الحنفية
يسقط القصاصلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يسقط القصاص عن القاتل إذا عفا أحد مستحقيه وينقلب نصيب الآخر مالًا؟
عفو أحد مستحقي القصاص يُسقط القصاص ويُحوِّل نصيب الآخر مالًا، القصاص لا يتجزأ، ورُوي ذلك عن عمر وابن مسعود دون إنكار.
يسقط القصاصعفو أحد مستحقي القصاص يُسقط القصاص وتجب الدية، إذا عفا أحد البنين البالغين بطل القصاص.
يسقط القصاصعفو أحد مستحقي القصاص يُسقط القصاص ويُحوِّل نصيب الآخر مالًا، القصاص لا يتجزأ، ونصيب العافي سقط بالعفو.
يسقط القصاصعفو أحد مستحقي القصاص يُسقط القصاص ويُحوِّل نصيب الآخر مالًا، من عفا من الورثة صح عفوه وسقط القصاص.
يسقط القصاصعَفْوُ بَعْضِ الْمُسْتَحِقِّينَ: ٢١ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُسْتَحِقَّ الْقِصَاصِ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَعَفَا أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنِ الْقَاتِل؛ لأَِنَّهُ سَقَطَ نَصِيبُ الْعَافِي بِالْعَفْوِ فَيَسْقُطُ نَصِيبُ الآْخَرِ ضَرُورَةً؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَجَزَّأُ، إِذِ الْقِصَاصُ قِصَاصٌ وَاحِدٌ فَلاَ يُتَصَوَّرُ اسْتِيفَاءُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَيَنْقَلِبُ نَصِيبُ الآْخَرِ مَالاً بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا أَوْجَبَا عِنْدَ عَفْوِ بَعْضِ الأَْوْلِيَاءِ عَنِ الْقِصَاصِ لِلَّذِينَ لَمْ يَعْفُوا عَنْهُ نَصِيبَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ، (٢) وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ أَنْكَرَ أَحَدٌ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ إِجْمَاعًا (٣) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ حَقٌّ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِنْ ذَوِي الأَْنْسَابِ وَالأَْسْبَابِ وَالرِّجَال وَالنِّسَاءِ وَالصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، فَمَنْ عَفَا مِنْهُمْ صَحَّ عَفْوُهُ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: هَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَالثَّوْرِيُّ. وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ثُبُوتُ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ ابْتِدَاءً لِكُل وَارِثٍ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَةِ، وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ: الأَْوَّل: أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ الذُّكُورِ خَاصَّةً؛ لأَِنَّ الْقِصَاصَ لِرَفْعِ الْعَارِ فَاخْتَصَّ بِهِمْ كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُونَ بِالنَّسَبِ دُونَ السَّبَبِ لاِنْقِطَاعِهِ بِالْمَوْتِ فَلاَ حَاجَةَ لِلتَّشَفِّي (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ مَنْ لَهُمُ الْعَفْوُ فِي الْجُمْلَةِ هُمُ الَّذِينَ لَهُمُ الْقِيَامُ بِالدَّمِ، وَإِنَّ الْمَقْتُول عَمْدًا إِذَا كَانَ لَهُ بَنُونَ بَالِغُونَ فَعَفَا أَحَدُهُمْ فَإِنَّ الْقِصَاصَ قَدْ بَطَل وَوَجَبَتِ الدِّيَةُ، وَقَالُوا: لَيْسَ لِلْبَنَاتِ وَلاَ الأَْخَوَاتِ قَوْلٌ مَعَ الْبَنِينَ وَالإِْخْوَةِ فِي الْقِصَاصِ أَوْ ضِدِّهِ، وَلاَ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُنَّ مَعَ الرِّجَال، وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ. وَقَالُوا: إِنَّ حَقَّ النِّسَاءِ فِي الاِسْتِيفَاءِ مَشْرُوطٌ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ: أَنْ يَكُنَّ وَارِثَاتٍ، احْتِرَازًا عَنِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، وَأَنْ لاَ يُسَاوِيَهُنَّ عَاصِبٌ فِي الدَّرَجَةِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ عَاصِبٌ أَصْلاً أَوْ يُوجَدْ أَنْزَل، كَعَمٍّ مَعَ بِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ، فَخَرَجَتِ الْبِنْتُ مَعَ الاِبْنِ وَالأُْخْتُ مَعَ الأَْخِ، فَلاَ كَلاَمَ لَهَا مَعَهُ فِي عَفْوٍ وَلاَ قَوَدٍ، وَأَنْ يَكُنَّ عَصَبَتَهُ لَوْ كُنَّ ذُكُورًا، فَلاَ كَلاَمَ لِلْجَدَّةِ مِنَ الأُْمِّ، وَالأُْخْتِ مِنَ الأُْمِّ، وَالزَّوْجَةِ، فَإِنْ كُنَّ الْوَارِثَاتِ مَعَ عَاصِبٍ غَيْرِ مُسَاوٍ فَلَهُنَّ وَلَهُ الْقَوَدُ، قَالُوا: وَلاَ يُعْتَبَرُ عَفْوٌ إِلاَّ بِاجْتِمَاعِ الْفَرِيقَيْنِ أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْ كُل فَرِيقٍ، كَالْبَنَاتِ مَعَ الإِْخْوَةِ سَوَاءٌ ثَبَتَ الْقَتْل بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَسَامَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ، كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبِنْتِ مَعَهَا أُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ مَعَ الأَْعْمَامِ وَثَبَتَ قَتْل مُوَرِّثِهِنَّ بِقَسَامَةٍ مِنَ الأَْعْمَامِ، فَلِكُلٍّ الْقَتْل، وَلاَ عَفْوَ إِلاَّ بِاجْتِمَاعِهِمْ، فَلَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ فَلاَ كَلاَمَ لِلْعَصَبَةِ غَيْرِ الْوَارِثِينَ (١) .
٢٠٨٥ - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ الدَّمِ وَمَنْ لَا عَفْوَ لَهُ؟ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْعَفْوُ جَائِزٌ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ يَرِثُ، وَلِلزَّوْجَةِ، وَالزَّوْجِ، وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ عَفَا أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَقَدْ حُرِّمَ الْقِصَاصُ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ لِمَنْ لَمْ يَعْفُ. وَقَالَ آخَرُونَ: الْعَفْوُ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ فَذَلِكَ لَهُ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَنْ أَرَادَ الدِّيَةَ أَوْ الْعَفْوَ، مَا لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى ذَلِكَ. فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ - كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا هُشَيْمٌ نا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ ا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح الخرشي» ج ٨ ص ٢٥
(ص) وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ لِلدَّمِ إنْ كَانُوا رِجَالًا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَعْمَامٍ أَوْ إخْوَةٍ مَثَلًا فَعَفَا أَحَدُهُمْ فَإِنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِعَفْوِهِ لِأَنَّ عَفَوْهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ عَفْوِ الْجَمِيعِ فَقَوْلُهُ كَالْبَاقِي الْمَجْرُورُ نَعْتٌ لِرَجُلٍ أَيْ مُسَاوٍ مَعَ الْبَاقِي فِي دَرَجَتِهِ وَأُخْرَى لَوْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ فِي الدَّرَجَةِ كَمَا لَوْ عَفَا الِابْنُ مَعَ وُجُودِ الْعَمِّ أَوْ الْأَخِ وَمَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي فِي دَرَجَةِ الْعَافِي بَلْ كَانَ غَيْرُهُ أَقْرَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِعَفْوِهِ كَمَا لَوْ عَفَا الْعَمُّ مَعَ وُجُودِ الْأَخِ وَالضَّمِيرُ فِي سَقَطَ لِلْقِصَاصِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلِاسْتِيفَاءِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ قَوْلُهُ رَجُلٌ أَيْ لَا امْرَأَةٌ فَإِنَّ فِيه
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٢٧٧
(وَإِنْ بَادَرَ بَعْدَ عَفْوِ غَيْرِهِ) مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) فِي الْأَصَحِّ، سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِعَفْوِ غَيْرِهِ أَمْ لَا، لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ مِنْ الْقَوَدِ سَقَطَ بِعَفْوِ غَيْرِهِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.