الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
فتح المصلي على غير إمامه تفسد صلاته، إلا إذا نوى التلاوة، لأنه تعليم وتعلُّم من جنس كلام الناس؛ وإن نوى التلاوة لم تفسد عند الكل
تفسد إلا بنية التلاوة المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
أَحْكَامُ الْفَتْحِ عَلَى الإِْمَامِ: ٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْفَتْحِ عَلَى الإِْمَامِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ إِجْمَالاً. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُؤْتَمَّ إِنْ فَتَحَ عَلَى إِمَامِهِ بَعْدَ تَوَقُّفِهِ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ كَلاَمًا مُفْسِدًا لِلصَّلاَةِ، لأَِنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَى إِصْلاَحِ صَلاَتِهِ، سَوَاءٌ أَقَرَأَ الإِْمَامُ مِقْدَارَ الْفَرْضِ فِي الْقِرَاءَةِ أَمْ لَمْ يَقْرَأْ، لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْتَحْ عَلَيْهِ رُبَّمَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ مَا يَكُونُ مُفْسِدًا لِلصَّلاَةِ، فَكَانَ فِي الْفَتْحِ عَلَيْهِ صَلاَحُ صَلاَتِهِ فِي الْحَالَيْنِ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِْمَامُ فَأَطْعِمُوهُ (١) . وَاسْتِطْعَامُهُ سُكُوتُهُ، وَيَنْوِي الْفَاتِحُ الْفَتْحَ لاَ التِّلاَوَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، لأَِنَّهُ مُرَخَّصٌ فِيهِ، وَقِرَاءَتُهُ مَمْنُوعٌ عَنْهَا، وَلَوْ فَتَحَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى آيَةٍ أُخْرَى لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ، وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ مَشَايِخِهِمْ، لإِِطْلاَقِ الْمُرَخِّصِ. وَفِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ: وَفِي الْمُحِيطِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، فَإِنَّ فِيهِ: وَذَكَرَ فِي الأَْصْل وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ إِذَا فَتَحَ عَلَى إِمَامِهِ يَجُوزُ مُطْلَقًا، لأَِنَّ الْفَتْحَ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيمًا، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ، وَأَنَّهُ تِلاَوَةٌ حَقِيقِيَّةٌ فَلاَ يَكُونُ مُفْسِدًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ، وَصَحَّحَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ لاَ تَفْسُدُ صَلاَةُ الْفَاتِحِ عَلَى كُل حَالٍ، وَتَفْسُدُ صَلاَةُ الإِْمَامِ، إِذَا أَخَذَ مِنَ الْفَاتِحِ بَعْدَ أَنِ انْتَقَل إِلَى آيَةٍ أُخْرَى، وَفِي الْكَافِي: لاَ تَفْسُدُ صَلاَةُ الإِْمَامِ أَيْضًا. وَالْحَاصِل أَنَّ الْفَتْحَ عَلَى إِمَامِهِ لاَ يُوجِبُ فَسَادَ صَلاَةِ أَحَدٍ لاَ الْفَاتِحِ، وَلاَ الآْخِذِ فِي الصَّحِيحِ، وَيُكْرَهُ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَعْجَل بِالْفَتْحِ، وَيُكْرَهُ لِلإِْمَامِ أَنْ يُلْجِئَهُمْ إِلَيْهِ بِأَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ الْحَصْرِ، أَوْ يُكَرِّرَ الآْيَةَ، بَل يَرْكَعُ إِذَا جَاءَ أَوَانُهُ، أَوْ يَنْتَقِل إِلَى آيَةٍ أُخْرَى لَيْسَ فِي وَصْلِهَا مَا يُفْسِدُ الصَّلاَةَ، أَوْ يَنْتَقِل إِلَى سُورَةٍ أُخْرَى. وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَوَانِ الرُّكُوعِ، فَفِي بَعْضِهَا: اعْتُبِرَ أَوَانُهُ إِذَا قَرَأَ الْمُسْتَحَبَّ، وَفِي بَعْضِهَا: اعْتُبِرَ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ: أَيْ إِذَا قَرَأَ مِقْدَارَ مَا يَجُوزُ بِهِ الصَّلاَةُ رَكَعَ. (١) وَإِنْ فَتَحَ الْمُصَلِّي عَلَى غَيْرِ إِمَامِهِ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ تَعْلِيمٌ وَتَعَلُّمٌ، فَكَانَ مِنْ جِنْسِ كَلاَمِ النَّاسِ، إِلاَّ إِذَا نَوَى التِّلاَوَةَ، فَإِنْ نَوَى التِّلاَوَةَ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ عِنْدَ الْكُل، وَتَفْسُدُ صَلاَةُ الآْخِذِ، إِلاَّ إِذَا تَذَكَّرَ قَبْل تَمَامِ الْفَتْحِ، وَأَخَذَ فِي التِّلاَوَةِ قَبْل تَمَامِ الْفَتْحِ فَلاَ تَفْسُدُ، وَإِلاَّ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، لأَِنَّ تَذَكُّرَهُ يُضَافُ إِلَى الْفَتْحِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنْ حَصَل التَّذَكُّرُ بِسَبَبِ الْفَتْحِ تَفْسُدُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَشَرَعَ فِي التِّلاَوَةِ قَبْل تَمَامِ الْفَتْحِ أَمْ بَعْدَهُ، لِوُجُودِ التَّعَلُّمِ، وَإِنْ حَصَل تَذَكُّرُهُ مِنْ نَفْسِهِ لاَ بِسَبَبِ الْفَتْحِ لاَ تَفْسُدُ مُطْلَقًا، وَكَوْنُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ حَصَل بِالْفَتْحِ لاَ يُؤَثِّرُ بَعْدَ تَحَقُّقِ أَنَّهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَشْمَل هَذَا إِذَا كَانَ الْمَفْتُوحُ عَلَيْهِ مُصَلِّيًا أَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ، وَإِنْ سَمِعَ الْمُؤْتَمُّ مِمَّنْ لَيْسَ فِي الصَّلاَةِ فَفَتَحَ بِهِ عَلَى إِمَامِهِ فَسَدَتْ صَلاَةُ الْكُل، لأَِنَّ التَّلْقِينَ مِنْ خَارِجٍ، وَفَتْحُ الْمُرَاهِقِ كَالْبَالِغِ فِيمَا ذُكِرَ. هَذَا كُلُّهُ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنَّ الْفَتْحَ عَلَى الإِْمَامِ لاَ يَكُونُ مُفْسِدًا لِلصَّلاَةِ، فَلاَ تَفْسُدُ صَلاَةُ الْفَاتِحِ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ قِرَاءَةٌ فَلاَ تَتَغَيَّرُ بِقَصْدِ الْقَارِئِ. (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أُرْتِجَ عَلَى الإِْمَامِ فِي الْفَاتِحَةِ يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْل: بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ تَجِبُ فِي الصَّلاَةِ كُلِّهَا أَوْ جُلِّهَا. أَمَّا عَلَى الْقَوْل: بِأَنَّ الْفَاتِحَةَ تَجِبُ فِي جُل الصَّلاَةِ لاَ فِي كُلِّهَا، وَحَصَل الرِّتَاجُ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي جُل الصَّلاَةِ، كَأَنْ يَقِفَ فِي ثَالِثَةِ الثُّلاَثِيَّةِ، أَوْ رَابِعَةِ الرَّبَاعِيَةِ، فَالْفَتْحُ عَلَيْهِ سُنَّةٌ، أَمَّا صَلاَةُ الإِْمَامِ فَصَحِيحَةٌ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ كَمَنْ طَرَأَ لَهُ الْعَجْزُ عَنْ رُكْنٍ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ، أَمَّا فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ فَيُسَنُّ الْفَتْحُ عَلَيْهِ إِنْ وَقَفَ حَقِيقَةً: بِأَنِ اسْتَفْتَحَ وَلَمْ يَنْتَقِل لِغَيْرِ سُورَةٍ وَلَمْ يُكَرِّرْ آيَةً، أَوْ وَقَفَ حُكْمًا: بِأَنْ رَدَّدَ آيَةً، إِذْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ لِلتَّبَرُّكِ أَوِ التَّلَذُّذِ بِهَا، وَيُحْتَمَل لِلاِسْتِطْعَامِ، كَقَوْلِهِ: " وَاللَّهُ " وَيُكَرِّرُهَا أَوْ يَسْكُتُ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ بَعْدَهَا " غَفُورٌ رَحِيمٌ ". وَمِنَ الْحُكْمِيِّ أَيْضًا: خَلْطُ آيَةِ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ تَغْيِيرُهُ آيَةً تَغْيِيرًا يَقْتَضِي الْكُفْرَ، أَوْ وَقْفُهُ وَقْفًا قَبِيحًا فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى الصَّوَابِ، وَلاَ سُجُودَ عَلَيْهِ لِلْفَتْحِ عَلَى إِمَامِهِ، وَأَمَّا إِنِ انْتَقَل إِلَى آيَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ، أَوْ لَمْ يَقِفْ فَيُكْرَهُ الْفَتْحُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلاَ تَبْطُل صَلاَةُ الْفَاتِحِ وَلاَ سُجُودَ عَلَيْهِ. (١) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفَتْحَ عَلَى الإِْمَامِ مُسْتَحَبٌّ، قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا أُرْتِجَ عَلَى الإِْمَامِ وَوَقَفَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ اسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ تَلْقِينُهُ، وَكَذَا إِذَا كَانَ يَقْرَأُ فِي مَوْضِعٍ فَسَهَا وَانْتَقَل إِلَى غَيْرِهِ اسْتُحِبَّ تَلْقِينُهُ، وَإِذَا سَهَا عَنْ ذِكْرٍ فَأَهْمَلَهُ، أَوْ قَال غَيْرَهُ اسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقُولَهُ جَهْرًا لِيَسْمَعَهُ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَقِّنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّلاَةِ (٢) . وَالأَْخْبَارِ السَّابِقَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْحِ عَلَى الإِْمَامِ. وَلاَ يَقْطَعُ الْفَتْحُ عَلَى الإِْمَامِ مُوَالاَةَ الْفَاتِحَةِ، لأَِنَّهُ فِي مَصْلَحَةِ الصَّلاَةِ، فَلاَ يَجِبُ اسْتِئْنَافُهَا، وَإِنْ كَانَ التَّوَقُّفُ فِي قِ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فتح على الإمام» ج ٣٢ ص ١٤
من كتب المذاهب المعتمدة
الحنفية
تفسد إلا بنية التلاوة
موضعها في«تبيين الحقائق» ص ١٥٦
بِخِلَافِ الْعَمَلِ وَالْفَرْقُ قَدْ تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ يَشْمَلُ فَتْحَ الْمُقْتَدِي عَلَى الْمُقْتَدَى وَعَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي وَعَلَى الْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَفَتْحَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ عَلَى أَيِّ شَخْصٍ كَانَ وَكُلُّ ذَلِكَ مُفْسِدٌ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ التِّلَاوَةَ دُونَ الْفَتْحِ. وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ قِيلَ لَهُ مَا مَالُك فَقَالَ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ إنْ أَرَادَ بِهِ جَوَابًا، وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ لَا تَفْسُدُ اسْتِحْسَانًا
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.