الحنفية
يصح استحسانًالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُعتبر عفو المجني عليه في القتل العمد عن جارحه إذا عفا بعد الجرح وقبل أن يموت؟
عفو المجني عليه عمدًا قبل موته جائز استحسانًا لا قياسًا، لأن الجرح سبب مفضٍ إلى القتل فيقوم مقامه
يصح استحسانًاعفو المجني عليه عمدًا قبل موته جائز بعد إنفاذ المقتل وقبل زهوق الروح، لأن للقصاص سببًا وشرطًا، والعفو بينهما ينفذ
يصحعفو المجني عليه عمدًا قبل موته معتبر، فإن سرت الجناية إلى النفس فلا قصاص في نفس ولا طرف، لأن السراية تولدت من معفو عنه فصارت شبهة
يصح، ولا قصاصعفو المجني عليه عمدًا قبل موته صحيح بأي لفظ يؤدي معناه، لأنه إسقاط للحق، سواء بلفظ العفو أو الوصية أو الإبراء
يصحعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ: ٢٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمَقْتُول عَمْدًا إِذَا عَفَا قَبْل أَنْ يَمُوتَ اعْتُبِرَ عَفْوُهُ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ عَفَا الْمَجْرُوحُ بَعْدَ الْجَرْحِ قَبْل الْمَوْتِ جَازَ الْعَفْوُ اسْتِحْسَانًا، وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسًا؛ لأَِنَّ الْعَفْوَ عَنِ الْقَتْل يَسْتَدْعِي وُجُودَ الْقَتْل، وَالْفِعْل لاَ يَصِيرُ قَتْلاً إِلاَّ بِفَوَاتِ الْحَيَاةِ عَنِ الْمَحَل وَلَمْ يُوجَدْ، فَالْعَفْوُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلَّهُ. وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ: أَنَّ الْقَتْل إِنْ لَمْ يُوجَدْ لِلْحَال فَقَدْ وُجِدَ سَبَبُ وُجُودِهِ، وَهُوَ الْجُرْحُ الْمُفْضِي إِلَى فَوَاتِ الْحَيَاةِ، وَالسَّبَبُ الْمُفْضِي إِلَى الشَّيْءِ يُقَامُ مَقَامَ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي أُصُول الشَّرْعِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمَقْتُول الْعَفْوُ عَنْ دَمِهِ بَعْدَ إِنْفَاذِ مَقْتَلِهِ وَقَبْل زُهُوقِ رُوحِهِ، قَال الْقَرَافِيُّ: لأَِنَّ لِلْقِصَاصِ سَبَبًا وَهُوَ إِنْفَاذُ الْمَقَاتِل وَشَرْطًا وَهُوَ زُهُوقُ الرُّوحِ، فَإِنْ عَفَا الْمَقْتُول عَنِ الْقِصَاصِ قَبْلَهُمَا لَمْ يُعْتَبَرْ عَفْوُهُ، وَعَفْوُهُ بَعْدَهُمَا مُتَعَذِّرٌ لِعَدَمِ الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَا بَيْنَهُمَا فَيَنْفُذُ إِجْمَاعًا (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قُطِعَ فَعُفِيَ عَنْ قَوَدِهِ وَأَرْشِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْرِ فَلاَ شَيْءَ، وَإِنْ سَرَى لِلنَّفْسِ فَلاَ قِصَاصَ فِي نَفْسٍ وَلاَ طَرَفٍ؛ لأَِنَّ السِّرَايَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ مَعْفُوٍّ عَنْهُ، فَصَارَتْ شُبْهَةً دَافِعَةً لِلْقِصَاصِ (٣) . وَقَال ابْنُ الْحَاجِبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً، قَال ابْنُ رُشْدٍ: قَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: لاَ يَلْزَمُ عَفْوُهُ، وَلِلأَْوْلِيَاءِ الْقِصَاصُ أَوِ الْعَفْوُ، وَمِمَّنْ قَال بِهِ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ عَفَا الْمَجْرُوحُ عَنْ قَاتِلِهِ بَعْدَ الْجَرْحِ صَحَّ، سَوَاءٌ كَانَ الْعَفْوُ بِلَفْظِ الْعَفْوِ أَوِ الْوَصِيَّةِ أَوِ الإِْبْرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ إِسْقَاطٌ لِلْحَقِّ، فَصَحَّ بِكُل لَفْظٍ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ (٢) .
[باب ذكر عفو المجني عليه عن الجناية وما يحدث منها إذا كانت الجناية عمدا] اختلف أهل العلم في المجروح يعفو عن الجراح وما يحدث منها. فقالت طائفة: العفو جائز، كان الحسن البصري يقول في الرجل يقتل الرجل عمدا فيهب له دمه عند موته، يعفو عنه قال: عفوه جائز، وكذلك قال قتادة والأوزاعي. وقال طاوس: إذا تصدق الرجل بدمه فكان قتل عمد فهو جائز. وحكي عن الشعبي أنه قال: إذا عفا عن دمه فليس للورثة أن يقتلوا. وقال مالك (١): إذا أوصى بأن يعفى عن قاتله إذا قتل عمدا أن ذلك جائز له، وأنه أولى بدمه من غيره من أوليائه من بعده، أبو مصعب عنه. وحكى ابن نافع عنه أنه قال ذلك، إلا أن يكون قتل غيلة، فلا يجوز العفو. وكان الشافعي - إذ هو بالعراق - يقول: إذا عفا عن جراحته وما يحدث منها ثم مات، فعفوه باطل. وبه قال أبو ثور. ثم قا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ١٣ ص ٢٩٥
(وإن عفا) المجروح (عن قاتله بعد الجرح؛ صح، سواء كان) العفو (بلفظ العفو، أو الوصية، أو الإبراء، أو غير ذلك) لأنه إسقاط للحق، فصح بكل لفظ يؤدي معناه.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.