حبس المبيع لعدم أداء الثمن
متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب
هل للبائع أن يحبس المبيع الذي لم يسلمه إذا حُجر على المشتري لفلس قبل أداء الثمن الحال؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
حق البائع في المبيع المحبوس عنده عند إفلاس المشتري قبل أداء الثمن الحال له حبسه عن المشتري، إذا لم يسلمه إليه، حتى يستوفي الثمن
له حبسه المالكية
حق البائع في المبيع المحبوس عنده عند إفلاس المشتري قبل أداء الثمن الحال له حبسه وهو أحق به، من سائر الغرماء
له حبسه الشافعية
حق البائع في المبيع المحبوس عنده عند إفلاس المشتري قبل أداء الثمن الحال له حبسه وهو أحق به، من سائر الغرماء
له حبسه الحنابلة
حق البائع في المبيع المحبوس عنده عند إفلاس المشتري قبل أداء الثمن الحال له حبسه وهو أحق به، من سائر الغرماء
له حبسه
نص المسألة
سَابِعًا: الإِْفْلاَسُ: ١٥ - حَقُّ الْغُرَمَاءِ يَتَعَلَّقُ بِمَال الْمُفْلِسِ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ قَبْل أَدَاءِ الثَّمَنِ الْحَال - وَالْمَبِيعُ بِيَدِ الْبَائِعِ - فَإِنَّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنِ الْمُشْتَرِي، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ، وَلَمْ يَدْفَعِ الثَّمَنَ، ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ، وَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ الَّذِي بَاعَهُ لِلْمُفْلِسِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ أَحَقَّ بِالْمَبِيعِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَلاَ يَسْقُطُ حَقُّهُ بِقَبْضِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ عِنْدَ إِنْسَانٍ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (١) ، وَبِهِ قَال عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمَا. فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ اسْتَرَدَّهُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَفَسَخَ الْبَيْعَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَحَاصَّ بَاقِيَ الْغُرَمَاءِ بِثَمَنِهِ. وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. هَذَا مَعَ مُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ الَّتِي وُضِعَتْ لاِسْتِرْدَادِ عَيْنِ الْمَبِيعِ، كَكَوْنِهِ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ (٢) . . . إِلَخْ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ يَسْقُطُ بِقَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ بِإِذْنِهِ، وَيَصِيرُ أُسْوَةً بِالْغُرَمَاءِ، فَيُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ بِالْحِصَصِ؛ لأَِنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ قَدْ زَال عَنِ الْمَبِيعِ، وَخَرَجَ مِنْ ضَمَانِهِ إِلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانِهِ، فَسَاوَى بَاقِيَ الْغُرَمَاءِ فِي سَبَبِ الاِسْتِحْقَاقِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْبَائِعِ كَانَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ (٣) . وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ، فَقَال مَالِكٌ: إِنْ شَاءَ رَدَّ مَا قَبَضَ وَأَخَذَ السِّلْعَةَ كُلَّهَا، وَإِنْ شَاءَ حَاصَّ الْغُرَمَاءَ فِيمَا بَقِيَ. وَقَال الشَّافِعِيُّ: يَأْخُذُ مِنْ سِلْعَتِهِ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ. وَقَال جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ: إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ: هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ (١) . وَلَوْ بَذَل الْغُرَمَاءُ لِلْبَائِعِ الثَّمَنَ فَيَلْزَمُهُ أَخْذُ الثَّمَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَلاَ كَلاَمَ لَهُ فِيهِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَهُ الْفَسْخُ؛ لِمَا فِي التَّقْدِيمِ مِنَ الْمِنَّةِ، وَخَوْفِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ، وَقِيل: لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَلْزَمُهُ الْقَبُول مِنَ الْغُرَمَاءِ، إِلاَّ إِذَا بَذَلَهُ الْغَرِيمُ لِلْمُفْلِسِ، ثُمَّ بَذَلَهُ الْمُفْلِسُ لِرَبِّ السِّلْعَةِ (٢) . وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ تُنْظَرُ فِي (حَجْر - إِفْلاَس) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «استرداد» ج ٣ ص ٢٨٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«المبسوط» ج ١٣ ص ١٩٧
فَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ الْمُشْتَرِي وَلَكِنَّهُ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ سَلَّمَ الْمَبِيعَ إلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ وَإِنْ كَانَ سَلَّمَ الْمَبِيعَ إلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَكِنَّهُ أُسْوَةُ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَبِيعِ إنْ كَانَ سَلَّمَهُ بِفَسْخِ الْعَقْدِ وَيُعِيدُهُ إلَى مِلْكِهِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْبَيْعَ عَقَدُ مُعَاوَضَةٍ فَمُطْلَقُهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ثُمَّ لَوْ تَعَذَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.