الحنفية
لا يردلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل للمشتري رد المبيع الذي فسد باطنه وله قيمة إذا لم يُعرف فساده إلا بكسره؟
بعبارة أبسطاشتريت شيئًا لا يُعرف فساد داخله إلا بكسره، فكسرته فوجدته فاسدًا، فهل أردّه؟بألفاظنا
رد المشتري المبيع الذي لفاسده قيمة ولا يُعرف فساده إلا بكسره ليس له رده، لأن شرط الرد بقاؤه على وصفه وقت القبض، وقد تعيب بعيب زائد بالكسر.
لا يردرد المشتري المبيع الذي لفاسده قيمة ولا يُعرف فساده إلا بكسره يرجع بجميع الثمن إن لم يكسره أو دلس البائع، وإلا يرد ما نقصه أو يرجع بفرق القيمتين، إن فات بنحو قلي رجع بما بين القيمتين؛ وإن كسره بعد أيام لم يرده.
تفصيلرد المشتري المبيع الذي لفاسده قيمة ولا يُعرف فساده إلا بكسره له الرد قهرا في الأظهر، وفي القول الآخر يغرم أرش الكسر، إن لم يوقف على الفساد إلا بالكسر؛ ولا يغرم الأرش في الأظهر لأنه معذور.
يردرد المشتري المبيع الذي لفاسده قيمة ولا يُعرف فساده إلا بكسره إن لم يمكن استعلامه إلا بالكسر خُيّر بين رده مع أرش الكسر وأخذ الثمن، وأخذ أرش العيب، إن كان لمعيبه قيمة مكسورا.
تخيير١٤ - وَإِنْ كَانَ لِفَاسِدِهِ قِيمَةٌ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّ هَذَا الْفَاسِدَ مَا دَامَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ؛ لأَِنَّ شَرْطَ الرَّدِّ أَنْ يَكُونَ الْمَرْدُودُ وَقْتَ الرَّدِّ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَقْتَ الْقَبْضِ، وَلَمْ يُوجَدْ؛ لأَِنَّهُ تَعَيَّبَ بِعَيْبٍ زَائِدٍ بِالْكَسْرِ، فَلَوْ رُدَّ لَرُدَّ مَعِيبًا بِعَيْبَيْنِ، فَانْعَدَمَ شَرْطُ الرَّدِّ. (٢) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّ الْعَيْبَ إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ الاِطِّلاَعُ عَلَيْهِ قَبْل التَّغَيُّرِ كَالْبَيْضِ، فَكَسَرَهُ وَوَجَدَهُ فَاسِدًا مُنْتِنًا لاَ يُؤْكَل فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي كَسْرِهِ، دَلَّسَ الْبَائِعُ أَمْ لاَ. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لَهُ قِيمَةٌ كَالْبَيْضِ الْمَمْرُوقِ إِنْ دَلَّسَ الْبَائِعُ - كَسَرَهُ الْمُشْتَرِي أَمْ لاَ - أَوْ لَمْ يُدَلِّسِ الْبَائِعُ وَلَمْ يَكْسِرْهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، فَإِنْ كَسَرَهُ رَدَّهُ وَمَا نَقَصَهُ، مَا لَمْ يَفُتْ بِنَحْوِ قَلْيٍ فَلاَ رَدَّ، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، فَيُقَوَّمُ سَالِمًا يَوْمَ الْبَيْعِ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ غَيْرُ مَعِيبٍ وَصَحِيحٌ مَعِيبٌ، فَإِذَا قِيل: قِيمَتُهُ صَحِيحًا غَيْرَ مَعِيبٍ عَشْرَةٌ، وَصَحِيحًا مَعِيبًا ثَمَانِيَةٌ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ وَهُوَ الْخُمُسُ، وَهَذَا إِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ يَوْمَ الْبَيْعِ بَعْدَ الْكَسْرِ وَإِلاَّ رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ. قَال ابْنُ الْقَاسِمِ: هَذَا إِذَا كَسَرَهُ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ لَمْ يَرُدَّهُ، إِذْ لاَ يَدْرِي أَفَسَدَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوِ الْمُبْتَاعِ، قَالَهُ مَالِكٌ، قَال ابْنُ نَاجِي: ظَاهِرُهَا وَلَوْ بَيْضَ النَّعَامِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ يُرَدُّ بَيْضُ النَّعَامِ لِكَثَافَةِ قِشْرِهِ، فَلاَ يُعْرَفُ فَسَادُهُ وَصِحَّتُهُ. (١) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: فِي الْقَوْل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَهُ الرَّدُّ قَهْرًا كَالْمُصَرَّاةِ إِنْ كَانَ لاَ يُوقَفُ عَلَى ذَلِكَ الْفَسَادِ إِلاَّ بِكَسْرِهِ، وَلاَ يَغْرَمُ أَرْشَ الْكَسْرِ عَلَى الأَْظْهَرِ؛ لأَِنَّهُ مَعْذُورٌ. وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ: يَغْرَمُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ. صَحِيحًا فَاسِدَ اللُّبِّ، وَمَكْسُورًا فَاسِدَ اللُّبِّ، وَلاَ يُنْظَرُ إِلَى الثَّمَنِ. وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى ذَلِكَ الْفَسَادِ بِأَقَل مِنْ ذَلِكَ الْكَسْرِ فَلاَ رَدَّ عَلَى الْمَذْهَبِ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ وَقِيل: يَطَّرِدُ الْقَوْلاَنِ، وَعَلَى هَذَا فَكَسْرُ الْجَوْزِ وَنَحْوِهِ وَثَقْبُ الرَّانَجِ مِنْ صُوَرِ الْحَال الأَْوَّل، وَكَسْرُ الرَّانَجِ وَتَرْضِيضُ بَيْضِ النَّعَامِ مِنْ صُوَرِ الْحَال الثَّانِي. (١) وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِمَعِيبِهِ قِيمَةٌ مَكْسُورًا، فَإِنْ كَانَ لاَ يُمْكِنُ اسْتِعْلاَمُ الْمَبِيعِ بِدُونِ الْكَسْرِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَدِّهِ وَرَدِّ أَرْشِ الْكَسْرِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ، وَبَيْنَ أَخْذِ أَرْشِ عَيْبِهِ وَهُوَ قِسْطُ مَا بَيْنَ صَحِيحِهِ وَمَعِيبِهِ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ؛ لأَِنَّهُ نَقْصٌ لَمْ يَمْنَعِ الرَّدَّ، فَلَزِمَ رَدُّ أَرْشِهِ؛ كَلَبَنِ الْمُصَرَّاةِ إِذَا حَلَبَهَا، وَالْبِكْرِ إِذَا وَطِئَهَا. وَقَال الْقَاضِي: لاَ أَرْشَ عَلَيْهِ لِكَسْرِهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ حَصَل بِطَرِيقِ اسْتِعْلاَمِ الْعَيْبِ، وَالْبَائِعُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ، حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ تُعْلَمُ صِحَّتُهُ مِنْ فَسَادِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ كَسْرًا يُمْكِنُ اسْتِعْلاَمُ الْمَبِيعِ بِدُونِهِ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَتْلَفُ بِالْكُلِّيَّةِ، فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالَّذِي قَبْلَهُ فِي قَوْل الْخِرَقِيِّ وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي أَيْضًا، فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْكَسْرِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ، وَبَيْنَ أَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ. وَإِنْ كَسَرَهُ كَسْرًا لاَ يَبْقَى لَهُ قِيمَةٌ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ لاَ غَيْرُ هَذَا إِذَا كَانَ كُل الْمَبِيعِ فَاسِدًا. (١)
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«الروض المربع» ص ٣٣٠
(وإن كان) المبيع (كبيض دجاج) فكسره فوجده فاسدا (رجع بكل الثمن) لأنا تبينا فساد العقد من أصله لكونه وقع على ما لا نفع فيه، وليس عليه رد فاسد إلى بائعه لعدم الفائدة فيه.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.