فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

عفو المجروح قبل موته

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يُعتبر عفو المجني عليه في القتل العمد عن جارحه إذا عفا بعد الجرح وقبل أن يموت؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

عفو المجني عليه عمدًا قبل موته جائز استحسانًا لا قياسًا، لأن الجرح سبب مفضٍ إلى القتل فيقوم مقامه

يصح استحسانًا
المالكية

عفو المجني عليه عمدًا قبل موته جائز بعد إنفاذ المقتل وقبل زهوق الروح، لأن للقصاص سببًا وشرطًا، والعفو بينهما ينفذ

يصح
الشافعية

عفو المجني عليه عمدًا قبل موته معتبر، فإن سرت الجناية إلى النفس فلا قصاص في نفس ولا طرف، لأن السراية تولدت من معفو عنه فصارت شبهة

يصح، ولا قصاص
الحنابلة

عفو المجني عليه عمدًا قبل موته صحيح بأي لفظ يؤدي معناه، لأنه إسقاط للحق، سواء بلفظ العفو أو الوصية أو الإبراء

يصح

نص المسألة

عَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ: ٢٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمَقْتُول عَمْدًا إِذَا عَفَا قَبْل أَنْ يَمُوتَ اعْتُبِرَ عَفْوُهُ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ عَفَا الْمَجْرُوحُ بَعْدَ الْجَرْحِ قَبْل الْمَوْتِ جَازَ الْعَفْوُ اسْتِحْسَانًا، وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسًا؛ لأَِنَّ الْعَفْوَ عَنِ الْقَتْل يَسْتَدْعِي وُجُودَ الْقَتْل، وَالْفِعْل لاَ يَصِيرُ قَتْلاً إِلاَّ بِفَوَاتِ الْحَيَاةِ عَنِ الْمَحَل وَلَمْ يُوجَدْ، فَالْعَفْوُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلَّهُ. وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ: أَنَّ الْقَتْل إِنْ لَمْ يُوجَدْ لِلْحَال فَقَدْ وُجِدَ سَبَبُ وُجُودِهِ، وَهُوَ الْجُرْحُ الْمُفْضِي إِلَى فَوَاتِ الْحَيَاةِ، وَالسَّبَبُ الْمُفْضِي إِلَى الشَّيْءِ يُقَامُ مَقَامَ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي أُصُول الشَّرْعِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمَقْتُول الْعَفْوُ عَنْ دَمِهِ بَعْدَ إِنْفَاذِ مَقْتَلِهِ وَقَبْل زُهُوقِ رُوحِهِ، قَال الْقَرَافِيُّ: لأَِنَّ لِلْقِصَاصِ سَبَبًا وَهُوَ إِنْفَاذُ الْمَقَاتِل وَشَرْطًا وَهُوَ زُهُوقُ الرُّوحِ، فَإِنْ عَفَا الْمَقْتُول عَنِ الْقِصَاصِ قَبْلَهُمَا لَمْ يُعْتَبَرْ عَفْوُهُ، وَعَفْوُهُ بَعْدَهُمَا مُتَعَذِّرٌ لِعَدَمِ الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَا بَيْنَهُمَا فَيَنْفُذُ إِجْمَاعًا (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قُطِعَ فَعُفِيَ عَنْ قَوَدِهِ وَأَرْشِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْرِ فَلاَ شَيْءَ، وَإِنْ سَرَى لِلنَّفْسِ فَلاَ قِصَاصَ فِي نَفْسٍ وَلاَ طَرَفٍ؛ لأَِنَّ السِّرَايَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ مَعْفُوٍّ عَنْهُ، فَصَارَتْ شُبْهَةً دَافِعَةً لِلْقِصَاصِ (٣) . وَقَال ابْنُ الْحَاجِبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً، قَال ابْنُ رُشْدٍ: قَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: لاَ يَلْزَمُ عَفْوُهُ، وَلِلأَْوْلِيَاءِ الْقِصَاصُ أَوِ الْعَفْوُ، وَمِمَّنْ قَال بِهِ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ عَفَا الْمَجْرُوحُ عَنْ قَاتِلِهِ بَعْدَ الْجَرْحِ صَحَّ، سَوَاءٌ كَانَ الْعَفْوُ بِلَفْظِ الْعَفْوِ أَوِ الْوَصِيَّةِ أَوِ الإِْبْرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ إِسْقَاطٌ لِلْحَقِّ، فَصَحَّ بِكُل لَفْظٍ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عفو» ج ٣٠ ص ١٧٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يصح استحسانًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يصح، ولا قصاص

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يصح

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٣ ص ٢٩٥

(وإن عفا) المجروح (عن قاتله بعد الجرح؛ صح، سواء كان) العفو (بلفظ العفو، أو الوصية، أو الإبراء، أو غير ذلك) لأنه إسقاط للحق، فصح بكل لفظ يؤدي معناه.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.