الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يستحق الغاصب شيئًا مقابل زيادة هي أثر محض في المغصوب، كالقصارة والخياطة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الغاصب مقابل زيادة هي أثر محض في المغصوب لا شيء له بسببها، لتعديه بعمله في ملك غيره؛ وللمالك تكليفه الرد كما كان إن أمكن
لا شيء لهلم تذكره المصادر
د - تَعَذُّرُ رَدِّ الْمَغْصُوبِ: ٢٦ - قَدْ يَتَعَذَّرُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ لِتَغَيُّرِهِ عِنْدَ الْغَاصِبِ، وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ: قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: تَغَيُّرُ الْمَغْصُوبِ عِنْدَ الْغَاصِبِ: إِمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْل الْغَاصِبِ. وَالتَّغَيُّرُ بِفِعْلِهِ قَدْ يَكُونُ تَغَيُّرًا فِي الْوَصْفِ أَوْ تَغَيُّرًا فِي الاِسْمِ وَالذَّاتِ، وَكُل حَالاَتِ التَّغَيُّرِ يَكُونُ الْمَغْصُوبُ فِيهَا مَوْجُودًا. فَإِذَا تَغَيَّرَ الْمَغْصُوبُ بِنَفْسِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ عِنَبًا فَأَصْبَحَ زَبِيبًا، أَوْ رُطَبًا فَأَصْبَحَ تَمْرًا، فَيَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ اسْتِرْدَادِ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ، وَبَيْنَ تَضْمِينِ الْغَاصِبِ قِيمَتَهُ. وَإِذَا تَغَيَّرَ وَصْفُ الْمَغْصُوبِ بِفِعْل الْغَاصِبِ مِنْ طَرِيقِ الإِْضَافَةِ أَوِ الزِّيَادَةِ، كَمَا لَوْ صُبِغَ الثَّوْبُ، أَوْ خُلِطَ الدَّقِيقُ بِسَمْنٍ، أَوْ اخْتَلَطَ الْمَغْصُوبُ بِمِلْكِ الْغَاصِبِ بِحَيْثُ يُمْتَنَعُ تَمْيِيزُهُ، كَخَلْطِ الْبُرِّ بِالْبُرِّ، أَوْ يُمْكِنُ بِحَرَجٍ، كَخَلْطِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ، فَيَجِبُ إِعْطَاءُ الْخِيَارِ لِلْمَالِكِ: إِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ قَبْل تَغْيِيرِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَأَعْطَى الْغَاصِبَ قِيمَةَ الزِّيَادَةِ، مِثْلَمَا زَادَ الصَّبْغُ فِي الثَّوْبِ؛ لأَِنَّ فِي التَّخْيِيرِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ. (١) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ أَثَرًا مَحْضًا، كَقِصَارَةٍ لِثَوْبٍ وَخِيَاطَةٍ بِخَيْطٍ مِنْهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا لِتَعَدِّيهِ بِعَمَلِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ رَدَّ الْمَغْصُوبِ كَمَا كَانَ إِنْ أَمْكَنَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَيَأْخُذُهُ بِحَالِهِ وَأَرْشِ النَّقْصِ إِنْ نَقَصَ، وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ عَيْنًا كَبِنَاءٍ كُلِّفَ الْقَلْعَ وَأَرْشَ النَّقْصِ إِنْ كَانَ، وَإِعَادَةَ الْمَغْصُوبِ كَمَا كَانَ، وَأُجْرَةَ الْمِثْل إِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ، وَإِنْ صَبَغَ الْغَاصِبُ الثَّوْبَ الْمَغْصُوبَ بِصَبْغِهِ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ فِي الأَْصَحِّ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ بِالصَّبْغِ وَلَمْ تَنْقُصْ فَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ لَزِمَهُ الأَْرْشُ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ اشْتَرَكَ فِيهِ أَثْلاَثًا: ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ. (١) وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ كَالشَّافِعِيَّةِ إِجْمَالاً، إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يُجْبَرُ الْغَاصِبُ عَلَى قَلْعِ الصَّبْغِ مِنَ الثَّوْبِ؛ لأَِنَّ فِيهِ إِتْلاَفًا لِمِلْكِهِ وَهُوَ الصَّبْغُ، وَإِنْ حَدَثَ نَقْصٌ ضَمِنَ الْغَاصِبُ النَّقْصَ؛ لأَِنَّهُ حَصَل بِتَعَدِّيهِ. فَضَمِنَهُ كَمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ، وَإِنْ حَصَلَتْ زِيَادَةٌ، فَالْمَالِكُ وَالْغَاصِبُ شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَلِكَيْهِمَا، فَيُبَاعُ الشَّيْءُ، وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَتَيْنِ. وَاتَّفَقَ الْمَذْهَبَانِ عَلَى أَنَّ الْغَاصِبَ إِذَا غَصَبَ شَيْئًا، فَخَلَطَهُ بِمَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ مِنْهُ، كَحِنْطَةٍ بِشَعِيرٍ أَوْ سِمْسِمٍ، أَوْ صِغَارِ الْحَبِّ بِكِبَارِهِ، أَوْ زَبِيبٍ أَسْوَدَ بِأَحْمَرَ، لَزِمَهُ تَمْيِيزُهُ وَرَدُّهُ وَأَجْرُ الْمُمَيَّزِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَمْيِيزُ جَمِيعِهِ وَجَبَ تَمْيِيزُهُ مَا أَمْكَنَ، وَإِنْ شَقَّ وَلَمْ يُمْكِنْ تَمْيِيزُهُ فَهُوَ كَالتَّالِفِ، وَلِلْمَالِكِ تَغْرِيمُ الْغَاصِبِ: الْمِثْل فِي الْمِثْلِيِّ، وَالْقِيمَةَ فِي الْقِيَمِيِّ. (١) وَالْخُلاَصَةُ: أَنَّ الْفُقَهَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ضَمَانِ النَّقْصِ، وَعَلَى حَقِّ الْغَاصِبِ فِي الزِّيَادَةِ. وَقَدْ تَتَغَيَّرُ ذَاتُ الْمَغْصُوبِ وَاسْمُهُ بِفِعْل الْغَاصِبِ، بِحَيْثُ زَال أَكْثَرُ مَنَافِعِهِ الْمَقْصُودَةِ، كَمَا لَوْ غَصَبَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَشَوَاهَا، أَوْ طَبَخَهَا، أَوْ غَصَبَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا دَقِيقًا، أَوْ حَدِيدًا فَاتَّخَذَهُ سَيْفًا، أَوْ نُحَاسًا فَاتَّخَذَهُ آنِيَةً، فَإِنَّهُ يَزُول مِلْكُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَنِ الْمَغْصُوبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ وَيَضْمَنُ بَدَلَهُ: الْمِثْل فِي الْمِثْلِيِّ، وَالْقِيمَةُ فِي الْقِيَمِيِّ، وَلَكِنْ لاَ يَحِل لَهُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ بَدَلَهُ اسْتِحْسَانًا؛ لأَِنَّ فِي إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بَعْدَ ارْتِضَاءِ الْمَالِكِ بِأَدَاءِ الْبَدَل أَوْ إِبْرَائِهِ حَسْمًا لِمَادَّةِ الْفَسَادِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ نُقْصَانًا تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ، كَأَنْ كَانَ ثَوْبًا فَتَمَزَّقَ، أَوْ إِنَاءً فَانْكَسَرَ، أَوْ شَاةً فَذُبِحَتْ، أَوْ طَعَامًا فَطُحِنَ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ، رَدَّهُ وَرَدَّ مَعَهُ أَرْشَ مَا نَقَصَ؛ لأَِنَّهُ نُقْصَانُ عَيْنٍ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، نَقَصَتْ بِهِ الْقِيمَةُ فَوَجَبَ ضَمَانُهُ. فَإِنْ تَرَكَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْمَغْصُوبَ عَلَى الْغَاصِبِ وَطَالَبَهُ بِبَدَلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ - لَمْ يَزُل مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ، وَيَأْخُذُهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ إِنْ نَقَصَ، وَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي زِيَادَتِهِ. (١)
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١١ ص ٣٠٦
فاما أن تنقص عينه أو قيمته أو كليهما أولا ينقص واحد منهما فان نقصت عينه دون قيمته كما إذا غصب صاعين قيمتهما درهمين فعادا بالاغلاء إلى صاع قيمته درهمان ففيه وجهان (أحدهما) ويروى عن صاحب التلخيص أنه يرده ولا غرم عليه لان ما فيه من الزيادة والنقصان استند إلى سبب واحد فيجبر النقصان بالزيادة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يرده ويغرم مثل الصاع الذاهب لان للزيت بدلا مقدرا وهو المثل فصار كما لو جني وخصى العبد والزيادة الحاصلة أثر محض لاينجبر به النقصان كما لا يستحق به الغاصب شيئا إذا لم يكن نقصان.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.