الحنفية
من مات وعليه صوم فاته بعذر ولم يتمكن من قضائه لا شيء عليه، ولا يُصام عنه ولا يُطعم، لأنه حق لله سقط بالموت قبل إمكان فعله كالحج
لا شيء عليه المالكية
من مات وعليه صوم فاته بعذر ولم يتمكن من قضائه لا شيء عليه، ولا يُصام عنه ولا يُطعم، لأنه حق لله سقط بالموت قبل إمكان فعله كالحج
لا شيء عليه الشافعية
من مات وعليه صوم فاته بعذر ولم يتمكن من قضائه لا شيء عليه، ولا يُصام عنه ولا يُطعم، لأنه حق لله سقط بالموت قبل إمكان فعله كالحج
لا شيء عليه الحنابلة
من مات وعليه صوم فاته بعذر ولم يتمكن من قضائه لا شيء عليه، ولا يُصام عنه ولا يُطعم، لأنه حق لله سقط بالموت قبل إمكان فعله كالحج
لا شيء عليه
نص المسألة
مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ فَاتَهُ بِعُذْرٍ: ١٤ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ فَاتَهُ بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الأَْعْذَارِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قَضَائِهِ حَتَّى مَاتَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلاَ يُصَامُ عَنْهُ وَلاَ يُطْعَمُ عَنْهُ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. (٣) وَلأَِنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَجَبَ بِالشَّرْعِ، وَمَاتَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْل إِمْكَانِ فِعْلِهِ، فَسَقَطَ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ كَالْحَجِّ. وَقَال طَاوُوسٌ وَقَتَادَةُ: يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ لِكُل يَوْمٍ مِسْكِينٌ، لأَِنَّهُ صَوْمٌ وَاجِبٌ سَقَطَ بِالْعَجْزِ عَنْهُ فَوَجَبَ الإِْطْعَامُ عَنْهُ، كَالشَّيْخِ الْهِمِّ إِذَا تَرَكَ الصِّيَامَ لِعَجْزِهِ عَنْهُ. (١) وَأَمَّا مَنْ مَاتَ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنَ الْقَضَاءِ فَلَمْ يَصُمْهُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَأَبِي عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُل يَوْمٍ مِسْكِينٌ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ مَكَانَ كُل يَوْمٍ مِسْكِينًا (٢) ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلاَ يُصَامُ عَنْهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِل عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ يَصُومُ شَهْرًا، وَعَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ، قَال: أَمَّا رَمَضَانُ فَيُطْعَمُ عَنْهُ، وَأَمَّا النَّذْرُ فَيُصَامُ عَنْهُ، وَلأَِنَّ الصَّوْمَ لاَ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ حَال الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْوَفَاةِ كَالصَّلاَةِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ فِي الدَّلِيل عِنْدَهُمْ، كَمَا قَال النَّوَوِيُّ وَطَاوُوسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ إِلَى أَنَّهُ يُصَامُ عَنْهُ (١) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لاِمْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ صُومِي عَنْ أُمِّكِ (٣) ، زَادَ الشَّافِعِيَّةُ: سَوَاءٌ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ مَنْ فَاتَهُ الصِّيَامُ بِعُذْرٍ كَالْمَرَضِ، أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَالْمُتَعَدِّي بِالْفِطْرِ إِذَا مَاتَ قَبْل الْقَضَاءِ لِمَا فَاتَهُ، كَمَا أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ فَاتَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ وَبَيْنَ مَنْ فَاتَهُ صِيَامُ النُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ، لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ فِي ذَلِكَ (٤) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فدية» ج ٣٢ ص ٦٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ١٠٣
وَأَمَّا وُجُوبُ الْقَضَاءِ فَالْكَلَامُ فِي قَضَاءِ صَوْمِ رَمَضَانَ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ أَصْلِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَفِي بَيَانِ وَقْتِ وُجُوبِهِ، وَكَيْفِيَّةِ الْوُجُوبِ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ جَوَازِهِ، أَمَّا أَصْلُ الْوُجُوبِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فَأَفْطَرَ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ الْمُؤَقَّتَةِ إذَا فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا أَنْ تُقْضَى لِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَسَوَاءٌ فَاتَهُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَى الْمَعْذُورِ فَلَأَنْ يَجِبَ عَلَى الْمُقَصِّرِ أَوْلَى، وَلِأَنَّ الْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا وَهُوَ الْحَاجَةُ إلَى جَبْرِ الْفَائِتِ بَلْ حَاجَةُ غَيْرِ الْمَعْذُورِ أَشَدُّ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٢ ص ١٧٢
(مَنْ فَاتَهُ) مِنْ الْأَحْرَارِ (شَيْءٌ مِنْ) صَوْمِ (رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ) بِأَنْ اسْتَمَرَّ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ الْمُبَاحُ إلَى مَوْتِهِ (فَلَا تَدَارُكَ لَهُ) أَيْ الْفَائِتِ بِالْفِدْيَةِ وَلَا بِالْقَضَاءِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ (وَلَا إثْمَ) بِهِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ إلَى الْمَوْتِ فَسَقَطَ حُكْمُهُ كَالْحَجِّ، هَذَا إذَا كَانَ الْفَوَاتُ بِعُذْرٍ كَمَرَضٍ، وَسَوَاءٌ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ أَمْ حَصَلَ الْمَوْتُ فِي رَمَضَانَ وَلَوْ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ أَوْ حَدَثَ بِهِ عُذْرٌ آخَرُ قَبْلَ فَجْرِ ثَانِي شَوَّالٍ، بَلْ لَوْ طَرَأَ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ أَوْ مَرَضٌ قَبْلَ غُرُوبِهِ فَلَا تَمَكُّنَ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.