ فِي عِدَّتِهَا مِثْلَ مَا يَمْلِكُهُ عَلَى الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لِأَنَّهَا اسْتِدَامَةٌ لِلْمِلْكِ كَمَا قُلْنَا وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ لِبَقَاءِ الرِّقِّ الْمُنْصِفِ لِلْحِلِّ فِيهِنَّ وَالْمُسْتَسْعَاةُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهَا كَالْمُكَاتَبَةِ.
موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٢ ص ٤٧٧
(قَوْلُهُ: إنْ انْقَضَتْ عَلَى دَعْوَاهُ) أَيْ وَإِلَّا وَرِثَهَا، وَالْفَرْضُ أَنَّ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ فَإِنْ كَانَ بَائِنًا فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا أَصْلًا انْقَضَتْ عَلَى دَعْوَاهُ أَمْ لَا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المغني» ج ٦ ص ٣٨١
[فَصْلٌ الطَّلَاق الرُّجْعَى لَا يَسْقُط التَّوَارُث بَيْنَهُمَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ] فَصْلٌ: فِي الطَّلَاقِ. إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فِي عِدَّتِهَا، لَمْ يَسْقُطْ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا، مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَرَضِ أَوْ الصِّحَّةِ. بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ وَظِهَارُهُ وَإِيلَاؤُهُ، وَيَمْلِكُ إمْسَاكَهَا بِالرَّجْعَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَلَا صَدَاقٍ جَدِيدٍ،