الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الرجوع في هبة ذي الرحم المحرم وهبة أحد الزوجين للآخر لا يجوز، صلة الرحم عوض معنى؛ لأن التواصل سبب الثواب في الآخرة فكان أقوى من المال.
لا يجوز المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
أ - حُكْمُ الشَّرْعِ: ٣٠ - وَذَلِكَ كَالصَّدَقَةِ، فَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا؛ لأَِنَّ الصَّدَقَةَ لإِِرَادَةِ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، وَقَدْ قَال سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ فِيهَا. وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، لأَِنَّ الرَّأْيَ الرَّاجِحَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الصَّدَقَةَ لِلتَّطَوُّعِ عَلَى الْوَلَدِ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا (٢) . وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ لِغَيْرِ الْوَلَدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ أَحْمَدَ: لاَ يَجُوزُ رُجُوعُ الْمَرْأَةِ فِيمَا وَهَبَتْهُ لِزَوْجِهَا. وَلِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَذَلِكَ هِبَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ عِنْدَهُمْ، وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ. (١) وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُل أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا أَيْ لَمْ يُعَوِّضْ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ عِوَضٌ مَعْنًى؛ لأَِنَّ التَّوَاصُل سَبَبُ الثَّوَابِ فِي الدَّارِ الآْخِرَةِ، فَكَانَ أَقْوَى مِنَ الْمَال (٢) . وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ إِذَا تَمَّ وَلَزِمَ، لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَال: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ قَطُّ مَالاً أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟ فَقَال: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلاَ يُبْتَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ، وَلاَ يُورَثُ (٣) . وَالْخَمْرُ لاَ تُسْتَرَدُّ؛ لِحُرْمَةِ تَمَلُّكِهَا لِلْمُسْلِمِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ اسْتِرْدَادُهَا إِنْ غُصِبَتْ مِنْهُ، وَيَجِبُ إِرَاقَتُهَا؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، فَأَمَرَ بِإِرَاقَتِهَا (٤) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «استرداد» ج ٣ ص ٢٩٣
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٧ ص ٢٩٤
(قَوْلُهُ وَالْقَافُ الْقَرَابَةُ فَلَوْ وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ لَا يَرْجِعُ) لِحَدِيثِ الْحَاكِمِ مَرْفُوعًا «إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا» وَصَحَّحَهُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَمَفْهُومُ شَرْطِهِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ قَائِلٌ بِالْمَفَاهِيمِ وَأَئِمَّتُنَا وَإِنْ لَمْ يَعْتَبِرُوهُ لَكِنْ صُرِّحَ بِهِ فِي أَثَرِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إلَّا أَنْ يُثَابَ مِنْهَا خَرَّجَهُ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ وَلِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ مَقْصُودُهُ وَهُوَ صِلَةُ الرَّحِمِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْمَحْرَمَ الْمُسْلِمَ وَالذِّمِّيَّ الْمُسْتَأْمَنَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَيَّدَ بِالرَّحِمِ لِأَنَّ الْمَحْرَمَ بِلَا رَحِمٍ كَأَخِيهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَأُمَ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.