مسائل الخلاف البيوع استرداد
الرجوع بأرش العيب
في ١ كتاب مقارن ٤ مذاهب
هل للمشتري إذا اطلع على عيب في المبيع أن يمسكه ويرجع على البائع بأرش العيب؟
بعبارة أبسط وجدت في السلعة عيبًا، فهل لي أن أبقيها وآخذ من البائع فرق النقص بدل ردّها؟ بألفاظنا
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
رجوع المشتري بأرش العيب مع إمساك المبيع المعيب لا يثبت له ، له الرد واسترداد الثمن أو الإمساك بلا رجوع بنقصان؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن.
لا يرجع المالكية
رجوع المشتري بأرش العيب مع إمساك المبيع المعيب يثبت في العيب المؤثر دون اليسير والفاحش ، اليسير لا شيء فيه، والمؤثر له الأرش، والفاحش يجب فيه الرد ولا رجوع بالنقصان.
تفصيل الشافعية
رجوع المشتري بأرش العيب مع إمساك المبيع المعيب لا يثبت له ، له الرد واسترداد الثمن أو الإمساك بلا رجوع بنقصان؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن.
لا يرجع الحنابلة
رجوع المشتري بأرش العيب مع إمساك المبيع المعيب يثبت له، وله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش ، يخيّر بين الرد والرجوع بالثمن، وبين الإمساك والرجوع بأرش العيب.
يرجع بالأرش
نص المسألة
٧ - ب - الْعُقُودُ الَّتِي يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ: كَخِيَارِ الشَّرْطِ، وَخِيَارِ الْعَيْبِ وَنَحْوِهِمَا كَثِيرَةٌ مِنْ أَهَمِّهَا: الْبَيْعُ، وَالإِْجَارَةُ. فَفِي الْبَيْعِ: بِكَوْنِ الْعَقْدِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ غَيْرِ لاَزِمٍ، وَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ حَقُّ الْفَسْخِ وَالرَّدِّ. جَاءَ فِي بَدَائِعِ الصَّنَائِعِ: الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَيْعٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، لأَِنَّ الْخِيَارَ يَمْنَعُ لُزُومَ الصَّفْقَةِ، قَال سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْبَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ وَلأَِنَّ الْخِيَارَ هُوَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالإِْجَازَةِ، وَهَذَا يَمْنَعُ اللُّزُومَ، وَمِثْل ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ مَعَ التَّفَاصِيل (١) . كَذَلِكَ خِيَارُ الْعَيْبِ يَجْعَل الْعَقْدَ غَيْرَ لاَزِمٍ وَقَابِلاً لِلْفَسْخِ، فَإِذَا نَقَضَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بِخِيَارِ الْعَيْبِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ، وَرَدَّ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ مَعِيبًا إِلَى الْبَائِعِ وَاسْتَرَدَّ الثَّمَنَ. وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي فِي إِمْسَاكِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا، وَالرُّجُوعِ عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ فِي الْمَعِيبِ، فَالْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لاَ يُعْطُونَهُ هَذَا الْحَقَّ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَرُدَّ السِّلْعَةَ وَيَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ، أَوْ يَمْسِكَ الْمَعِيبَ وَلاَ رُجُوعَ لَهُ بِنُقْصَانٍ؛ لأَِنَّ الأَْوْصَافَ لاَ يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ فِي مُجَرَّدِ الْعَقْدِ؛ وَلأَِنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِزَوَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِأَقَل مِنَ الْمُسَمَّى، فَيَتَضَرَّرُ بِهِ، وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ الْمُشْتَرِي مُمْكِنٌ بِالرَّدِّ بِدُونِ تَضَرُّرِهِ. أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَهُمُ الْخِيَارُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ، وَبَيْنَ الإِْمْسَاكِ وَالرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ. وَيُفَصِّل الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ الْعَيْبِ الْيَسِيرِ غَيْرِ الْمُؤَثِّرِ، فَلاَ شَيْءَ فِيهِ وَلاَ رَدَّ بِهِ، وَبَيْنَ الْعَيْبِ الْمُؤَثِّرِ الَّذِي لَهُ قِيمَةٌ فَيَرْجِعُ بِأَرْشِهِ، وَبَيْنَ الْعَيْبِ الْفَاحِشِ فَيَجِبُ هُنَا الرَّدُّ، حَتَّى إِذَا أَمْسَكَهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ، وَفِي خِيَارِ الْعَيْبِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِهِ. هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِبَعْضِ الْخِيَارَاتِ الَّتِي تَجْعَل الْعَقْدَ غَيْرَ لاَزِمٍ، وَيَثْبُتُ بِهَا حَقُّ الاِسْتِرْدَادِ وَهُنَاكَ خِيَارَاتٌ أُخْرَى تَسِيرُ عَلَى هَذَا النَّمَطِ، كَخِيَارِ التَّعْيِينِ، وَخِيَارِ الْغَبْنِ، وَخِيَارِ التَّدْلِيسِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (خِيَار) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «استرداد» ج ٣ ص ٢٨٤
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٥ ص ٢٩٠
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: يَرُدُّ الْبَاقِي وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الْكُلِّ الْمَأْكُولِ وَالْبَاقِي إلَّا إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَرُدُّ الْبَاقِي وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ فِيمَا أَكَلَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي تَبْعِيضِ الطَّعَامِ ضَرَرٌ فَيُمْكِنُ رَدُّ الْبَعْضِ فِيهِ دُونَ الْبَعْضِ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ ذَلِكَ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ بَاعَ بَعْضَ الطَّعَامِ دُونَ الْبَعْضِ لَمْ يَرُدَّ الْبَاقِي وَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ، وَعِنْدَ زُفَرَ يَرُدُّ الْبَاقِي وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ إلَّا إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ (وَجْهُ) قَوْلِ زُفَرَ أَنَّ امْتِنَاعَ الرَّدِّ وَالرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ لِأَجْل
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «تحفة المحتاج» ج ٤ ص ٣٧٨
(وَإِلَّا) يَتَّفِقَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ ذَيْنِكَ بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) وَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ، نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ رُدَّهُ وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ أُجِيبَ الْبَائِعُ وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَثَمَّ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرَّمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ هَذَا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الاسترداد في البيوع الفاسدة أثر إجازة المالك لبيع الفضولي