فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إفطار الحامل والمرضع خوفًا على الولد

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط: هل عليهما القضاء والفدية؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط عليهما القضاء ولا تجب الفدية بل تستحب، لأنه إفطار بعذر، وللحديث: وضع الله عن الحامل والمرضع الصوم

قضاء، فدية مستحبة
المالكية

الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط الحامل تقضي بلا فدية، والمرضع تقضي وتفدي، لأن المرضع يمكنها الاسترضاع، والحمل متصل بالحامل

تفصيل
الشافعية

الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط أظهر الأقوال: عليهما القضاء والفدية؛ وقيل: لا تجب الفدية؛ وقيل بالتفصيل، لدخولهما في عموم آية الفدية

قضاء وفدية
الحنابلة

الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط عليهما القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم، لدخولهما في عموم الآية، وروي عن ابن عمر وابن عباس

قضاء وفدية

نص المسألة

الْحَامِل وَالْمُرْضِعُ إِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى وَلَدَيْهِمَا: ١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَامِل وَالْمُرْضِعَ إِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا مِنَ الصَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا كَالْمَرِيضِ، وَكَذَا إِنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَوَلَدَيْهِمَا. (١) إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى وَلَدَيْهِمَا، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَظْهَرِ الأَْقْوَال عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُجَاهِدٌ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءَ وَإِطْعَامَ مِسْكِينٍ عَنْ كُل يَوْمٍ، لأَِنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} . (٢) وَسَبَقَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِهَذِهِ الآْيَةِ (ف ١٠) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَلاَ مُخَالِفَ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَلأَِنَّهُ فِطْرٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عَاجِزَةٍ عَنْ طَرِيقِ الْخِلْقَةِ فَوَجَبَتْ بِهِ الْكَفَّارَةُ كَالشَّيْخِ (٣) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ وَالنَّخَعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ - وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِمَا الْفِدْيَةُ بَل تُسْتَحَبُّ لَهُمَا (٤) ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاَةِ، وَعَنِ الْحَامِل أَوِ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ، قَال الرَّاوِي: وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَاللَّيْثُ - وَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الْحَامِل تُفْطِرُ وَتَقْضِي وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهَا، وَأَنَّ الْمُرْضِعَ تُفْطِرُ وَتَقْضِي وَتَفْدِي، لأَِنَّ الْمُرْضِعَ يُمْكِنُهَا أَنْ تَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهَا، بِخِلاَفِ الْحَامِل، وَلأَِنَّ الْحَمْل مُتَّصِلٌ بِالْحَامِل، فَالْخَوْفُ عَلَيْهِ كَالْخَوْفِ عَلَى بَعْضِ أَعْضَائِهَا، وَلأَِنَّ الْحَامِل أَفْطَرَتْ لِمَعْنًى فِيهَا، فَهِيَ كَالْمَرِيضِ، وَالْمُرْضِعَ أَفْطَرَتْ لِمُنْفَصِلٍ عَنْهَا، فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْفِدْيَةُ. (٢) وَذَهَبَ بَعْضُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَمِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى أَنَّهُمَا يُفْطِرَانِ وَيُطْعِمَانِ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِمَا. (٣) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ: مَنْ أَفْطَرَ لإِِنْقَاذِ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ مُشْرِفٍ عَلَى هَلاَكٍ بِغَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ إِبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ، فَهُوَ فِطْر ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ: وَهُوَ حُصُول الْفِطْرِ لِلْمُفْطِرِ، وَالْخَلاَصِ لِغَيْرِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فدية» ج ٣٢ ص ٦٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

قضاء، فدية مستحبة

موضعها في«الهداية» ص ١٢٤

"والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما أفطرتا وقضتا" دفعا للحرج "ولا كفارة عليهما" لأنه إفطار بعذر "ولا فدية عليهما" خلافا للشافعي رحمه الله فيما إذا خافت على الولد هو يعتبره بالشيخ الفاني.

المالكية

تفصيل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

قضاء وفدية

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ٢٦٧

فان خافت الحامل والمرضع على أنفسهما أفطرتا وعليهما القضاء دون الكفارة لانهما أفطرتا للخوف على أنفسهما فوجب عليهما القضاء دون الكفارة كالمريض وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء بدلا عن الصوم وفى الكفارة ثلاثة أوجه (قال) في الام يجب عن كل يوم مد من الطعام وهو الصحيح لقوله تعالي (وعلي الذين يطيقونه فدية) قال ابن عباس نسخت هذه الآية وبقيت للشيخ الكبير والعجوز والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكينا (والثاني) ان الكفارة مستحبة غير واجبة وهو قول المزني لانه افطار بعذر فلم تجب فيه الكفارة كافطار المريض (والثالث) يجب علي المرضع دون الحامل لان الحامل أفطرت لمعنى فيها فهى كالمريض والمرضع أفطرت لمنفصل عنها فوجب عليها الكفارة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ {الشَّرْحُ} هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ قَالَ أَصْحَابُنَا: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إنْ خَافَتَا مِنْ الصَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَ

الحنابلة

قضاء وفدية

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٢ ص ١٨٣

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهَذَا أَقْيَسُ (لِكُلِّ يَوْمٍ) أَفْطَرَتْهُ حَامِلٌ أَوْ مُرْضِعٌ خَوْفًا عَلَى الْوَلَدِ (مَا) أَيْ: طَعَامًا (يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَتْ رُخْصَةٌ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا، أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ فِطْرٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عَاجِزَةٍ مِنْ طَرِيقِ الْخِلْقَةِ، فَوَجَبَتْ بِهِ الْكَفَّارَةُ، كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ. (وَتُجْزِئُ) كَفَّارَةٌ (لِ) مِسْكِينٍ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.