الحنفية
يعيد الغسل بشرطموضعها في«فتح القدير» ص ٦٢
وَكَذَا لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا بَعْدَ الْغُسْلِ الْأَوَّلِ قَبْلَ خُرُوجِ مَا تَأَخَّرَ مِنْ الْمَنِيِّ اتِّفَاقًا.
هل يجب الغسل ثانيًا على من اغتسل من الجنابة ثم خرج منه المني؟
من اغتسل ثم خرج منه المني يعيد الغسل إن خرج بلا شهوة قبل النوم أو البول أو المشي، فإن خرج بعد النوم أو البول أو المشي الكثير فلا غسل اتفاقًا؛ وخالف أبو يوسف
يعيد الغسل بشرطمن اغتسل ثم خرج منه المني يعيد الغسل إن كانت اللذة من ملاعبة لا جماع، لأن غسله لم يصادف محلًا؛ وإن كانت من جماع فلا غسل عليه ويتوضأ
تفصيلمن اغتسل ثم خرج منه المني يلزمه الغسل ثانيًا إن خرج على القرب، سواء كان قبل البول أو بعده؛ لأنه حدث فنقض مطلقًا
يجب الغسلمن اغتسل ثم خرج منه المني لا يجب الغسل ثانيًا ويتوضأ، لأنه مني واحد فأوجب غسلًا واحدًا، وخرج بلا شهوة
لا يجب الغسلب - خُرُوجُ الْمَنِيِّ بَعْدَ الْغُسْل: ٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِيجَابِ الْغُسْل فِي حَالَةِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ بَعْدَ الاِغْتِسَال. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا اغْتَسَل ثُمَّ خَرَجَ الْمَنِيُّ، فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ بَعْدَ النَّوْمِ أَوِ الْبَوْل أَوِ الْمَشْيِ الْكَثِيرِ فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بِلاَ شَهْوَةٍ قَبْل النَّوْمِ أَوِ الْبَوْل أَوِ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْغُسْل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ (٢) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ اللَّذَّةُ نَاشِئَةً عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، بَل بِمُلاَعَبَةٍ، فَيَجِبُ إِعَادَةُ الْغُسْل عِنْدَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلَوْ اغْتَسَل قَبْل خُرُوجِهِ؛ لأَِنَّ غُسْلَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا، وَإِنْ كَانَتِ اللَّذَّةُ نَاشِئَةً عَنْ جِمَاعٍ، بِأَنْ غَيَّبَ الْحَشَفَةَ وَلَمْ يُنْزِل، ثُمَّ اغْتَسَل ثُمَّ أَمْنَى، فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْجَنَابَةَ لاَ يَتَكَرَّرُ غُسْلُهَا، وَلَكِنْ يَتَوَضَّأُ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا أَمْنَى وَاغْتَسَل ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ عَلَى الْقُرْبِ بَعْدَ غُسْلِهِ لَزِمَهُ الْغُسْل ثَانِيًا، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ يَبُول بَعْدَ الْمَنِيِّ أَوْ بَعْدَ بَوْلِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (٢) ، وَلَمْ يُفَرِّقْ؛ وَلأَِنَّهُ نَوْعُ حَدَثٍ فَنَقَضَ مُطْلَقًا، كَالْبَوْل وَالْجِمَاعِ وَسَائِرِ الأَْحْدَاثِ (٣) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْمَنِيُّ بَعْدَ الْغُسْل فَلاَ يَجِبُ الْغُسْل ثَانِيًا، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْجُنُبِ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ بَعْدَ الْغُسْل؟ قَال: يَتَوَضَّأُ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَلأَِنَّهُ مَنِيٌّ وَاحِدٌ فَأَوْجَبَ غُسْلاً وَاحِدًا كَمَا لَوْ خَرَجَ دَفْقَةً وَاحِدَةً؛ وَلأَِنَّهُ خَارِجٌ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَشْبَهَ الْخَارِجَ لِبَرْدٍ، وَبِهِ عَلَّل أَحْمَدُ، قَال لأَِنَّ الشَّهْوَةَ مَاضِيَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدَثٌ أَرْجُو أَنْ يُجْزِيَهُ الْوُضُوءُ (٤) .
مسألة: إذا اغتسل الجنب ثم خرج منه بقية الماء فلا غسل عليه، ولا فرق بين أن يخرج قبل البول أو بعده. خلافا للشافعي حين أوجب إعادة الغسل ولغيره حين فرق بين الأمرين. لما روي أن أم سلمة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة تحتلم هل عليها غسل؟ فقال: أتجد شهوة؟ قالت: نعم. قال: فتغتسل) فهذا تنبيه على العلة وهي اللذة. ولأنه مائع خارج من القبل لم تقترن به الشهوة المخصوصة فلم يكن جنابة كالبول. ولأن كل مائع يوجب الغسل إذا خرج على وجه السلامة. وإذا خرج على خلافها لم يوجبه، أصله دم الاستحاضة سلامته أن يكونحيضا فيوجب الغسل ومرضهأن يكون استحاضة فلا يوجبه، كذلك المني فإن نوزعنا في هذا أدللنا عليه بأن من عادة السليم الصحيح أن يلتذ بخروج المني كما أن عادته وجود الالتذاذ بكل ما يلتذ بتناوله من المآكل
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ١٥٥
موضعها في«فتح القدير» ص ٦٢
وَكَذَا لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا بَعْدَ الْغُسْلِ الْأَوَّلِ قَبْلَ خُرُوجِ مَا تَأَخَّرَ مِنْ الْمَنِيِّ اتِّفَاقًا.
موضعها في«شرح الخرشي» ص ١٦٣
وَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ غَيْرَ مُقَارِنٍ لِلَّذَّةِ بَلْ حَصَلَ بَعْدَ ذَهَابِهَا لَكِنْ إنْ كَانَتْ اللَّذَّةُ نَاشِئَةً عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بَلْ بِمُلَاعَبَةٍ فَيَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ سَوَاءٌ اغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِهِ أَمْ لَا لِأَنَّ غُسْلَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا،
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٢ ص ١٣٨
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ لَا يَجِبُ إلَّا إذَا خَرَجَ بِشَهْوَةٍ وَدَفْقٍ كَمَا لَا يَجِبُ بِالْمَذْيِ لِعَدَمِ الدَّفْقِ: دَلِيلُنَا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمُطْلَقَةُ كَحَدِيثِ (الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ) وَبِالْقِيَاسِ عَلَى إيلَاجِ الْحَشَفَةِ فانه لافرق فِيهِ وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُمْ عَلَى الْمَذْيِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كَالْمَنِيِّ: وَحَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلَا أَظُنُّ هَذَا يَصِحُّ عَنْهُ فَإِنْ صَحَّ عَنْهُ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا أَمْنَى وَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ عَلَى الْقُرْبِ بَ
موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ١٦٣
(وَلَا غُسْلَ) عَلَى مَنْ جُومِعَتْ فَاغْتَسَلَتْ (بِخُرُوجِ مَنِيِّهِ) - أَيْ: مَنِيِّ الْمُجَامِعِ لَهَا - (مِنْ فَرْجِهَا بَعْدَ غُسْلِهَا) ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا، كَخُرُوجِ بَقِيَّةِ مَنِيٍّ اغْتَسَلَ لَهُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.