الحنفية
يقلع ويهدمموضعها في«مختصر القدوري» ص ١٣٠
ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له: اقلع الغرس والبناء وردها فارغة
ماذا يلزم الغاصب إذا غرس في الأرض المغصوبة أو بنى فيها؟
الغاصب الذي غرس في الأرض المغصوبة أو بنى فيها يجبر على القلع والهدم ورد الأرض فارغة إن كانت الأرض أكثر قيمة، فإن كان البناء أكثر قيمة فله أن يضمن قيمة الأرض ويأخذها
يقلع ويهدملم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الغاصب الذي غرس في الأرض المغصوبة أو بنى فيها يلزم بقلع غراسه وبنائه إذا طالبه ربها، ولو كان شريكًا أو أجنبيًا بلا إذن رب الأرض
يلزم بالقلع٢١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغَاصِبَ يُلْزَمُ بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ إِلَى صَاحِبِهِ كَمَا أَخَذَهُ، كَمَا يُلْزَمُ بِإِزَالَةِ مَا أَحْدَثَ فِيهِ مِنْ بِنَاءٍ، أَوْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ (١) وَلِلْمَالِكِ الْمُطَالَبَةُ بِهَدْمِ الْبِنَاءِ الَّذِي بَنَاهُ الْغَاصِبُ عَلَى الْمَغْصُوبِ، وَقَلْعِ الشَّجَرِ الَّذِي غَرَسَهُ أَوِ الزَّرْعِ الَّذِي زَرَعَهُ بِلاَ إِذْنِ الْمَالِكِ. غَيْرَ أَنَّ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ فَصَّلُوا فِي الأَْمْرِ كَمَا يَلِي: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ سَاجَةً (خَشَبَةً عَظِيمَةً تُسْتَعْمَل فِي أَبْوَابِ الدُّورِ وَبِنَائِهَا) فَبَنَى عَلَيْهَا أَوْ حَوْلَهَا، وَكَانَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا، زَال مِلْكُ مَالِكِهَا عَنْهَا، وَلَزِمَ الْغَاصِبَ قِيمَتُهَا، لِصَيْرُورَتِهَا شَيْئًا آخَرَ، وَفِي الْقَلْعِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ (الْغَاصِبِ) مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ تَعُودُ لِلْمَالِكِ، وَضَرَرُ الْمَالِكِ يَنْجَبِرُ بِالضَّمَانِ، وَلاَ ضَرَرَ فِي الإِْسْلاَمِ، أَمَّا إِذَا كَانَتْ قِيمَةُ السَّاجَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْبِنَاءِ، فَلَمْ يَزُل مِلْكُ مَالِكِهَا، لأَِنَّهُ " يَرْتَكِبُ أَخَفَّ الضَّرَرَيْنِ وَأَهْوَنَ الشَّرَّيْنِ ". وَعَقَّبَ قَاضِي زَادَهْ عَلَى هَذِهِ التَّفْرِقَةِ، فَقَال: لاَ فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ السَّاجَةِ وَبَيْنَ الْعَكْسِ؛ لأَِنَّ ضَرَرَ الْمَالِكِ مَجْبُورٌ بِالْقِيمَةِ، وَضَرَرَ الْغَاصِبِ ضَرَرٌ مَحْضٌ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّ الضَّرَرَ الْمَجْبُورَ دُونَ الضَّرَرِ الْمَحْضِ، فَلاَ يَرْتَكِبُ الضَّرَرَ الأَْعْلَى عِنْدَ إِمْكَانِ الْعَمَل بِالضَّرَرِ الأَْدْنَى، فَيُعْمَل بِقَاعِدَةِ: " الضَّرَرُ الأَْشَدُّ يُزَال بِالأَْخَفِّ " فِي مَسْأَلَةِ السَّاجَةِ، أَيْ أَنَّهُ يُعَوِّضُ الْمَالِكَ، وَتَزُول مِلْكِيَّتُهُ عَنِ السَّاجَةِ. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ السَّاجَةِ فَهِيَ. . لَوْ غَصَبَ غَاصِبٌ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا، أَوْ بَنَى فِيهَا، وَكَانَتْ قِيمَةُ الأَْرْضِ (السَّاجَةِ) أَكْثَرَ، أُجْبِرَ الْغَاصِبُ عَلَى قَلْعِ الْغَرْسِ، وَهَدْمِ الْبِنَاءِ، وَرَدِّ الأَْرْضِ فَارِغَةً إِلَى صَاحِبِهَا كَمَا كَانَتْ؛ لأَِنَّ الأَْرْضَ لاَ تُغْصَبُ حَقِيقَةً عِنْدَهُمْ، فَيَبْقَى فِيهَا حَقُّ الْمَالِكِ كَمَا كَانَ، وَالْغَاصِبُ جَعَلَهَا مَشْغُولَةً، فَيُؤْمَرُ بِتَفْرِيغِهَا، إِذْ لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ، فَلِلْغَاصِبِ أَنْ يَضْمَنَ لِلْمَالِكِ قِيمَةَ الأَْرْضِ وَيَأْخُذَهَا. وَإِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ تَنْقُصُ بِقَلْعِ الْغَرْسِ مِنْهَا أَوْ هَدْمِ الْبِنَاءِ، فَلِلْمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسَ مَقْلُوعًا أَنْقَاضًا) رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الطَّرَفَيْنِ، وَدَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمَا فَتُقَوَّمُ الأَْرْضُ بِدُونِ الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ، وَتُقَوَّمُ وَبِهَا شَجَرٌ وَبِنَاءٌ مُسْتَحَقُّ الْقَلْعِ وَالْهَدْمِ، فَيَضْمَنُ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا. وَإِذَا زَرَعَ الْغَاصِبُ الأَْرْضَ، فَإِنْ كَانَتِ الأَْرْضُ مِلْكًا فَإِنْ أَعَدَّهَا صَاحِبُهَا لِلزِّرَاعَةِ، فَيَكُونُ الأَْمْرُ مُزَارَعَةً بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ، وَيُحْتَكَمُ إِلَى الْعُرْفِ فِي حِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا، النِّصْفِ أَوِ الرُّبُعِ مَثَلاً، وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلإِْيجَارِ فَالنَّاتِجُ لِلزَّارِعِ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْل الأَْرْضِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ، فَعَلَى الْغَاصِبِ نُقْصَانُ مَا نَقَصَ الزَّرْعُ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ وَقْفًا أَوْ مَال يَتِيمٍ، اعْتُبِرَ الْعُرْفُ إِذَا كَانَ أَنْفَعَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ أَنْفَعَ، وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْل، لِقَوْلِهِمْ: يُفْتَى بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ. (١) وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي حَالَةِ الْبِنَاءِ: أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا أَوْ عَمُودًا أَوْ خَشَبًا، فَبَنَى فِيهَا أَوْ بِهَا. يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ الْمُطَالَبَةِ بِهَدْمِ الْبِنَاءِ عَلَى الْمَغْصُوبِ، وَبَيْنَ إِبْقَائِهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْغَاصِبَ قِيمَةَ الأَْنْقَاضِ، بَعْدَ طَرْحِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ أَوِ الْهَدْمِ، وَلاَ يُعْطِيهِ قِيمَةَ التَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لاَ قِيمَةَ لَهُ، أَيْ إِنَّهُمْ يُرَجِّحُونَ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ؛ لأَِنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ. وَمَنْ غَصَبَ سَارِيَةً أَوْ خَشَبَةً فَبَنَى عَلَيْهَا، فَلِصَاحِبِهَا أَخْذُهَا وَإِنْ هَدَمَ الْبُنْيَانَ. أَمَّا فِي حَالَةِ الْغَرْسِ: فَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا، فَغَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا، فَلاَ يُؤْمَرُ بِقَلْعِهَا، وَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا بَعْدَ طَرْحِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ كَالْبُنْيَانِ، فَإِنْ غَصَبَ أَشْجَارًا، فَغَرَسَهَا فِي أَرْضِهِ، أُمِرَ بِقَلْعِهَا. وَأَمَّا فِي حَالَةِ الزَّرْعِ: فَمَنْ زَرَعَ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ زَرْعًا، فَإِنْ أَخَذَهَا صَاحِبُهَا فِي إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُقْلِعَ الزَّرْعَ، أَوْ يَتْرُكَهُ لِلزَّارِعِ وَيَأْخُذَ الْكِرَاءَ، وَإِنْ أَخَذَهَا بَعْدَ إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ فَلِلْمَالِكِيَّةِ رَأْيَانِ: رَأْيٌ أَنَّ الْمَالِكَ يُخَيَّرُ كَمَا ذُكِرَ، وَرَأْيٌ لَيْسَ لَهُ قَلْعُهُ وَلَهُ الْكِرَاءُ، وَالزَّرْعُ لِزَارِعِهِ (١) . وَقَرَّرَ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ الْغَاصِبَ يُكَلَّفُ بِهَدْمِ الْبِنَاءِ وَقَلْعِ الْغِرَاسِ عَلَى الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّقْصِ إِنْ حَدَثَ، وَإِعَادَةُ الأَْرْضِ كَمَا كَانَتْ، وَأُجْرَةُ الْمِثْل فِي مُدَّةِ الْغَصْبِ إِنْ كَانَ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ، وَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ تَمَلُّكَهَا بِالْقِيمَةِ، أَوْ إِبْقَاءَهَا بِأُجْرَةٍ، لَمْ يَلْزَمِ الْغَاصِبَ إِجَابَتُهُ فِي الأَْصَحِّ؛ لإِِمْكَانِ الْقَلْعِ بِلاَ أَرْشٍ. وَلَوْ بَذَرَ الْغَاصِبُ بَذْرًا فِي الأَْرْضِ وَكَانَ الْبَذْرُ وَالأَْرْضُ مَغْصُوبَيْنِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ، فَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ إِخْرَاجَ الْبَذْرِ مِنْهَا وَأَرْشَ النَّقْصِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَاءِ الْبَذْرِ فِي الأَْرْضِ، لَمْ يَكُنْ لِلْغَاصِبِ إِخْرَاجُهُ، كَمَا لاَ يَجُوزُ لِلْغَاصِبِ قَلْعُ تَزْوِيقِ الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ إِنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ، (١) وَوَافَقَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مَسْأَلَتَيِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ عَلَى الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ أَمَّا فِي حَالَةِ زَرْعِ الأَْرْضِ فَقَالُوا: يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ إِبْقَاءِ الزَّرْعِ إِلَى الْحَصَادِ، وَأَخْذِ أَجْرِ الأَْرْضِ وَأَرْ
موضعها في«مختصر القدوري» ص ١٣٠
ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له: اقلع الغرس والبناء وردها فارغة
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«كشاف القناع» ج ٩ ص ٢٣٧
(وإن غَرَسَها) أي: الأرض المغصوبة (الغاصب، أو بنى فيها ولو) كان الغاصب (شريكًا) في الأرض المغصوبة (أو فعله) أي: غرس، أو بنى في الأرض أجنبي أو شريك (من غير غصب، بلا أذن) ربِّ الأرض (أُخِذ) أي: ألزم (بقلع غراسه، و) قلع (بنائه) إذا طالبه ربُّ الأرض بذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس لعِرْقٍ ظالمٍ (١) حقٌّ" رواه الترمذي وحسَّنه.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.