الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
غرس الأشجار في المسجد لا بأس به إن نفع الناس بظله ولم يضيق عليهم، يُكره إن كان لنفع نفسه بورقه أو ثمره، أو فرّق الصفوف، أو شابه البيعة
جائز بشروط المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
غرس الأشجار في المسجد مكروه، وعند الزركشي الصحيح تحريمه، لما فيه من التضييق على المصلين وتحجير موضع الصلاة وجلب النجاسات
مكروه الحنابلة
غرس الأشجار في المسجد لا يجوز، لأن المسجد بُني للذكر والصلاة، والشجرة تؤذيه وتمنع المصلين
لا يجوز
نص المسألة
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ غَرْسِ الأَْشْجَارِ فِي الْمَسْجِدِ وَالأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً غَرَسَ شَجَرَةً فِي الْمَسْجِدِ فَهِيَ لِلْمِسْجَدَةِ أَوْ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى رِبَاطٍ مَثَلاً فَهِيَ لِلْوَقْفِ إِنْ قَال لِلْقَيِّمِ: تَعَاهَدْهَا، وَلَوْ لَمْ يَقُل فَهِيَ لَهُ يَرْفَعُهَا؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ، وَلاَ يَكُونُ غَارِسًا لِلْوَقْفِ. وَقَيَّدَ الْحَصْكَفِيُّ هَذَا الْجَوَازَ بِأَنْ يَكُونَ الْغَرْسُ لِنَفْعِ الْمَسْجِدِ، كَتَقْلِيل نَزٍّ، وَهُوَ مَا يَتَحَلَّبُ مِنَ الأَْرْضِ مِنَ الْمَاءِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ لِنَفْعِ النَّاسِ بِظِلِّهِ، وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ، وَلاَ يُفَرِّقُ الصُّفُوفَ، لاَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لِنَفْعِ نَفْسِهِ بِوَرَقَةِ أَوْ ثَمَرِةِ، أَوْ يُفَرِّقُ الصُّفُوفَ، أَوْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ تَقَعُ بِهِ الْمُشَابَهَةُ بَيْنَ الْبِيعَةِ وَالْمَسْجِدِ، يُكْرَهُ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ مُحْبِسٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ، فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّ مَا غَرَسَهُ وَقْفٌ كَانَ الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ وَقْفًا، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُبَيِّنْ قَبْل مَوْتِهِ بِأَنَّهُ وَقْفٌ، أَمَّا إِذَا بَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ، كَانَ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ، فَيُؤْمَرُ بِنَقْضِهِ، أَوْ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا بَعْدَ إِسْقَاطِ كُلْفَةٍ لَمْ يَتَوَلَّهَا (٢) . وَقَال النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لاَ تُغْرَسَ الأَْشْجَارُ فِي الْمَسْجِدِ (٣) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَال: يُكْرَهُ غَرْسُ الشَّجَرِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنْ غَرَسَ قَطَعَهُ الإِْمَامُ (٤) . وَفَصَّل الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَوْضُوعِ فَقَال: يُكْرَهُ غَرْسُ الشَّجَرِ وَالنَّخْل وَحَفْرُ الآْبَارِ فِي الْمَسَاجِدِ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّضْيِيقِ عَلَى الْمُصَلِّينَ، وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُهُ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَحْجِيرِ مَوْضِعِ الصَّلاَةِ، وَالضِّيقِ وَجَلْبِ النَّجَاسَاتِ مِنْ ذَرْقِ الطُّيُورِ. أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْغَرْسِ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَال أَحْمَدُ: إِنْ كَانَتْ غُرِسَتِ النَّخْلَةُ بَعْدَ أَنْ صَارَ مَسْجِدًا فَهَذِهِ غُرِسَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلاَ أُحِبُّ الأَْكْل مِنْهَا، وَلَوْ قَلَعَهَا الإِْمَامُ لَجَازَ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَسْجِدَ لَمْ يُبْنَ لِهَذَا، وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلاَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ؛ وَلأَِنَّ الشَّجَرَةَ تُؤْذِي الْمَسْجِدَ، وَتَمْنَعُ الْمُصَلِّينَ مِنَ الصَّلاَةِ فِي مَوْضِعِهَا، وَيَسْقُطُ وَرَقُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَثَمَرُهَا، وَتَسْقُطُ عَلَيْهَا الْعَصَافِيرُ وَالطُّيُورُ فَتَبُول فِي الْمَسْجِدِ، وَرُبَّمَا اجْتَمَعَ الصِّبْيَانُ فِي الْمَسْجِدِ لأَِجْلِهَا وَرَمَوْهَا بِالْحِجَارَةِ لِيَسْقُطَ ثَمَرُهَا (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «غرس» ج ٣١ ص ١٧٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الدر المختار» ج ٤ ص ٤٣٠
وَالْأَصَحُّ نَعَمْ.
اسْتَأْجَرَ دَارًا مَوْقُوفَةً فِيهَا أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ هَلْ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ شَرْطَ الْوَاقِفِ لَمْ يَأْكُلْ لِمَا فِي الْحَاوِي: غَرَسَ فِي الْمَسْجِدِ أَشْجَارًا تُثْمِرُ إنْ غَرَسَ لِلسَّبِيلِ فَلِكُلِّ مُسْلِمٍ الْأَكْلُ وَإِلَّا فَتُبَاعُ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ [مَطْلَبٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا فِيهَا أَشْجَارٌ] قَوْلُهُمْ: شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ أَيْ فِي الْمَفْهُومِ وَالدَّلَالَةِ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ وَظِيفَتِهِ أَوْ تَرْكِهَا لِمَنْ يَعْمَلُ، وَإِلَّا أَثِمَ لَا سِيَّمَا فِيمَا يَلْزَمُ بِتَرْكِهَا تَعْطِيلُ الْكُلِّ مِنْ النَّهْرِ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٥ ص ٣٩٤
(قَوْلُهُ: الْمَوْقُوفَةُ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَشْجَارِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَمْ يُعْرَفْ هَلْ هُوَ وَقْفٌ أَوْ لَا مَاذَا يَفْعَلُ فِيهِ إذَا جَفَّ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ غَرْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الصُّلْحِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ غَرْسِ الشَّجَرِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا غَرَسَهُ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ لَوْ غَرَسَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَسْجِدِ، وَحَيْثُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَيُحْتَمَلُ جَوَازُ بَيْعِهِ وَصَرْفُ ثَمَنِهِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَافًّا، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ صَرْفِ ثَمَنِهِ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ خَاصَّةً، وَلَعَلَّ هَذَا الثَّانِيَ أَقْرَبُ لِأَنَّ وَاقِفَهُ إنْ وَقَفَهُ وَقْفًا مُطْلَقًا وَقُلْنَا بِصَرْفِ ثَمَنِهِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمَسْجِدُ مِنْهَا،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.