فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

رد خمر الذمي الباقية عند الغاصب

في ٢ كتب مقارنة٢ مذاهب

هل يجب رد خمر الذمي إذا بقيت عند الغاصب؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

رد خمر الذمي الباقية عند الغاصب يجب ردها إليه، لأنه يقر على شربها

يجب الرد
الحنابلة

رد خمر الذمي الباقية عند الغاصب يجب ردها إليه، لأنه يقر على شربها

يجب الرد

نص المسألة

غَصْبُ غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ: ١٣ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) : لاَ تُضْمَنُ الْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُتْلِفُهَا مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ لِمُسْلِمٍ أَمْ لِذِمِّيٍّ إِذْ لاَ قِيمَةَ لَهَا، كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَسَائِرِ الأَْعْيَانِ النَّجِسَةِ، وَمَا حَرُمَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لَمْ يُضْمَنْ بِبَدَلٍ عَنْهُ، لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَأَمَرَ بِإِرَاقَتِهَا، فَمَا لاَ يَحِل بَيْعُهُ وَلاَ تَمَلُّكُهُ، لاَ ضَمَانَ فِيهِ. لَكِنْ إِذَا كَانَتْ خَمْرُ الذِّمِّيِّ مَا زَالَتْ بَاقِيَةً عِنْدَ الْغَاصِبِ، يَجِبُ رَدُّهَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ يُقَرُّ عَلَى شُرْبِهَا. فَإِنْ غَصَبَهَا مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَلْزَمْ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رَدُّهَا. وَيَجِبُ إِرَاقَتُهَا، لأَِنَّهُ لاَ يُقَرُّ عَلَى اقْتِنَائِهَا، وَيَحْرُمُ رَدُّهَا إِلَى الْمُسْلِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَانِعَ خَلٍّ (خَلاَّلاً) ؛ لأَِنَّهُ إِعَانَةٌ لَهُ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ. وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْمْرِ، فَقَالُوا: تُرَدُّ الْخَمْرُ الْمُحْتَرَمَةُ - وَهِيَ الَّتِي عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ، أَوْ بِغَيْرِ قَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ - الْمَغْصُوبَةُ مِنْ مُسْلَمٍ إِلَيْهِ، وَلاَ تُرَدُّ الْخَمْرُ غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ، بَل تُرَاقُ. وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا، فَتَخَمَّرَ، ثُمَّ تَخَلَّل، فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْخَل لِلْمَالِكِ، وَعَلَى الْغَاصِبِ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَصِيرِ إِنْ كَانَ الْخَل أَنْقَصَ قِيمَةً مِنَ الْعَصِيرِ، لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مِثْل الْعَصِيرِ. وَلَوْ غَصَبَ شَخْصٌ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَهُ، فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا أَنَّ الْجِلْدَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، كَالْخَمْرِ الَّتِي تَخَلَّلَتْ، فَإِذَا تَلِفَا بِيَدِهِ ضَمِنَهُمَا. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ رَدُّ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَلَوْ دَبَغَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَطْهُرُ بِدَبْغِهِ عِنْدَهُمْ، وَلاَ قِيمَةَ لَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (١) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ خَمْرَ الْمُسْلِمِ أَوْ خِنْزِيرَهُ إِذَا غَصَبَهُ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ، أَوِ اسْتَهْلَكَهُ، أَوْ خَلَّل الْخَمْرَ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْغَاصِبُ مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا؛ لأَِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ، وَيَجِبُ إِرَاقَتُهَا، وَكَذَا الْخِنْزِيرُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ. لَكِنْ لَوْ قَامَ الْغَاصِبُ بِتَخْلِيل خَمْرِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا يَضْمَنُ خَلًّا مِثْلَهَا لاَ خَمْرًا؛ لأَِنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ سَبَبُ الضَّمَانِ، وَهُوَ إِتْلاَفُ خَلٍّ مَمْلُوكٍ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، فَيَضْمَنُ، وَلِصَاحِبِ الْخَمْرِ أَنْ يَأْخُذَ الْخَل بِغَيْرِ شَيْءٍ؛ وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ إِذَا دَبَغَهُ الْغَاصِبُ، وَيَأْخُذُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ إِنْ دَبَغَهَا بِمَا لَهُ قِيمَةٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَّل الْخَمْرَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ. وَيَضْمَنُ الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُّ خَمْرَ الذِّمِّيِّ أَوْ خِنْزِيرَهُ إِذَا اسْتَهْلَكَهُ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَالٌ عِنْدَ أَهْل الذِّمَّةِ، فَالْخَمْرُ عِنْدَهُمْ كَالْخَل عِنْدَنَا، وَالْخِنْزِيرُ عِنْدَهُمْ كَالشَّاةِ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ (١) ، وَبِهِ يُقَرُّونَ عَلَى بَيْعِهِمَا. لَكِنْ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ قِيمَةُ الْخَمْرِ لاَ رَدُّ مِثْلِهَا وَإِنْ كَانَتِ الْخَمْرُ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ؛ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَمَلُّكِهَا، وَغَيْرَ الْمُسْلِمِ يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُ الْمِثْل؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَمَلُّكُ الْخَمْرِ وَتَمْلِيكُهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ. أَمَّا الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَوْ لِذِمِّيٍّ، فَلاَ يُضْمَنَانِ بِالْغَصْبِ؛ لأَِنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ، وَلاَ يَدِينُ أَحَدٌ مِنْ أَهْل الأَْدْيَانِ تَمَوُّلَهُمَا. وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ مِنَ الْمُسْلِمِ قِيمَةَ صَلِيبٍ غَصَبَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ، فَهَلَكَ فِي يَدِهِ؛ لأَِنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى ذَلِكَ. وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ (١) كَمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ فِيمَا ذُكِرَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ تُضْمَنُ خَمْرُ الْمُسْلِمِ أَوْ خِنْزِيرُهُ، وَلاَ آلاَتُ الْمَلاَهِي وَالأَْصْنَامِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ (٢) . وَلأَِنَّهُ لاَ قِيمَةَ لَهَا، وَمَا لاَ قِيمَةَ لَهُ لاَ يُضْمَنُ. لَكِنْ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ خَمْرَ الذِّمِّيِّ لِتَعَدِّيهِ عَلَيْهِ؛ وَلأَِنَّهَا مَالٌ مُحْتَرَمٌ عِنْدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ يَتَمَوَّلُونَهَا. وَإِذَا تَخَلَّلَتِ الْخَمْرُ وَكَانَتْ لِمُسْلِمٍ، خُيِّرَ صَاحِبُهَا بَيْنَ أَخْذِهَا خَلًّا، أَوْ مِثْل عَصِيرِهَا إِنْ عَلِمَ قَدْرَهَا وَإِلاَّ فَقِيمَتُهَا. أَمَّا خَمْرُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ إِذَا تَخَلَّلَتْ فَيُخَيَّرُ صَاحِبُهَا بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ، أَوْ أَخْذِ الْخَل، عَلَى الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ جِلْدَ مَيْتَةٍ دُبِغَ أَوْ لَمْ يُدْبَغْ، أَوْ كَلْبًا مَأْذُونًا فِي اتِّخَاذِهِ مِثْل كَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ حِرَاسَةٍ فَأَتْلَفَهُ الْغَاصِبُ، فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ وَلَوْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْجِلْدِ أَوْ الْكَلْبِ، وَأَمَّا الْكَلْبُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ، فَلاَ قِيمَةَ لَهُ. آثَارُ الْغَصْبِ: لِلْغَصْبِ آثَارٌ تَتَعَلَّقُ بِكُلٍّ مِنَ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَالْغَاصِبِ وَالْمَالِكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «غصب» ج ٣١ ص ٢٣٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يجب الرد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يجب الرد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.