مسائل الخلاف الجهاد والسير غنيمة
الحنفية
بيع الغنائم في دار الحرب قبل القسمة لا ينبغي للغانمين بيع الطعام والعلف وما يباح الانتفاع به ، لأن البيع لا ضرورة فيه، ولأن الإحراز بالدار شرط ثبوت الملك ولم يوجد؛ ويرد الثمن إلى الغنيمة.
لا ينبغي المالكية
بيع الغنائم في دار الحرب قبل القسمة فيه قولان: يبيعها الإمام، أو هو مخير بين البيع وقسم الأعيان ، سحنون: ينبغي للإمام بيعها وقسمة أثمانها أخماسًا؛ وابن المواز: الإمام مخير، وإن لم يمكن البيع قسمها أعيانًا.
قولان الشافعية
بيع الغنائم في دار الحرب قبل القسمة يجوز لأحد الغانمين بيع حصته قبل قسمة الغنائم
يجوز الحنابلة
بيع الغنائم في دار الحرب قبل القسمة للإمام البيع من الغنيمة قبل القسمة لمصلحة ، لأن ولايته ثابتة عليها، سواء كان البيع للغانمين أو لغيرهم.
يجوز لمصلحة
نص المسألة
بَيْعُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ: ١٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلْغَانِمِينَ أَنْ يَبِيعُوا شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ بِذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ وَلاَ عُرُوضٍ؛ لأَِنَّ إِطْلاَقَ الاِنْتِفَاعِ وَإِسْقَاطَ اعْتِبَارِ الْحُقُوقِ وَإِلْحَاقَهَا بِالْعَدَمِ لِلضَّرُورَةِ، وَلاَ ضَرُورَةَ فِي الْبَيْعِ؛ وَلأَِنَّ مَحَل الْبَيْعِ هُوَ الْمَال الْمَمْلُوكُ، وَهَذَا لَيْسَ بِمَالٍ مَمْلُوكٍ؛ لأَِنَّ الإِْحْرَازَ بِالدَّارِ شَرْطُ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَلَمْ يُوجَدْ. فَإِنْ بَاعَ رَجُلٌ شَيْئًا رَدَّ الثَّمَنَ إِلَى الْغَنِيمَةِ؛ لأَِنَّ الثَّمَنَ بَدَل مَالٍ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَانِمِينَ، فَكَانَ مَرْدُودًا إِلَى الْمَغْنَمِ (٢) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى قَوْلَيْنِ. الْقَوْل الأَْوَّل لِسَحْنُونٍ. وَهُوَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يَبِيعَ الْغَنَائِمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِيَقْسِمَ أَثْمَانَهَا خَمْسَةَ أَقْسَامٍ: أَرْبَعَةٌ لِلْجَيْشِ وَخُمُسٌ لِبَيْتِ الْمَال. وَالْقَوْل الثَّانِي لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ، وَهُوَ: أَنَّ الإِْمَامَ مُخَيَّرٌ فِي بَيْعِهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ قَسْمِ الأَْعْيَانِ، وَهَذَا كُلُّهُ إِنْ أَمْكَنَ الْبَيْعُ فِي دَارِ الْحَرْبِ " بِأَنْ وُجِدَ مُشْتَرٍ يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ لاَ بِالْعَيْنِ. وَبَحَثَ فِي بَيْعِهَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ بِأَنَّهُ ضَيَاعٌ لِرُخْصِهَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ لِلْغَانِمِينَ لأَِنَّهُمُ الْمُشْتَرُونَ. أَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْبَيْعُ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ، فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَقْسِمَهَا قِسْمَةَ الأَْعْيَانِ. وَيَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِحَدِ الْغَانِمِينَ بَيْعُ حِصَّتِهِ قَبْل قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لِلإِْمَامِ الْبَيْعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْل الْقِسْمَةِ لِمَصْلَحَةٍ؛ لأَِنَّ وِلاَيَتَهُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ لِلْغَانِمِينَ أَمْ غَيْرِهِمْ، عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَوْ أَمِيرِ الْجَيْشِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَغْنَمِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا؛ لأَِنَّهُ يُحَابَى " وَلأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدَّ مَا اشْتَرَاهُ ابْنُهُ فِي غَزْوَةِ جَلُولاَءَ، لَكِنْ إِذَا قَوَّمَ أَصْحَابُ الْمَغَانِمِ شَيْئًا مَعْرُوفًا، فَقَالُوا فِي جُلُودِ الْمَاعِزِ بِكَذَا، وَالْخِرْفَانِ بِكَذَا. فَيَجُوزُ أَخْذُهُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ (١) . السَّرِقَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالْغُلُول.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «غنيمة» ج ٣١ ص ٣٠٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «الاختيار لتعليل المختار» ج ٤ ص ١٢٦
وَلَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْأَخْذِ يَكُونُ حُرًّا؛ وَالدَّلِيلُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ» ، وَالْقِسْمَةُ بَيْعٌ مَعْنًى فَيَدْخُلُ تَحْتَ النَّهْيِ، «وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَسَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِالْمَدِينَةِ» وَلَوْ جَازَ قِسْمَتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُؤَخِّرْهَا، لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْحَقِّ عَنْ مُسْتَحَقِّهِ لَا يَجُوزُ مَعَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ الْمَدَدَ يَقْطَعُ طَمَعَهُمْ عَنْهَا فَلَا يَلْحَقُونَهُمْ فَلَا تُؤْمَنُ كَرَّةُ الْكُفَّارِ عَلَيْهِمْ، وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبًا لِرُجُوعِ الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ، لِاشْتِغَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِحَمْلِ نَصِيبِهِ وَالدُّخُولِ إِلَى وَطَنِهِ، وَمَا رُوِيَ وَالرِّدْءُ وَالْمُقَاتِلُ فِي الْغَنِيمَةِ سَوَاءٌ وَإِذَا لَحِقَهُمْ مَدَدٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ شَارَكُوهُمْ فِيهَا، وَلَيْ
موضعها في «المدونة» ص ٥٠٣
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: تُقَسَّمُ الْغَنَائِمُ وَتُبَاعُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ الشَّأْنُ. قَالَ سَحْنُونٌ: أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّوَائِفَ وَالْجُيُوشَ لَيْسَ سِيرَتُهُمْ سِيرَةَ السَّرَايَا، إنَّمَا سِيرَتُهُمْ عَلَى الْإِظْهَارِ وَعَلَى غَيْرِ الِاخْتِفَاءِ وَأَنَّهُمْ فِي اجْتِمَاعِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ إذَا نَزَلُوا بِمَوْضِعٍ فَكَأَنَّهُمْ غَلَبُوا عَلَيْهِ وَظَهَرُوا عَلَيْهِ، وَهُمْ الَّذِينَ يَبْعَثُونَ السَّرَايَا وَإِلَيْهِمْ تَرْجِعُ فَلَيْسَ يُخَافُ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ وَلَا يُتَعَقَّبُ فِيهِمْ خَوْفٌ وَهُمْ أُمَرَاءُ يُقِيمُونَ الْحُدُودَ وَيَقْسِمُونَ الْفَيْءَ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «مطالب أولي النهى» ج ٢ ص ٥٥١
(وَيَجُوزُ قِسْمَتُهَا) ، أَيْ: الْغَنِيمَةِ (فِيهَا) ، أَيْ: دَارِ الْحَرْبِ، لِمَا رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَبِيعُونَ غَنَائِمَهُمْ، وَيُقَسِّمُونَهَا فِي أَرْضِ عَدُوِّهِمْ، «وَلَمْ يَقْفُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةٍ قَطُّ أَصَابَ فِيهَا غَنِيمَةً إلَّا خَمَّسَهُ، وَقَسَمَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْفُلَ، مِنْ ذَلِكَ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَحُنَيْنٍ» . (وَ) يَجُوزُ (بَيْعُهَا) ، أَيْ: الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِثُبُوتِ الْمِلْكِ فِيهَا،
انتفاع التجار بالغنيمة شراء الإمام من المغنم