الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
دم التمتع عمن فاته الحج يسقط، وإن ساق الهدي لتمتعه فعل به ما شاء
يسقط المالكية
دم التمتع عمن فاته الحج يسقط، وإن ساق الهدي لتمتعه فعل به ما شاء
يسقط الشافعية
دم التمتع عمن فاته الحج لا يسقط
لا يسقط الحنابلة
دم التمتع عمن فاته الحج لا يسقط
لا يسقط
نص المسألة
١٤ - وَتَخْتَلِفُ كَيْفِيَّةُ تَحَلُّل مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِاخْتِلاَفِ إحْرَامِهِ: إفْرَادًا كَانَ أَوْ تَمَتُّعًا أَوْ قِرَانًا. فَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا وَفَاتَهُ الْحَجُّ يَتَحَلَّل بِأَفْعَال الْعُمْرَةِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ. وَالْمُتَمَتِّعُ إنْ فَاتَهُ الْحَجُّ يَتَحَلَّل مِنْ إحْرَامِهِ كَتَحَلُّل الْمُفْرِدِ أَيْضًا، وَيَبْطُل تَمَتُّعُهُ، لأَِنَّ شَرْطَ التَّمَتُّعِ وُجُودُ الْحَجِّ فِي سَنَةِ عُمْرَتِهِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ التَّمَتُّعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ حَتَّى إنْ كَانَ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ لِتَمَتُّعِهِ يَفْعَل بِهِ مَا يَشَاءُ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ دَمُ التَّمَتُّعِ (١) وَإِنْ كَانَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ قَارِنًا فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ يَتَحَلَّل كَمَا يَتَحَلَّل الْمُفْرِدُ، لاِنْدِمَاجِ أَفْعَال الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ، وَتَفُوتُ الْعُمْرَةُ بِفَوَاتِ الْحَجِّ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الْحُكْمِ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ لاَ تَفُوتُ، وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ بَل يَلْزَمُهُ إضَافَةً إلَى هَدْيِ التَّحَلُّل عِنْدَهُمْ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ فِي التَّحَلُّل فَقَالُوا: كُل مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَفَاتَهُ الْحَجُّ يُؤْمَرُ لأَِجْل التَّحَلُّل أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْحِل ثُمَّ يَقُومُ بِأَفْعَال الْعُمْرَةِ وَيَتَحَلَّل، وَذَلِكَ لِيَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ بَيْنَ الْحِل وَالْحَرَمِ، وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَل مَكَّةَ مُعْتَمِرًا ثُمَّ أَرْدَفَ الإِْحْرَامَ بِالْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي مَكَّةَ وَفَاته الْحَجُّ يَخْرُجُ إلَى الْحِل وَيَعْمَل أَفْعَال الْعُمْرَةِ وَيَتَحَلَّل. (١) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَيَسْعَى لَهَا، ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافًا آخَرَ لِفَوَاتِ الْحَجِّ وَيَسْعَى لَهُ ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ، وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ حَجَّةٍ لاَ غَيْرُ، لِفَرَاغِ ذِمَّتِهِ مِنْ إحْرَامِ عُمْرَتِهِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَارِنَ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ لِعُمْرَتِهِ، وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ لِحَجِّهِ، وَالْعُمْرَةُ لاَ تَفُوتُ، لأَِنَّ جَمِيعَ الأَْوْقَاتِ وَقْتُهَا، فَيَأْتِي بِهَا، وَأَمَّا الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ لِلْحَجِّ فَلأَِنَّ الْحَجَّةَ قَدْ فَاتَتْهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَفَائِتُ الْحَجِّ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ لاَ يَتَحَلَّل إلاَّ بِأَفْعَال الْعُمْرَةِ، فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ. وَأَمَّا سُقُوطُ دَمِ الْقِرَانِ فَإِنَّ الْقِرَانَ يَجِبُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا الْجَمْعُ فَلاَ يَجِبُ الدَّمُ. (٢) قَضَاءُ الْفَوَائِتِ فِي الْعِبَادَاتِ: ١٤ - يَتَرَتَّبُ عَلَى فَوَاتِ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ حُكْمَانِ: - أَوَّلُهُمَا: ارْتِكَابُ الإِْثْمِ فِي تَفْوِيتِ الْوَاجِبِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ. ثَانِيهِمَا: تَعَلُّقُ الْوَاجِبِ بِالذِّمَّةِ وَوُجُوبُ قَضَائِهِ فَيَجِبُ قَضَاءُ الْوَاجِبِ الْفَائِتِ سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ خَطَأً أَوْ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ بِاتِّفَاقٍ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «فوات» ج ٣٢ ص ٢١٦
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ١٤١
وَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَمَكَثَ حَرَامًا حَتَّى دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ فَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إحْرَامَ حَجِّهِ بَاقٍ، إذْ لَوْ انْقَلَبَ إحْرَامَ عُمْرَةٍ كَانَ مُتَمَتِّعًا إذْ لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّمَتُّعِ تَقَدُّمُ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ بَعْدَ أَنْ أَوْقَعَ أَفْعَالَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيْسَ لِفَائِتِ الْحَجِّ أَنْ يَحُجَّ بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ،
موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ٣٩٣
فَلَوْ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِقِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ فَفَاتَهُ وَأَفْسَدَهُ ثُمَّ قَضَاهُ قَارِنًا، أَوْ مُتَمَتِّعًا فَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِلْفَسَادِ وَهَدْيٌ لِلْفَوَاتِ وَهَدْيٌ لِقِرَانِ الْقَضَاءِ أَوْ تَمَتُّعِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَانِ أَوْ التَّمَتُّعِ الْفَائِتِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(لَا دَمَ قِرَانٍ وَمُتْعَةٍ لِلْفَائِتِ) سَوَاءٌ حَصَلَ مَعَ الْفَوَاتِ فَسَادٌ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، أَوْ انْفَرَدَ الْفَوَاتُ عَنْهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِلْقِرَانِ الْفَائِتِ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ إلَى عُمْرَةٍ وَلَمْ يُتِمَّ الْقِرَانَ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَيُقَالُ مِثْلُهُ فِي التَّمَتُّعِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٤١٢
فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الْحَجُّ عَرَفَةَ» . وَلِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَعْرِضُ الْفَوَاتُ، فَلَا يَحْصُلُ التَّمَتُّعُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أُحْصِرَ، أَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلَمْ يَلْزَمْهُ دَمُ الْمُتْعَةِ، وَلَا كَانَ مُتَمَتِّعًا،