مسائل الخلاف النكاح عنة
الحنفية
الفرقة بالعُنّة بعد انقضاء المدة واختيار الزوجة روايتان: لا تقع إلا بتفريق القاضي، أو تقع باختيارها نفسها ، رواية الحسن عن أبي حنيفة: لا تبين إلا بتفريق القاضي؛ وعن أبي يوسف ومحمد: تقع باختيارها.
روايتان المالكية
الفرقة بالعُنّة بعد انقضاء المدة واختيار الزوجة تطلب الطلاق فيأمر الحاكم الزوج به، فإن أبى فقولان ، قيل: يطلق الحاكم عليه، وقيل: تطلق نفسها ثم يحكم الحاكم به.
طلاق بأمر الحاكم الشافعية
الفرقة بالعُنّة بعد انقضاء المدة واختيار الزوجة تستقل الزوجة بالفسخ بعد قول القاضي لها، وهو الأصح؛ وقيل: لا تستقل ، القول الآخر: تحتاج إلى إذن القاضي لها بالفسخ أو إلى فسخه.
فسخ منها الحنابلة
الفرقة بالعُنّة بعد انقضاء المدة واختيار الزوجة لا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم ، لأنه مختلف فيه؛ فإما أن يفسخ الحاكم أو يردّه إليها فتفسخ هي، ولا يفسخ حتى تطلبه.
فسخ بحكم الحاكم
نص المسألة
التَّفْرِيقُ بِالْعُنَّةِ: ١٣ - قَال كَثِيرٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ لَمْ يُجَامِعِ الزَّوْجُ فِي الْمُدَّةِ، وَاخْتَارَتِ الزَّوْجَةُ عَدَمَ اسْتِمْرَارِ الزَّوَاجِ، أَمَرَ الْقَاضِي الزَّوْجَ أَنْ يُطَلِّقَهَا. فَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ، فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَقُول: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا، وَلاَ يَكْفِي فِي الْفُرْقَةِ اخْتِيَارُ الزَّوْجَةِ عَدَمَ الاِسْتِمْرَارِ؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ عَقْدٌ لاَزِمٌ، وَمِلْكُ الزَّوْجِ فِيهِ مَعْصُومٌ، فَلاَ يَزُول إِلاَّ بِإِزَالَتِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ، لَكِنْ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوِ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، وَقَدْ عَجَزَ عَنِ الأَْوَّل بِالْعُنَّةِ. وَلاَ يُمْكِنُ الْقَاضِي النِّيَابَةَ فِيهِ. فَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ نَابَ الْقَاضِي مَنَابَهُ، لأَِنَّهُ نُصِّبَ لِدَفْعِ الظُّلْمِ، فَلاَ تَبِينُ بِدُونِ تَفْرِيقِ الْقَاضِي، وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ؛ وَلأَِنَّ الْفَسْخَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارًا بِالْمُخَيَّرَةِ بِتَخْيِيرِ الزَّوْجِ أَوْ بِتَخْيِيرِ الشَّرْعِ (١) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا ثَبَتَ اعْتِرَاضُ الزَّوْجِ بَعْدَ الأَْجَل فَلِلزَّوْجَةِ طَلَبُ الطَّلاَقِ، فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالطَّلاَقِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فَوَاضِحٌ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقِيل: يُطَلِّقُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَقِيل: يَأْمُرُ الْحَاكِمُ الزَّوْجَةَ بِإِيقَاعِ الطَّلاَقِ، فَتَقُول لِلزَّوْجِ: طَلَّقْتُ نَفْسِي مِنْكَ، فَيَكُونُ بَائِنًا، ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ لِيَرْفَعَ خِلاَفَ مَنْ لاَ يَرَى أَمْرَ الْقَاضِي لَهَا حُكْمًا، وَلِلزَّوْجَةِ الرِّضَا بِالْبَقَاءِ مَعَ زَوْجِهَا عَلَى حَالَتِهِ هَذِهِ، وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ الرِّضَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَطْلُبَ الطَّلاَقَ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا تَمَّتِ السَّنَةُ الْمَضْرُوبَةُ لِلْعِنِّينِ وَرُفِعَ الأَْمْرُ إِلَى الْقَاضِي فَإِنْ قَال الزَّوْجُ: وَطِئْتُ حَلَفَ، فَإِنْ نَكَل حَلَفَتْ، فَإِنْ حَلَفَتْ أَوْ أَقَرَّ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَسْخِ كَمَا يَسْتَقِل بِالْفَسْخِ مَنْ وَجَدَ بِالْبَيْعِ عَيْبًا، وَإِنَّمَا تُفْسَخُ بَعْدَ قَوْل الْقَاضِي لَهَا: ثَبَتَتِ الْعُنَّةُ أَوْ ثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ فَاخْتَارِي، وَهُوَ الأَْصَحُّ، وَقِيل: لاَ تَسْتَقِل بِالْفَسْخِ، وَيَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ الْقَاضِي لَهَا بِالْفَسْخِ أَوْ إِلَى فَسْخِهِ؛ لأَِنَّهُ مَحَل نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ، فَيَتَعَاطَاهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِذْنٍ فِيهِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا انْقَضَى الأَْجَل الْمُحَدَّدُ لِلْعِنِّينِ وَلَمْ يَطَأْ فِيهِ فَلِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ، فَإِنِ اخْتَارَتِ الْفَسْخَ لَمْ يَجُزْ إِلاَّ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ لأَِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ وَإِمَّا أَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهَا فَتَفْسَخَ هِيَ، وَلاَ يَفْسَخُ حَتَّى تَخْتَارَ الْفَسْخَ وَتَطْلُبَهُ؛ لأَِنَّهُ لَحِقَهَا، فَلاَ تُجْبَرُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عنة» ج ٣١ ص ٢٢
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «الاختيار لتعليل المختار» ج ٣ ص ١١٥
فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: بَانَتْ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا تَبِينُ إِلَّا بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ. لَهُمَا: أَنَّ الشَّرْعَ خَيَّرَهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى تَفْرِيقِ الْقَاضِي كَمَا إِذَا خَيَّرَهَا الزَّوْجُ. وَلَهُ: أَنَّ النِّكَاحَ عَقْدٌ لَازِمٌ، وَمِلْكُ الزَّوْجِ فِيهِ مَعْصُومٌ؛ فَلَا يَزُولُ إِلَّا بِإِزَالَتِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ. لَكِنْ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ بِالْمَعْرُوفِ أَوِ التَّسْرِيحُ بِالْإِحْسَانِ، وَقَدْ عَجَزَ عَنِ الْأَوَّلِ بِالْعُنَّةِ، وَلَا يُمْكِنُ الْقَاضِيَ النِّيَابَةُ فِيهِ - فَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّسْرِيحُ بِالْإِحْسَانِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
تأجيل العنين سنة تكييف الفرقة بالعنة