الحنفية
يشترط القبضلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تنتقل منافع المعار بمجرد عقد العارية؟
انتقال منفعة المعار في العارية لا يحصل بمجرد العقد بل بقبض المعار
يشترط القبضانتقال منفعة المعار في العارية يتملك المعير منفعة المعار بالعقد ولو لم يقبض
بالعقدانتقال منفعة المعار في العارية لا تنتقل المنافع أصلا، لأن العارية إباحة انتفاع لا تمليك منافع
إباحة لا تمليكانتقال منفعة المعار في العارية لا تنتقل المنافع أصلا، لأن العارية إباحة انتفاع لا تمليك منافع
إباحة لا تمليك٤٩ - الثَّانِي: عُقُودٌ يُشْتَرَطُ فِيهَا قَبْضُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ حِينَ الْعَقْدِ. وَهَذِهِ تَنْقَسِمُ إِلَى أَقْسَامٍ: أ - عُقُودٍ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ لِنَقْل الْمِلْكِيَّةِ، كَالْهِبَةِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةِ. أَمَّا الْهِبَةُ - وَهِيَ تَمْلِيكٌ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ - فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا: لاَ تَنْتَقِل الْمِلْكِيَّةُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، بَل يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى الْقَبْضِ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُشْتَرَطُ لاِنْتِقَال الْمِلْكِيَّةِ فِي عَقْدِ الْهِبَةِ الْقَبْضُ، بَل تَثْبُتُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ مِلْكِيَّةُ الْمَوْهُوبِ بِالْعَقْدِ، وَعَلَى الْوَاهِبِ إِقْبَاضُهُ (٢) . وَكَذَلِكَ الْقَرْضُ: فَالْجُمْهُورُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِنَقْل مِلْكِيَّتِهِ إِلَى الْمُقْتَرِضِ الْقَبْضُ (٣) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُقْتَرِضَ يَمْلِكُ الْقَرْضَ بِالْعَقْدِ، وَلاَ يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى قَبْضِ الْعَيْنِ الْمُقْرَضَةِ (١) . وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا هَلَكَتِ الْعَيْنُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْل الْقَبْضِ فَإِنَّ ضَمَانَهَا عَلَى الْمُقْرِضِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، بِنَاءً عَلَى بَقَاءِ الْمِلْكِيَّةِ لَدَيْهِ (٢) . وَفِي عَقْدِ الْعَارِيَّةِ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ مِلْكَ الْمَنَافِعِ مِنَ الأَْمْوَال الْمُعَارَةِ لاَ تَنْتَقِل بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، بَل يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى قَبْضِ الْمُعَارِ (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْعَارِيَّةَ إِبَاحَةُ الاِنْتِفَاعِ، فَلاَ تَنْتَقِل فِيهَا الْمَنَافِعُ أَصْلاً؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَمَلُّكُ مَنْفَعَةِ الْمُعَارِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يُقْبَصِ الْمُعَارُ. ر: (عَارِيَّةً) . ب - عُقُودٍ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ لِصِحَّتِهَا، كَالصَّرْفِ، وَبَيْعِ الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ، وَالسَّلَمِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالْمُسَاقَاةِ، وَالْمُزَارَعَةِ. أَمَّا عَقْدُ الصَّرْفِ - وَهُوَ بَيْعُ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ - فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ التَّقَابُضِ فِي الْبَدَلَيْنِ قَبْل التَّفَرُّقِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَلاَ تَشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلاَ تَشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ. (١) وَكَذَلِكَ بَيْعُ الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِهِمَا فَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا بِمِثْلِهَا التَّقَابُضُ (٢) ، لِمَا وَرَدَ فِي الأَْحَادِيثِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ النَّسِيئَةِ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ. (٣) وَأَمَّا عَقْدُ السَّلَمِ - وَهُوَ: بَيْعُ الآْجِل بِالْعَاجِل - فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَال قَبْل الاِفْتِرَاقِ (٤) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٥) ، وَالتَّسْلِيفُ هُوَ الإِْعْطَاءُ؛ وَلأَِنَّ الاِفْتِرَاقَ قَبْل قَبْضِ رَأْسِ الْمَال يُؤَدِّي إِلَى بَيْعِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، لِمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: عَدَمُ اشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَال فِي السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَقَالُوا بِجَوَازِ تَأْخِيرِهِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ؛ لأَِنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ (١) . وَأَمَّا الْمُضَارَبَةُ - وَهِيَ: إِعْطَاءُ مَالٍ لِلتِّجَارَةِ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنَ الرِّبْحِ - فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ هَذَا الْعَقْدِ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَال إِلَى الْعَامِل، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَال فِي صِحَّةِ الْمُضَارَبَةِ (٣) . ر: (مُضَارَبَةٌ) . وَفِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ - وَهُوَ: عَقْدٌ عَلَى دَفْعِ الشَّجَرِ وَالْكُرُومِ إِلَى مَنْ يُصْلِحُهَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ ثَمَرِهَا - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ عَلَى مَالِكِ الأَْشْجَارِ تَسْلِيمَهَا إِلَى الْعَامِل لِيَتَعَهَّدَهَا، فَيُقْسَمُ مَا يَحْصُل مِنَ الثَّمَرِ بَيْنَهُمَا، فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ أَوْ مُشَارَكَتَهُ فِي الْيَدِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِعَدَمِ حُصُول التَّسْلِيمِ (١) . ر: (مُسَاقَاة) . وَكَذَلِكَ اشْتَرَطَ مَنْ قَال بِجَوَازِ الْمُزَارَعَةِ تَسْلِيمَ الأَْرْضِ إِلَى الْعَامِل، حَتَّى لَوِ اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْعَمَل عَلَى رَبِّ الأَْرْضِ أَوْ شَرَطَ عَمَلَهُمَا مَعًا لاَ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ لاِنْعِدَامِ التَّخْلِيَةِ، عِلْمًا بِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ لاَ يَقُولُونَ بِجَوَازِ هَذَا الْعَقْدِ أَصْلاً (٢) . وَلِتَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (مُزَارَعَة) . ج - عُقُودٍ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهَا الْقَبْضُ: كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ، فَقَدْ صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: بِأَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لاَ يَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول قَبْل الْقَبْضِ، فَيَكُونُ لِلْوَاهِبِ حَقُّ الرُّجُوعِ مَا دَامَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَقْبِضْ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَالُوا بِعَدَمِ لُزُومِ الْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْضًا، فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا إِلاَّ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ (٣) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْهِبَةَ تَلْزَمُ بِالْقَبْضِ إِلاَّ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ (١) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (هِبَة) . وَأَمَّا الرَّهْنُ: فَقَدِ اشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي لُزُومِهِ الْقَبْضَ، فَيَبْطُل عَقْدُ الرَّهْنِ بِرُجُوعِ الرَّاهِنِ عَنِ الرَّهْنِ بِالْقَوْل أَوْ بِتَصَرُّفٍ يُزِيل الْمِلْكَ (٢) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (رَهْن ف ٢١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.