فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قصاص الأعور من صحيح العينين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُقتص من الأعور إذا فقأ العين السليمة المماثلة لعينه السليمة من صحيح العينين؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الأعور إذا فقأ من سالم العين المماثلة لعينه السليمة يُقتص منه، لقوله تعالى: {والعين بالعين}، وفي العينين الدية ففي العين نصف الدية

القصاص
المالكية

الأعور إذا فقأ من سالم العين المماثلة لعينه السليمة للمجني عليه القصاص أو أخذ الدية كاملة، له فقء عين الجاني السالمة أو ترك القصاص وأخذ دية ما تركه

التخيير
الشافعية

الأعور إذا فقأ من سالم العين المماثلة لعينه السليمة يُقتص منه، لقوله تعالى: {والعين بالعين}، ولا تؤخذ العين السليمة بالحدقة العمياء

القصاص
الحنابلة

الأعور إذا فقأ من سالم العين المماثلة لعينه السليمة لا قود عليه وعليه دية كاملة، رُوي ذلك عن عمر وعثمان رضي الله عنهما

دية كاملة

نص المسألة

هـ - جِنَايَةُ الأَْعْوَرِ عَلَى صَحِيحِ الْعَيْنَيْنِ: ١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ إِذَا فَقَأَ أَعْوَرٌ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ السَّالِمَةَ يُقْتَصُّ مِنْهُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْل مَسْرُوقٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَابْنِ مَعْقِلٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (٢) وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ (٣) فَفِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَالْقِصَاصُ مِنْ صَحِيحِ الْعَيْنِ وَالأَْعْوَرِ كَهَيْئَتِهِ بَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ (٤) . وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ تُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالْحَدَقَةِ الْعَمْيَاءِ، وَتُؤْخَذُ الْقَائِمَةُ بِالصَّحِيحَةِ إِذَا رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (٥) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيُخَيِّرُونَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَبَيْنَ أَخْذِ الدِّيَةِ كَامِلَةً، بِمَعْنَى أَنَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَفْقَأَ عَيْنَ الْجَانِي السَّالِمَةَ فَيُصَيِّرُهُ أَعْمَى أَوْ يَتْرُكَ الْقِصَاصَ وَيَأْخُذَ مِنَ الْجَانِي دِيَةَ مَا تَرَكَهُ (١) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِذَا قَلَعَ الأَْعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ فَلاَ قَوَدَ وَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ (٢) . وَإِنْ فَقَأَ الأَْعْوَرُ مِنَ السَّالِمِ غَيْرَ الْمُمَاثِلَةِ لِعَيْنِهِ السَّلِيمَةِ بِأَنْ فَقَأَ مِنَ السَّالِمِ مُمَاثِلَةَ الْعَوْرَاءِ فَتَلْزَمُ الْجَانِيَ نِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ وَلَيْسَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَصَّ لِعَدَمِ الْمَحَل الْمُمَاثِل، بِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بَيْضَاءَ فَأَذْهَبَ الْعَيْنَ الْيُمْنَى مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَالْمَفْقُوءَةُ يُمْنَاهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ عَيْنَهُ النَّاقِصَةَ إِذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ فِيهَا الْقِصَاصُ بِأَنْ يُبْصِرَ شَيْئًا قَلِيلاً وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ عَيْنِهِ (٣) . وَإِنْ فَقَأَ الأَْعْوَرُ عَيْنَيِ السَّالِمِ عَمْدًا بِالْقَوَدِ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِأَنْ يَفْقَأَ الْمُمَاثِلَةَ مِنَ الْجَانِي فَيُصَيِّرُهُ أَعْمَى لِبَقَاءِ سَالِمَتِهِ، وَنِصْفُ الدِّيَةِ يَأْخُذُهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مِنَ الْجَانِي بَدَل مَا لَيْسَ لَهَا مُمَاثِلُهُ، وَلَمْ يُخَيَّرْ سَالِمُ الْعَيْنَيْنِ فِي الْمُمَاثِلَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ لِئَلاَّ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَخْذُ دِيَةٍ وَنِصْفٍ، وَهُوَ خِلاَفُ مَا وَرَدَ عَنِ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَذَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ (١) . وَيَرَى الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ وَلاَ شَيْءَ لَهُ سِوَى ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ قَدْ أَخَذَ جَمِيعَ بَصَرِهِ، فَإِنِ اخْتَارَ الدِّيَةَ فَلَهُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَلأَِنَّهُ لَمْ يَتَعَذَّرِ الْقِصَاصُ فَلَمْ تَتَضَاعَفِ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ قَطَعَ الأَْشَل يَدَ صَحِيحٍ أَوْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَصْغَرَ أَوْ يَدُ الْقَاطِعِ أَنْقَصَ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «عور» ج ٣١ ص ٤٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

القصاص

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

التخيير

موضعها في«الشرح الكبير» ج ٤ ص ٢٥٥

(وَإِنْ) (فَقَأَ أَعْوَرُ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ) أَيْ مُمَاثِلَةَ عَيْنِهِ السَّالِمَةِ (فَلَهُ) أَيْ لِسَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (الْقِصَاصُ) مِنْ الْأَعْوَرِ فَيَصِيرُ أَعْمَى (أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ) مِنْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ، وَهِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ لِمَا مَرَّ

الشافعية

القصاص

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

دية كاملة

موضعها في«الروض المربع» ص ٦٥٤

(وإن قلع الأعور عين الصحيح) العينين (المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولا قصاص) روي عن عمر وعثمان ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، ولأن القصاص يفضي إلى استيفاء جميع البصر من الأعور، وهو إنما أذهب بصر عين واحدة،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.