فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إبدال المبيع قبل القبض

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز إبدال المبيع قبل قبضه؟

بعبارة أبسطاشتريت شيئًا ولم أستلمه بعد، فهل يجوز أن نتفق على أخذ شيء آخر بدله؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

إبدال المبيع قبل القبض لا يجوز في المنقول، وفي العقار خلاف

لا يجوز في المنقول
المالكية

إبدال المبيع قبل القبض يجوز التصرف قبل القبض إلا طعام المعاوضة

يجوز إلا الطعام
الشافعية

إبدال المبيع قبل القبض لا يجوز

لا يجوز
الحنابلة

إبدال المبيع قبل القبض يجوز فيما لا يحتاج إلى قبض ولا يجوز فيما يحتاج إليه

يفصَّل

نص المسألة

٣ - وَفِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ، كَالْبَيْعِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِبْدَال الأَْثْمَانِ فَالْحَنَفِيَّةُ يُجِيزُونَ إِبْدَال الأَْثْمَانِ قَبْل الْقَبْضِ؛ لأَِنَّهَا لاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، وَلأَِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَنْفَسِخُ بِهَلاَكِهَا، بِدَلِيل مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ قَال: كُنَّا نَبِيعُ الإِْبِل بِالْبَقِيعِ بِالدَّرَاهِمِ، فَنَأْخُذُ بَدَل الدَّرَاهِمِ الدَّنَانِيرَ، وَنَبِيعُهَا بِالدَّنَانِيرِ فَنَأْخُذُ بَدَلَهَا الدَّرَاهِمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: لاَ بَأْسَ إِذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ (٢) وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْعَيْنُ لاَ الدَّيْنُ، بَيْنَمَا يَقُول الشَّافِعِيُّ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَعَيِّنًا، نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ، فَلاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ جَازَ إِبْدَالُهُ قَبْل الْقَبْضِ. وَاسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ السَّابِقِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ إِبْدَال الثَّمَنِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَل هُوَ فِي الذِّمَّةِ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. أَمَّا الْمَبِيعُ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ إِبْدَال الْمَبِيعِ الْمَنْقُول قَبْل قَبْضِهِ. وَفِي الْعَقَارِ خِلاَفٌ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَجُوزُ إِبْدَال الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْل الْقَبْضِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ لِمَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ، أَمَّا مَا يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ فَلاَ يَجُوزُ إِبْدَالُهُ قَبْل الْقَبْضِ. وَالْمَالِكِيَّةُ يُجِيزُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ، إِلاَّ طَعَامَ الْمُعَاوَضَةِ. وَكُل مَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَفِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِيهَا الإِْبْدَال. (١) وَقَدْ يَكُونُ الإِْبْدَال وَاجِبًا، كَمَا إِذَا تَعَيَّبَتِ الدَّابَّةُ، أَوْ بَانَتْ مُسْتَحَقَّةً، فِي إِجَارَةِ الذِّمَّةِ، فَلاَ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ، بَل يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ إِبْدَالُهَا. (٢) وَقَدْ يَكُونُ لِلإِْبْدَال أَحْوَالٌ وَشُرُوطٌ خَاصَّةٌ، كَمَا فِي الْوَقْفِ. (٣) وَهُوَ أَحَدُ الشُّرُوطِ الْعَشَرَةِ الَّتِي اعْتَادَ الْوَاقِفُونَ ذِكْرَهَا فِي حُجَجِ أَوْقَافِهِمْ. وَيَقْرِنُونَ الإِْبْدَال بِالاِسْتِبْدَال، مِمَّا جَعَل الْمُوَثِّقِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا، فَيُطْلِقُونَ الإِْبْدَال عَلَى جَعْل عَيْنٍ مَكَانَ أُخْرَى، وَالاِسْتِبْدَال عَلَى بَيْعِ عَيْنِ الْوَقْفِ بِالنَّقْدِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إبدال» ص ١٤١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز في المنقول

موضعها في«فتح القدير» ج ٦ ص ٥١٢

ثُمَّ عَلَّلَ الْحَدِيثَ (لِأَنَّ فِيهِ غَرَرَ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ) الْأَوَّلِ (عَلَى اعْتِبَارِ هَلَاكِ الْمَبِيعِ) قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَتَبَيَّنُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ بَاعَ مِلْكَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَذَلِكَ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ، وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» ، وَالْغَرَرُ: مَا طُوِيَ عَنْك عِلْمُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّا رَأَيْنَا التَّصَرُّفَ فِي إبْدَالِ الْعُقُودِ الَّتِي لَا تَنْفَسِخُ بِالْهَلَاكِ جَائِزًا فَلَا يَضُرُّهَا غَرَرُ الِانْفِسَاخِ كَالتَّصَرُّفِ فِي الْمَهْرِ لَهَا، وَبَدَلُ الْخُلْعِ لِلزَّوْجِ وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ، وَبَدَلُ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ إذْ كَانَتْ لَا تَنْفَسِخُ بِالْهَلَاكِ فَظَهَرَ أَنَّ السَّبَبَ مَا قُلْنَا، هَذَا وَقَدْ أَلْحَقُوا بِالْبَيْعِ غَيْرَهُ فَلَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا التَّصَدُّقُ بِهِ، خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِي الْهِبَةِ وَ

المالكية

يجوز إلا الطعام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٨ ص ٤٢٩

ويجوز (و) أن يستبدل عن النقد بالنقد وان كان ثمنا (و) للحديث هذا إذا لم يكن معينا فان عين تعين (ح) وامتنع (ح) الاستبدال عنه وانفسخ العقد بتلفه (ح) * قوله والمبيع سواء كان منقولا أو عقارا فيمتنع بيعه قبل القبض كانه قصد به التعرض لمذهب أبي حنيفة رحمه الله في العقار والتدرج به إلى ذكر ما إذا كان المبيع دينا والا فقد سبق ما يعرف منه امتناع بيع المبيع قبل القبض وشرح الفصل يحوج إلى تقديم وتأخير في مسائله فلا نبال بذلك (واعلم) ان من مسائل القسم الاول وهو أن يكون المستحق عينا في يد الغير ما إذا باع متاعا بدراهم أو دنانير معينة فليس للبائع التصرف فيهما قبل القبض وذلك لان الدراهم والدنانير متعينان بالتعيين كالمبيع فلا يجوز للمشتري ابدالها بمثلها ولو تلفت قبل القبض انفسخ البيع ولو وجد البائع بها عيبا لم يستبدلها بل يرضى بها أو يفسخ العقد وبهذا قال أحمد وقال أبو حنيفة لاتتعين

الحنابلة

يفصَّل

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ١٨٧

(وَتَتَعَيَّنُ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ) بِتَعْيِينٍ. (وَيَتَّجِهُ وَ) كَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ (غَيْرُهَا) ، أَيْ: غَيْرُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ (بِتَعْيِينٍ) وَهُوَ مُتَّجِهٌ قَوْلًا وَاحِدًا بِلَا رَيْبٍ (فِي جَمِيعِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ) نَصًّا؛ لِأَنَّهَا تَتَعَيَّنُ بِالْغَصْبِ، فَتَتَعَيَّنُ بِالْعَقْدِ، كَالْقَرْضِ، وَلِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ، فَأَشْبَهَتْ الْآخَرَ (وَتُمْلَكُ) دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ (بِهِ) ، أَيْ: بِالتَّعْيِينِ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، (فَلَا يَصِحُّ إبْدَالُهَا) إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهَا، لِتَعَيُّنِهَا،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.