مسائل الخلاف القضاء غيبة
الحنفية
نصب وكيل مسخَّر للغائب الممتنع يُنصب له وكيل بعد الإعذار، والمعتمد لا يجوز القضاء على المسخَّر إلا لضرورة ، بعد دعوته ثلاث مرات وإنذاره بنصب وكيل، ثم يسمع الدعوى والبينة ويحكم عليه
يُنصب بعد الإعذار المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
نصب وكيل مسخَّر للغائب الممتنع لا يلزم القاضي نصبه على الأصح، وقيل: يلزمه ، لأنه قد يكون مقرًّا فيكون إنكار المسخَّر كذبًا؛ وقيل: ليكون البينة على منكر
لا يلزم على الأصح الحنابلة
نصب وكيل مسخَّر للغائب الممتنع يقيم عنه وكيلًا ويحكم عليه إن لم يحضر ، بعد المناداة على بابه وتسمير بابه والإشهاد على إعذاره
يُقام وكيل
نص المسألة
نَصْبُ الْوَكِيل عَنْ شَخْصٍ فِي غَيْبَتِهِ: ١٢ - إِذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْحُضُورِ وَإِرْسَال وَكِيلٍ إِلَى الْمَحْكَمَةِ فَهَل يُنْصَبُ لَهُ وَكِيلٌ مُسَخَّرٌ يُنْكِرُ عَلَى الْغَائِبِ، فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. أَوْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ دُونَ نَصْبِ الْمُسَخَّرِ؟ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْحُضُورِ وَإِرْسَال وَكِيلٍ إِلَى الْمَحْكَمَةِ بَعْد دَعْوَتِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، يُحْضَرُ إِلَيْهَا جَبْرًا، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِحْضَارُهُ يُدْعَى إِلَى الْمَحْكَمَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي أَيَّامٍ مُتَفَاوِتَةٍ. فَإِنْ أَبَى الْمَجِيءَ أَفْهَمَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّهُ سَيَنْصِبُ لَهُ وَكِيلاً وَيَسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَبَيِّنَتَهُ، فَإِنِ امْتَنَعَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْحُضُورِ وَإِرْسَال وَكِيلٍ نَصَبَ الْحَاكِمُ لَهُ وَكِيلاً يُحَافِظُ عَلَى حُقُوقِهِ، وَسَمِعَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ فِي مُوَاجَهَتِهِ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُبَلِّغُ الْحُكْمَ الْغِيَابِيَّ لَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، فَإِذَا حَضَرَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ غِيَابًا إِلَى الْمَحْكَمَةِ وَتَشَبَّثَ بِدَعْوَى صَالِحَةٍ لِدَفْعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ، وَتُفَصَّل عَلَى الْوَجْهِ الْمُوجِبِ، وَإِنْ لَمْ يَتَشَبَّثْ بِدَفْعِ الدَّعْوَى، أَوْ تَشَبَّثَ وَلَمْ يَكُنْ تَشَبُّثُهُ صَالِحًا لِلدَّفْعِ يَنْفُذُ الْحُكْمُ الْوَاقِعُ. وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ. (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لِلْقَاضِي الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ فَإِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ قَرِيبَةً كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ مَعَ الأَْمْنِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَكْتُبُ إِلَيْهِ: إِمَّا تَقْدُمْ أَوْ وَكِّل، فَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ وَلاَ وَكَّل حَكَمَ عَلَيْهِ، وَالْغَيْبَةُ الْبَعِيدَةُ يَقْضِي عَلَيْهِ بِيَمِينِ الْقَضَاءِ مِنَ الْمُدَّعِي مَعَ تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ، لِيَجِدَ الْغَائِبُ لَهُ مَدْفَعًا عِنْدَ قُدُومِهِ. لأَِنَّهُ بَاتَ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ، وَالْغَيْبَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ فِي هَذَا كَالْبَعِيدَةِ (١) . وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْقَاضِي نَصْبَ مُسَخَّرٍ يُنْكِرُ عَلَى الْغَائِبِ عِنْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُقِرًّا، فَيَكُونُ إِنْكَارُ الْمُسَخَّرِ كَذِبًا. وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ نَصْبُهُ، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْقَاضِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ النَّصْبِ وَعَدَمِهِ. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ نَصْبُهُ، لِتَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إِنْكَارِ مُنْكِرٍ. (٢) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ اخْتَبَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعَثَ الْحَاكِمُ مَنْ يُنَادِي عَلَى بَابِهِ ثَلاَثًا أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ سَمَّرَ بَابَهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَيَجْمَعُ أَمَاثِل جِيرَانِهِ وَيُشْهِدُهُمْ عَلَى إِعْذَارِهِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ سَمَّرَ وَخَتَمَ مَنْزِلَهُ بِطَلَبٍ مِنَ الْمُدَّعِي، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعَثَ الْحَاكِمُ مَنْ يُنَادِي عَلَى بَابِهِ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْ عَدْلٍ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَ فُلاَنٍ أَقَامَ عَنْهُ وَكِيلاً وَحَكَمَ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ أَقَامَ عَنْهُ وَكِيلاً وَسَمِعَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ كَمَا يَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ. (٣)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «غيبة» ج ٣١ ص ٣٢٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «البحر الرائق» ج ٧ ص ١٨
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ بِحَضْرَةِ رَجُلٍ يَدَّعِي أَنَّهُ وَصِيُّ الْمَيِّتِ وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْوِصَايَةِ كَذَا فِي آخِرِ فَصْلِ الدَّعَاوَى ثُمَّ رَقَمَ لِآخَرَ الْقَاضِي لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمُحْضَرَ لَيْسَ بِخَصْمٍ لَا تُسْمَعُ الْخُصُومَةُ وَالْحُكْمُ عَلَى الْمُسَخَّرِ لَمْ يَجُزْ وَتَفْسِيرُ الْمُسَخَّرِ أَنْ يَنْصِبَ الْقَاضِي وَكِيلًا عَنْ الْغَائِبِ لِيَسْمَعَ الْخُصُومَةَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ نَصْبُ الْوَكِيلِ عَمَّنْ اخْتَفَى فِي بَيْتِهِ بَعْدَمَا نَادَى أَمِينُ الْقَاضِي عَلَى بَابِ دَارِهِ أَيَّامًا ثُمَّ رَقَمَ لِآخَرَ الْحُكْمَ عَلَى الْمُسَخَّرِ لَا يَجُوزُ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
الشافعية لا يلزم على الأصح
موضعها في «تحفة المحتاج» ج ١٠ ص ١٦٥
وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ مِمَّنْ يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُقِرًّا فَيَكُونُ إنْكَارُ الْمُسَخَّرِ كَذِبًا نَعَمْ لَا بَأْسَ بِنَصْبِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَكَذِبُهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي مَوَاضِعَ، وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ: يُسْتَحَبُّ بَعِيدٌ فَإِنْ قُلْت صَرِيحُ الْمَتْنِ قُوَّةُ الْخِلَافِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَطْلَبِ: أَنَّ لُزُومَ نَصْبِهِ هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي الدَّعَاوَى عَلَى الْمُتَمَرِّدِ، وَالْخِلَافُ الْقَوِيُّ تُسَنُّ رِعَايَتُهُ قُلْت قُوَّتُهُ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةِ لَا تُنَافِي ضَعْفَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَدْرَكِ كَيْفَ، وَهُوَ يَقْتَضِي حُرْمَةَ النَّصْبِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ نَوْعُ حَاجَةٍ اقْتَضَى إبَاحَتَهُ لَا غَيْرَ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُتَمَرِّدُ، وَالْغَائِبُ سَوَاءٌ فِي هَذَا،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
القضاء على الغائب الحكم على الغائب