فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حفر البئر تعديًا دون قصد الجناية

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم من حفر بئرًا أو نصب حجرًا أو سكينًا تعديًا في ملك غيره بلا إذن، دون قصد الجناية، فهلك به إنسان؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من حفر بئرًا تعديًا في ملك غيره دون قصد الجناية فهلك به إنسان قتل بسبب، وموجبه الدية على العاقلة، لأنه سبب التلف وهو متعدٍّ فيه

قتل بسبب
المالكية

من حفر بئرًا تعديًا في ملك غيره دون قصد الجناية فهلك به إنسان قتل خطأ، موجبه الدية

قتل خطأ
الشافعية

من حفر بئرًا تعديًا في ملك غيره دون قصد الجناية فهلك به إنسان الحفر شرط لا سبب، ولا قصاص فيه، لأن الحفر لا يؤثر في التلف ولا يحصّله، والمحصّل التردي فيها

شرط، لا قصاص
الحنابلة

من حفر بئرًا تعديًا في ملك غيره دون قصد الجناية فهلك به إنسان قتل خطأ، موجبه الدية

قتل خطأ

نص المسألة

د - حَفْرُ الْبِئْرِ وَوَضْعُ الْحَجَرِ: ٩ - مِنْ صُوَرِ الْقَتْل بِسَبَبٍ حَفْرُ الْبِئْرِ وَنَصْبُ حَجَرٍ أَوْ سِكِّينٍ تَعَدِّيًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِلاَ إذْنٍ، فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْجِنَايَةَ وَأَدَّى إلَى قَتْل إنْسَانٍ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ قَتْل خَطَأٍ وَمُوجَبَهُ الدِّيَةُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ قَتْلٌ بِسَبَبٍ وَمُوجَبَهُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، لأَِنَّهُ سَبَبُ التَّلَفِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِ، وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ، وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ، لأَِنَّ الْقَتْل مَعْدُومٌ مِنْهُ حَقِيقَةً، فَأُلْحِقَ بِهِ فِي حَقِّ الضَّمَانِ، فَبَقِيَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى الأَْصْل، وَهُوَ إنْ كَانَ يَأْثَمُ بِالْحَفْرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لاَ يَأْثَمُ بِالْمَوْتِ. أَمَّا إذَا قَصَدَ الْجِنَايَةَ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّهُ إذَا قَصَدَ هَلاَكَ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، وَهَلَكَ فِعْلاً، فَعَلَى الْفَاعِل الْقِصَاصُ، وَإِنْ هَلَكَ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَفِيهِ الدِّيَةُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ هُوَ شِبْهُ عَمْدٍ، وَمُوجَبُهُ الدِّيَةُ، وَقَدْ يَقْوَى فَيَلْحَقُ بِالْعَمْدِ، كَمَا فِي الإِْكْرَاهِ وَالشَّهَادَةِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى اعْتِبَارِ حَفْرِ الْبِئْرِ شَرْطًا، لأَِنَّهُ لاَ يُؤَثِّرُ فِي الْهَلاَكِ وَلاَ يُحَصِّلُهُ، بَل يَحْصُل التَّلَفُ عِنْدَهُ بِغَيْرِهِ، وَيَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُ ذَلِكَ الْغَيْرِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْحَفْرَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي التَّلَفِ، وَلاَ يُحَصِّلُهُ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ التَّخَطِّي فِي صَوْبِ الْحُفْرَةِ، وَالْمُحَصِّل لِلتَّلَفِ التَّرَدِّي فِيهَا وَمُصَادَمَتُهَا، لَكِنْ لَوْلاَ الْحَفْرُ لَمَا حَصَل التَّلَفُ وَلاَ قِصَاصَ فِيهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قتل بسبب» ج ٣٢ ص ٣٢٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

قتل بسبب

موضعها في«الجوهرة النيرة» ج ٢ ص ١٢٣

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الْقَتْلُ بِسَبَبٍ كَحَافِرِ الْبِئْرِ وَوَاضِعِ الْحَجَرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَمِّدٍ الْقَتْلَ وَلَا خَاطِئٍ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ سَبَبٌ فِيهِ لِتَعَدِّيهِ. (قَوْلُهُ: وَمُوجِبُ ذَلِكَ إذَا تَلِفَ فِيهِ آدَمِيٌّ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّلَفِ. قَوْلُهُ: (وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ الْقَتْلَ بِنَفْسِهِ وَلَا وَقَعَ بِثِقَلِهِ وَلَا يُشْبِهُ الرَّاكِبَ عَلَى الدَّابَّةِ إذَا وَطِئَتْ آدَمِيًّا أَنَّ فِيهِ الْكَفَّارَةَ لِأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ بِوَطْئِهَا وَثِقَلِ الرَّاكِبِ؛ وَلِهَذَا قَالُوا لَا كَفَّارَةَ عَلَى السَّائِقِ، وَالْقَائِدِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُبَاشِرَا الْقَتْلَ وَلَا مَاتَ بِثِقَلِهِمَا وَلَا يُحْرَمُ الْمِيرَاثَ بِسَبَبِ الْحَفْرِ وَوَضْعِ الْحَجَرِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا حَفَرَهَا فِي مَمَرِّ النَّاسِ

المالكية

قتل خطأ

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٦ ص ١٣٢

(ص) وَقُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُرَدِّي إلَّا لِمُعَيَّنٍ فَسِيَّانِ (ش) الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ يَرْجِعُ لِلْمُتَعَدِّي فِي حَفْرِ الْبِئْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا تَعَدِّيًا

الشافعية

شرط، لا قصاص

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

قتل خطأ

موضعها في«الإقناع» ج ٤ ص ٢٠٠

وإن حفر بئرا أو نصب سكينا أو وضع آخر حجرا فعثر به إنسان أو دابة فوقع في البئر أو على السكين - ضمن واضع الحجر المال وعلى عاقلته دية الحر: كدافع إذا تعديا

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.