فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوصية للوارث

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تصح الوصية للوارث دون إجازة بقية الورثة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الوصية للوارث تنعقد صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، إن أجازوها بعد وفاة الموصي نفذت، وإلا بطلت.

موقوفة على الإجازة
المالكية

الوصية للوارث قولان: موقوفة على الإجازة، أو باطلة مطلقًا، القول الأول عندهم قول، والثاني أنها باطلة وإن أجازها الورثة إلا بعطية مبتدأة.

قولان
الشافعية

الوصية للوارث الأظهر: موقوفة على الإجازة، ومقابله: باطلة مطلقًا، في مقابل الأظهر: باطلة وإن أجازها الورثة، إلا بعطية مبتدأة.

قولان
الحنابلة

الوصية للوارث روايتان: موقوفة على الإجازة، أو باطلة مطلقًا، الأظهر عندهم أنها موقوفة على إجازة الورثة، وفي رواية باطلة وإن أجازوها.

روايتان

نص المسألة

أ - الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ: ٢٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ لِوَارِثٍ عَلَى قَوْلَيْنِ. الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَنْعَقِدُ صَحِيحَةً مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَجَازُوهَا بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوصِي نَفَذَتْ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهَا بَطَلَتْ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَثَرٌ، وَإِنْ أَجَازَهَا الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ نَفَذَتْ فِي حَقِّ مَنْ أَجَازَهَا، وَبَطَلَتْ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُجِزْ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ. (١) الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ بَاطِلَةٌ مُطْلَقًا وَإِنْ أَجَازَهَا سَائِرُ الْوَرَثَةِ، إِلاَّ أَنْ يُعْطُوهُ عَطِيَّةً مُبْتَدَأَةً، وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ؛ وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تُلْحِقُ الضَّرَرَ بِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ وَتُثِيرُ الْحَفِيظَةَ فِي نُفُوسِهِمْ وَقَدْ نَهَى الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنْ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} (١) . ب - الْوَصِيَّةُ لِلأَْجْنَبِيِّ بِمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عقد موقوف» ج ٣٠ ص ٢٥٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

موقوفة على الإجازة

موضعها في«البحر الرائق» ج ٨ ص ٤٨٥

بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِلْقَاتِلِ أَوْ لِلْوَارِثِ فَأَجَازَتْهَا الْوَرَثَةُ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوا مِنْ التَّسْلِيمِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي نَفْسِهَا صَحِيحَةٌ لِمُصَادَفَتِهَا مِلْكَهُ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ فَإِذَا أَجَازُوهَا سَقَطَ حَقُّهُمْ فَتَنْفُذُ مِنْ جِهَةِ الْمُوصِي عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ كَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ.

المالكية

قولان

موضعها في«منح الجليل» ج ٩ ص ٥١٤

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْإِجَازَةِ هَلْ هِيَ عَطِيَّةٌ أَوْ تَنْفِيذٌ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ الْوَصِيَّةُ مَوْقُوفَةٌ وَلَا تَمْضِي إلَّا بِإِجَازَةٍ وَلَا سِيَّمَا، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ» اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ،

الشافعية

قولان

موضعها في«كنز الراغبين» ج ٣ ص ١٦٢

(وَفِي قَوْلٍ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ) مِنْهُ (وَالْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ خَاصٌّ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا مُجِيزَ.

الحنابلة

روايتان

موضعها في«المغني» ج ٦ ص ١٤٦

وَيَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ. وَالْقَوْلُ فِي بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ عَنْ الثُّلُثِ، كَالْقَوْلِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهَلْ إجَازَتُهُمْ تَنْفِيذٌ أَوْ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ ذَكَرْنَاهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ. وَالْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهِ، أَوْ الْعَطِيَّةَ لَهُ، فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ، صَحِيحَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، أَوْ بَاطِلَةٌ؟ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.