فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وضوء صاحب العذر

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجب على المستحاضة ومن في حكمها من أصحاب الأعذار تجديد الوضوء لكل صلاة أو لكل وقت؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تجديد الوضوء للمستحاضة ومن في حكمها من أصحاب الأعذار يجب لوقت كل صلاة، ويصلون ما شاءوا من الفرائض والنوافل حتى يخرج الوقت، ما لم يعرض ناقض اعتيادي

لكل وقت
المالكية

تجديد الوضوء للمستحاضة ومن في حكمها من أصحاب الأعذار لا يجب، وإنما يستحب لكل وقت، إلا إذا كان انقطاع الدم أكثر من إتيانه فيجب

مستحب
الشافعية

تجديد الوضوء للمستحاضة ومن في حكمها من أصحاب الأعذار يجب لكل فرض بعد دخول وقته، ويصلون معه ما شاءوا من النوافل، ما لم يعرض ناقض اعتيادي

لكل فرض
الحنابلة

تجديد الوضوء للمستحاضة ومن في حكمها من أصحاب الأعذار يجب لكل صلاة بعد غسل محل الحدث وشده، وهي طهارة عذر وضرورة فتقيدت بالوقت، فإن توضأت قبل الوقت بطل وضوؤها بدخوله

لكل صلاة

نص المسألة

٧ - وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ وُضُوئِهَا، وَوُضُوءِ مَنْ فِي حُكْمِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ، كَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْل، وَانْفِلاَتُ الرِّيحِ، وَانْطِلاَقُ الْبَطْنِ، وَالْجُرْحُ الَّذِي لاَ يُرْقَأُ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ هَؤُلاَءِ يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ، وَيُصَلُّونَ مَا شَاءُوا مِنَ الْفَرَائِضِ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً، وَالْوَاجِبَاتُ كَالْوِتْرِ، وَكَذَا النَّوَافِل (٣) حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، مَا لَمْ يَعْرِضْ نَاقِضٌ مِنَ النَّوَاقِضِ الاِعْتِيَادِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ (١) . وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ قَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَلاَ أَطْهُرُ، تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ (٢) وَعَلَيْهِ يُحْمَل قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُل صَلاَةٍ (٣) ؛ لأَِنَّهُ يُرَادُ بِالصَّلاَةِ الْوَقْتُ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلاَةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ (٤) وَيُقَال: آتِيكَ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ أَيْ: لِوَقْتِهَا (٥) فَالْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا تَكُونُ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ فِي حُكْمِ الطَّاهِرَاتِ مَا لَمْ يَطْرَأْ نَاقِضٌ آخَرُ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَكْرَارَ الْوُضُوءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ لاَ يَجِبُ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، إِلاَّ إِذَا كَانَ انْقِطَاعُ الدَّمِ أَكْثَرَ مِنْ إِتْيَانِهِ فَيَجِبُ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنَ الْحَدَثِ الْمُبْتَلَى بِهِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي (١) وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالْوُضُوءِ؛ وَلأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَى الْوُضُوءِ مِنْهُ، وَلاَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ؛ لأَِنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ هُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُعْتَادٍ (٢) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ يَجِبُ أَنْ يَتَوَضَّئُوا لِكُل فَرْضٍ بَعْدَ دُخُول وَقْتِهِ، وَيُصَلُّوا مَعَ هَذَا الْفَرْضِ مَا يَشَاءُونَ مِنَ النَّوَافِل، مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: تَوَضَّئِي لِكُل صَلاَةٍ (٣) مَا لَمْ يَعْرِضْ لَهَا نَاقِضٌ اعْتِيَادِيٌّ (٤) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا عَلَيْهِمِ الْوُضُوءُ لِكُل صَلاَةٍ، وَبَعْدَ غَسْل مَحَل الْحَدَثِ وَشَدِّهِ وَالتَّحَرُّزِ مِنْ خُرُوجِ الْحَدَثِ بِمَا يُمْكِنُ (١) مُسْتَدِلِّينَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِل وَتَتَوَضَّأُ لِكُل صَلاَةٍ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي (٢) . هَذِهِ أَحْكَامُ الْغُسْل وَالْوُضُوءِ لأَِصْحَابِ الأَْعْذَارِ، وَوَسِيلَةُ التَّطَهُّرِ فِي كِلَيْهِمَا هِيَ الْمَاءُ، وَلَكِنَّ هَذَا مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَوُجُودِهِ. وَلاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّيَمُّمِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ، فَقَدْ قَاسَ الْفُقَهَاءُ التَّيَمُّمَ عَلَى الْوُضُوءِ وَالْغُسْل فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمَا، بِشَرْطِ فِقْدَانِ الْمَاءِ أَوِ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ مَعَ وُجُودِهِ، فَالتَّيَمُّمُ مَشْرُوعٌ عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلاَةِ وَفِقْدَانِ الْمَاءِ، وَهُوَ خَلَفٌ عَنِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَالْخَلَفُ لاَ يُخَالِفُ الأَْصْل، بَل يَقُومُ مَقَامَهُ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عذر» ج ٣٠ ص ٢٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لكل وقت

موضعها في«البحر الرائق» ص ٢٢٦

وَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ وَقَيَّدَ بِالْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِنْجَاءُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَيْضًا وَفِي الْبَدَائِعِ، وَإِنَّمَا تَبْقَى طَهَارَةُ صَاحِبِ الْعُذْرِ فِي الْوَقْتِ إذَا لَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا آخَرَ،

المالكية

مستحب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لكل فرض

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لكل صلاة

موضعها في«الكافي في فقه الإمام أحمد» ص ١٥٠

ولأنه لا يمكن التحرز منه فسقط، وتصلي بطهارتها ما شاءت من الفرائض والنوافل قبل الفريضة وبعدها، حتى يخرج الوقت فتبطل بها طهارتها، وتستأنف الطهارة لصلاة أخرى، لما روي في حديث «فاطمة أن النبي (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قال لها: "اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة وصلي» قال الترمذي: هذا حديث صحيح، ولأنها طهارة عذر وضرورة، فتقيدت بالوقت كالتيمم، وإن توضأت قبل الوقت، بطل وضوءها بدخوله، كما في التيمم، وإن انقطع دمها بعد الوضوء، وكانت عادتها انقطاعه وقتاً لا يتسع للصلاة لم يؤثر انقطاعه؛ لأنه لا يمكن الصلاة فيه، وإن لم تكن به عادة أو كانت عادتها انقطاعه مدة طويلة، لزمها استئناف الوضوء، وإن كانت في الصلاة، بطلت؛ لأن العفو عن الدم، لضرورة جريانه فيزول بزواله، وحكم من به سلس البول أو المذي أو الريح أو الجرح الذي لا يرقأ دمه حكمها في ذلك إلا أن ما لا يمكن عصبه يصلي بحاله، فقد صلى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وجرحه يثعب دماً.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.