الحنفية
جائز مطلقًالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يشترط لجواز نكاح الحر للأمة عدم الطول وخوف العنت؟
نكاح الحر للأمة يجوز مطلقًا بلا اشتراط عدم الطول وخوف العنت، لعموم {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} و{وأحل لكم ما وراء ذلكم}
جائز مطلقًانكاح الحر للأمة الأصل تحريمه إلا باجتماع الشروط، وعن مالك جوازه مطلقًا، المشهور اشتراط الشروط؛ ونقل ابن رشد عن مالك الجواز ولو واجدًا للطول
تحريم إلا بشروطنكاح الحر للأمة الأصل تحريمه إلا باجتماع الشروط، الجواز رخصة؛ والحكمة تجنب رق الولد
تحريم إلا بشروطنكاح الحر للأمة لا يحل إلا إن عدم الطول وخاف العنت، ولو كانت الأمة مبعضة
تحريم إلا بشروطوَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ دَلِيلِ الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ} الْآيَةَ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ} الْآيَةَ. وَذَلِكَ أَنَّ مَفْهُومَ دَلِيلِ الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} الْآيَةَ، يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْأَمَةِ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَدَمُ الطَّوْلِ إِلَى الْحُرَّةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: ٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الأَْمَةِ الْمُسْلِمَةِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلاً، أَيْ قُدْرَةً عَلَى أَنْ يَنْكِحَ حُرَّةً، وَخَافَ الْعَنَتَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا قَوْل عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، لاَ نَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفًا فِيهِ (٣) . وَالأَْصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (٤) وَمَعَ ذَلِكَ فَالصَّبْرُ عَنْ نِكَاحِ الأَْمَةِ خَيْرٌ وَأَفْضَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٥) وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ) : إِنَّ الأَْصْل تَحْرِيمُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ النِّكَاحِ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ شُرُوطٌ. وَإِنَّ الْجَوَازَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الشُّرُوطُ مِنْ بَابِ الرُّخْصَةِ. وَالْحِكْمَةُ فِي التَّحْرِيمِ: أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الزَّوَاجِ يُؤَدِّي إِلَى رِقِّ الْوَلَدِ؛ لأَِنَّ الْوَلَدَ تَبَعٌ لأُِمِّهِ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ (١) . وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ نِكَاحِ الْحُرِّ لِلأَْمَةِ مَا وَرَدَ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ حُرَّةٍ، أَوْ لِعَدَمِ وُجُودِ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّةً مِنَ الصَّدَاقِ - وَقِيل: الصَّدَاقُ وَالنَّفَقَةُ مَعًا - وَخَوْفُ الْعَنَتِ، أَيْ: الْوُقُوعُ فِي الزِّنَا إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ نِكَاحُ الأَْمَةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُسْلِمَةً أَمْ كِتَابِيَّةً، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ وَلاَ خَوْفَ الْعَنَتِ، وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (٣) وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَأُحِل لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (١) فَلاَ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلاَّ بِمَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ، وَقَالُوا: إِنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً} إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ} (٢) لاَ يَدُل عَلَى الْمَنْعِ إِلاَّ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ وَالصِّفَةِ، وَهُمَا لَيْسَا بِحُجَّةٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْحُجِّيَّةِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ، لاَ عَلَى التَّحْرِيمِ (٣) . وَنَقَل ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَ نِكَاحِ الأَْمَةِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَخَافُ عَنَتًا وَهُوَ وَاجِدٌ لِلطَّوْل، قَال: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ (٤) . وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إِذَا لَمْ تَكُنِ الأَْمَةُ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ الأَْمَةُ مَمْلُوكَةً لَهُ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ مَا شُرِعَ إِلاَّ مُثْمِرًا ثَمَرَاتٍ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْمُتَنَاكِحَيْنِ، وَالْمَمْلُوكِيَّةُ تُنَافِي الْمَالِكِيَّةَ، كَمَا قَال الْمَرْغِينَانِيُّ (٥) ، وَلأَِنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ وَإِبَاحَةَ الْبُضْعِ، كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ (٦) .
واختلفوا في الحر إذا لم يجد طول حرة، ويخاف العنت، هل يجوز له أن يتزوج أمة؟ واختلفوا في الحر إذا لم يجد طول حرة، ويخاف العنت، هل يجوز له أن يتزوج أمة؟ فقال أحمد والشافعي ومالك: يجوز له ذلك مع وجود الشرطين. وقال أبو حنيفة: يجوز للحر أن يتزوج أمة مع عدم الشرطين. وإنما المانع للحر أن ينكح أمة بشيء واحد وهو أن تكون الحرة في جنسه زوجية أو في عدة منه.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٥٩٢
وإلا تزوج الحر: الأمة
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٣٠٤
تَنْبِيهٌ: لَمْ يُصَرِّحْ الشَّيْخَانِ فِي الْحُرِّ الْكِتَابِيِّ بِاشْتِرَاطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَفَقْدِ طَوْلِ الْحُرَّةِ، وَاَلَّذِي فَهِمَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اشْتِرَاطُهُمَا كَالْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ مِثْلَهُ إلَّا فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَاَلَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَّ الشُّرُوطَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ الْأَحْرَارِ.
موضعها في«دليل الطالب لنيل المطالب» ص ٢٣٨
ولا يحل لحر كامل الحرية نكاح أمة ولو مبعضة إلا إن عدم الطول وخاف العنت.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.