فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صحة العقد الموقوف

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل العقد الموقوف صحيح ينفذ بإجازة من له الإجازة، أم هو باطل لا تصححه الإجازة؟

بعبارة أبسطعقد ينتظر موافقة شخص آخر، هل هو صحيح يتمّ بموافقته، أم باطل من أصله؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

العقد الموقوف صحيح، ويتوقف نفاذه على الإجازة، نفاذه موقوف على إجازة من له الإجازة

صحيح موقوف
المالكية

العقد الموقوف صحيح، ويتوقف نفاذه على الإجازة، نفاذه موقوف على إجازة من له الإجازة

صحيح موقوف
الشافعية

العقد الموقوف في القديم صحيح موقوف على الإجازة، وفي المشهور باطل، القديم: إن أجازه المالك أو وليه نفذ وإلا فلا

قولان
الحنابلة

العقد الموقوف روايتان: صحيح موقوف على الإجازة، وباطل لا تصححه الإجازة، الباطل هو المذهب عندهم

روايتان

نص المسألة

حُكْمُ الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ: ٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَهُوَ إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ الْعَقْدَ الْمَوْقُوفَ صَحِيحٌ، وَيَتَوَقَّفُ نَفَاذُهُ عَلَى إِجَازَةِ مَنْ لَهُ الإِْجَازَةُ (١) . وَقَدِ اسْتَدَل هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ وَرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ: أَمَّا الْكِتَابُ فَقَدِ احْتَجُّوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (٢) وقَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (٣) وقَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَْرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْل اللَّهِ} . (٤) وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذِهِ الآْيَاتِ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى شَرَعَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ وَالتِّجَارَةَ ابْتِغَاءَ الْفَضْل، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ مَا إِذَا وُجِدَ مِنَ الْمَالِكِ بِطَرِيقِ الأَْصَالَةِ، وَبَيْنَ مَا إِذَا وُجِدَ مِنَ الْوَكِيل فِي الاِبْتِدَاءِ، أَوْ بَيْنَ مَا إِذَا وُجِدَتِ الإِْجَازَةُ مِنَ الْمَالِكِ فِي الاِنْتِهَاءِ، وَبَيْنَ وُجُودِ الرِّضَا فِي التِّجَارَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَجِبُ الْعَمَل بِإِطْلاَقِهَا إِلاَّ مَا خُصَّ بِدَلِيلٍ (٥) . وَأَمَّا السُّنَّةُ فَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَجَاءَ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ. (١) وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِعُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَ شَاةً، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَنْ يَبِيعَ مَا يَشْتَرِيهِ، فَيَكُونُ بَيْعًا فُضُولِيًّا، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبْطِل الْعَقْدَ، بَل أَقَرَّهُ فَدَل عَلَى أَنَّ مِثْل هَذَا التَّصَرُّفِ صَحِيحٌ يُنْتِجُ آثَارَهُ بِالإِْقْرَارِ أَوِ الإِْجَازَةِ (٢) . وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَقَدْ قَاسُوا التَّصَرُّفَ الْمَوْقُوفَ عَلَى وَصِيَّةِ الْمَدِينِ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ، كَبَيْعِ الْمَرْهُونِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ، وَعَلَى الْعَقْدِ الْمَشْرُوطِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ مِنَ الْمَدِينِ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ لِمَالِهِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ، فَالْوَصِيَّةُ تَصَرُّفٌ صَحِيحٌ وَلاَ حُكْمَ لَهُ فِي الْحَال، وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الْخِيَارُ تَصَرُّفٌ صَحِيحٌ وَلاَ حُكْمَ لَهُ فِي الْحَال حَتَّى يَتَحَقَّقَ كَمَال الرِّضَا بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (١) . وَيَرَى فَرِيقٌ آخَرُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ الْعَقْدَ الْمَوْقُوفَ بَاطِلٌ وَلاَ يَصِحُّ بِالإِْجَازَةِ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى بُطْلاَنِ الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ طَلاَقَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ، وَلاَ عِتْقَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ، وَلاَ بَيْعَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ، وَلاَ وَفَاءَ نَذْرٍ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ. (٣) وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ عَلَى الْبُطْلاَنِ بِأَنَّ الْفُضُولِيَّ أَحَدُ طَرْفَيِ الْبَيْعِ، فَلَمْ يَقِفِ الْبَيْعُ عَلَى الإِْجَازَةِ كَالْقَبُول؛ وَلأَِنَّهُ بَاعَ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ (٤) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ الْفُضُولِيِّ ف ٢ وَمَا بَعْدَهَا) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عقد موقوف» ج ٣٠ ص ٢٤٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

صحيح موقوف

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

صحيح موقوف

موضعها في«مواهب الجليل» ج ٤ ص ٢٦٩

ص (وَوَقْفٌ مَرْهُونٌ عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْقُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَكَانَ الْمَرْهُونُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ مَالِكِهِ، وَالْعَبْدُ الْجَانِي تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ ذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَمَا يَقُولُهُ الْمُخَالِفُ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، وَلَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ مَنْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِذَلِكَ فَبَيْعُ الْمَرْهُونِ صَحِيحٌ، وَلَكِنَّهُ يُوقَفُ عَلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ أَعْطَوْهُ دَيْنَهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَإِلَّا فَإِنْ بِيعَ بِمِثْلِ حَقِّهِ عُجِّلَ لَهُ،

الشافعية

قولان

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٤ ص ٢٤٧

(وَفِي الْقَدِيمِ) وَحَكَى جَدِيدًا أَيْضًا عَقْدُهُ (مَوْقُوفٌ) عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِمَعْنَى أَنَّهُ (إنْ أَجَازَ مَالِكُهُ) أَوْ وَلِيُّهُ الْعَقْدَ (نَفَذَ، وَإِلَّا فَلَا) ، وَهُوَ قَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ عُرْوَةَ ظَاهِرٌ فِيهِ،

الحنابلة

روايتان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.