الحنفية
يمنع إلا العقار الآمنموضعها في«شرح الوقاية» ج ٤ ص ٥٠
ولم يجز بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ): والفرقُ بينهما «أن نَهْي النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
هل يجوز بيع الأعيان المشتراة قبل قبضها؟
بعبارة أبسطهل يجوز أن أبيع شيئًا اشتريته قبل أن أستلمه؟بألفاظنا
بيع المشترى قبل قبضه لا يجوز إلا العقار الذي لا يُخشى هلاكه، فإن تُصوّر هلاكه كالعلو أو شط النهر لم يصح بيعه؛ وهو المفتى به عندهم
يمنع إلا العقار الآمنبيع المشترى قبل قبضه لا يجوز في المطعوم الذي فيه حق توفية، ويجوز في غيره، ويجوز بيع المطعوم جزافًا بشرط تعجيل الثمن؛ وهو المشهور، وفي رواية عن مالك يمنع المطعوم مطلقًا
تفصيل بالمطعومبيع المشترى قبل قبضه لا يجوز مطلقًا، مطعومًا أو غيره، عقارًا أو منقولًا، مقدّرًا أو جزافًا
لا يجوزبيع المشترى قبل قبضه لا يجوز فيما اشتُري مقدّرًا، ويجوز بلا تقدير، المقدَّر بكيل أو وزن أو ذرع أو عد؛ وهو المشهور المعتمد، وقال بعضهم بالمنع مطلقًا
يمنع المقدّرالْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: بَيْعُ الأَْعْيَانِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْل قَبْضِهَا: ٦١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ بَيْعِ الأَْعْيَانِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْل قَبْضِهَا عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشْتَرَى قَبْل قَبْضِهِ مُطْلَقًا، مَطْعُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، عَقَارًا كَانَ أَوْ مَنْقُولاً، سَوَاءٌ بِيعَ مُقَدَّرًا أَوْ جُزَافًا، وَبِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ (١) . وَالْقَوْل الثَّانِي: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشْتَرَى قَبْل قَبْضِهِ، مَطْعُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، وَسَوَاءٌ بِيعَ مُقَدَّرًا أَمْ جُزَافًا، إلاَّ الْعَقَارَ الَّذِي لاَ يُخْشَى هَلاَكُهُ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ، فَإِنْ تُصُوِّرَ هَلاَكُهُ، بِأَنْ كَانَ عُلُوًّا أَوْ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ، لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ كَسَائِرِ الْمَنْقُولاَتِ، وَبِهَذَا قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) . الْقَوْل الثَّالِثُ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشْتَرَى قَبْل قَبْضِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا، فَإِنْ كَانَ مَطْعُومًا فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ إذَا كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ - مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ - سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّعَامُ رِبَوِيًّا أَمْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ جُزَافًا - أَيْ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ عَلَى التَّحْدِيدِ - فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ تَعْجِيل الثَّمَنِ، كَيْ لاَ يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ (١) . الْقَوْل الرَّابِعُ: يَجُوزُ بَيْعُ غَيْرِ الْمَطْعُومِ قَبْل قَبْضِهِ، أَمَّا الْمَطْعُومُ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ اُشْتُرِيَ جُزَافًا أَوْ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ (٢) . الْقَوْل الْخَامِسُ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ مَا اشْتَرَاهُ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ قَبْل قَبْضِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَطْعُومًا أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، فَإِنِ اُشْتُرِيَ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ جَازَ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَالْمُعْتَمَدُ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (٣) . الْقَوْل السَّادِسُ: جَوَازُ الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَمْ مَنْقُولاً، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَطْعُومًا أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ أَمْ لَمْ يَكُنْ، وَبِهَذَا قَال عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ (٤) . قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ وَالْحُجَّةِ الْمُجْمَعَةِ عَلَى الطَّعَامِ، وَأَظُنُّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا الْحَدِيثُ، وَمِثْل هَذَا لاَ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ (١) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف ٤٢ إلَى ف ٥٢) .
موضعها في«شرح الوقاية» ج ٤ ص ٥٠
ولم يجز بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ): والفرقُ بينهما «أن نَهْي النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٥ ص ٢٩٥
وكذا العلماء إن جعل لهم ذلك في مقابلة تعليمهم للناس لا على وجه الصدقة ولا من اشترى علوفة بشون حيث كان من أهل الصدقة إذ الأصل أن السلطان وضعها للصدقة وأخذ الثمن من المشتري تعد فيجوز بيع كل قبل قبضه فإن لم يكن من أهل الصدقة لم يجز له البيع قبل القبض كما لا يجوز له أصل الشراء قرره عج ودخل بالكاف أيضًا طعام جعل صداقًا أو خلعًا فيمنع بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن مستهلك عمدًا أو خطأ فيجوز بيعه قبل قبضه والظاهر أن المثلى المبيع فاسد إذا فات ووجب مثله ليس بمنزلة ما أخذ عن متلف لأن صار بمنزلة ما بيع صحيحًا ومنع بيع الطعام قبل قبضه إنما هو حيث (أخذ) أي بيع (بكيل) أو وزن أو عدد لا جزافًا فيجوز بيعه قبل قبضه على الأصح لأن الجزاف مقبوض بنفس العقد فليس فيه حق توفية فليس فيه توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض فقوله أخذ إما حال من طعام أو صفة له والمعنى أن الطعام المنهي عن بيعه قبل قبضه هو ما أخذ بكيل وعطف على محل المبالغة قوله: (أو) أي ولو كان الطعام (كلبن شاة) أي لبن كشاة
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ٧ ص ٤٩٢
(ولم يصح) من المشترى (تصرُّفه فيه) أي: فيما اشتراه بكيل أو وزن أو عدٍّ أو ذرع (قبل قَبْضه، ولو) تصرَّف فيه مُشترٍ (من بائعه) له (ببيع) متعلّق بـ "تصرفه"، أي: لم يصح بيعه؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام قبل قَبْضه، متفق عليه . وكان الطعام يومئذ مستعملًا غالبًا فيما يُكال ويوزن، وقيس عليهما المعدود والمذروع؛ لاحتياجهما لحق تَوْفيَةٍ. (ولا) يصح التصرُّف فيه - أيضًا - بـ (إجارة، ولا هبة ولو بلا عِوض، ولا رهن ولو بعد قَبْض ثمنه، ولا الحوالة عليه، ولا) الحوالة (به، ولا غير ذلك) من التصرُّفات (حتى يقبضه) المشتري، قياسًا على البيع، والمراد بالحوالة عليه أو به صورة ذلك، وإلا فشرط الحوالة كما يأتي: أن تكون بما في ذمة على ما في ذمة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.