الحنفية
غير جائزةموضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٥ ص ٦٣
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ فَلَا تَجُوزُ إِذَا وُجِدَ الْقَتْلُ مُبَاشَرَةً عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا وَصِيَّةَ لِقَاتِلٍ» ،
هل تصح الوصية للقاتل عمدًا كان القتل أو خطأً؟
الوصية للقاتل غير جائزة، لأن القتل يمنع الميراث وهو آكد من الوصية، فالوصية أولى.
غير جائزةالوصية للقاتل تصح إن علم الموصي أنه ضاربه، وإلا فتأويلان، في الخطأ من المال والدية، وفي العمد من المال فقط.
تصح بشرط العلمالوصية للقاتل جائزة في الأظهر، لأن الهبة له تصح فصحت الوصية له كالذمي.
جائزةالوصية للقاتل فيها خلاف: ابن حامد يجيزها، وأبو بكر يمنعها، والمذهب التفصيل بين ما بعد الجرح وما قبله، ابن حامد: جائزة. أبو بكر: ممنوعة. المذهب: تصح بعد الجرح وتبطل إن سبقته.
خلاف وتفصيلد - الْحِرْمَانُ مِنَ الْوَصِيَّةِ: ١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِلْقَاتِل، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقَتْل الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي هَذَا. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ، وَابْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِلْقَاتِل، وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا لأَِنَّ الْهِبَةَ لَهُ تَصِحُّ، فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ كَالذِّمِّيِّ. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ عَدَمَ جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لَهُ، لأَِنَّ الْقَتْل يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ الَّذِي هُوَ آكَدُ مِنَ الْوَصِيَّةِ، فَالْوَصِيَّةُ أَوْلَى، وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ أُجْرِيَتْ مُجْرَى الْمِيرَاثِ فَيَمْنَعُهَا مَا يَمْنَعُهُ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ أَيْضًا. وَفَرَّقَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْجَرْحِ، وَالْوَصِيَّةِ قَبْلَهُ، فَقَال: إنْ وَصَّى لَهُ بَعْدَ جَرْحِهِ صَحَّ، وَإِنْ وَصَّى لَهُ قَبْلَهُ ثُمَّ طَرَأَ الْقَتْل عَلَى الْوَصِيَّةِ أَبْطَلَهَا، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَيْضًا وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: هَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْجَرْحِ صَدَرَتْ مِنْ أَهْلِهَا فِي مَحَلِّهَا، وَلَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ مَا يُبْطِلُهَا بِخِلاَفِ مَا إذَا تَقَدَّمَتْ، فَإِنَّ الْقَتْل طَرَأَ عَلَيْهَا فَأَبْطَلَهَا، لأَِنَّهُ يُبْطِل مَا هُوَ آكَدُ مِنْهَا (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ إنْ عَلِمَ الْمُوصِي بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ هُوَ الَّذِي ضَرَبَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً صَحَّ الإِْيصَاءُ مِنْهُ، وَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ فِي الْخَطَأِ فِي الْمَال وَالدِّيَةِ، وَفِي الْعَمْدِ فِي الْمَال فَقَطْ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْمُوصِي فَتَأْوِيلاَنِ فِي صِحَّةِ إيصَائِهِ وَعَدَمِهَا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ) .
[باب ذكر الوصية للقاتل] واختلفوا في الوصية للقاتل، فكان سفيان الثوري يقول: لا يجوز له وصية خطأ قتله أم عمدا (٥). وذكر الشافعي (٦) ﵀ قول من أبطل الوصية للقاتل، وذكر قول من أجاز ذلك. وقال الربيع: كان الشافعي ﵀ لا يجيز الوصية للقاتل العمد ولا الخطأ. وقال أصحاب الرأي (٧): لا تجوز الوصية للقاتل. وقالت طائفة: الوصية للقاتل جائزة، وإنما يمنع القاتل من الميراث، وأما الوصية فليست بممنوعة. هذا قول أبي ثور، قال: وذلك أن للرجل (١) "الإجماع" (٣٣٦)، "الإقناع في مسائل الإجماع" (٢٥٨٠).(٢) انظر "المدونة" (٤/ ٣٦٥ - في الرجل يوصي لوارث ولأجنبي).(٣) انظر "الأم" (٤/ ١٤٣ - باب الوصية للوارث).(٤) انظر "المبسوط" (٢٧/ ١٧٩ - باب الوصية للوارث والأجنبي والقاتل).(٥) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٦٤٣٨).(٦) انظر "الأم" (
موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٥ ص ٦٣
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ فَلَا تَجُوزُ إِذَا وُجِدَ الْقَتْلُ مُبَاشَرَةً عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا وَصِيَّةَ لِقَاتِلٍ» ،
موضعها في«المدونة» ج ٤ ص ٣٤٧
قَالَ: الْوَصِيَّةُ لِقَاتِلِ الْخَطَأِ تَجُوزُ فِي مَالِهِ وَلَا تَجُوزُ فِي دِيَتِهِ، وَقَاتِلُ الْعَمْدِ لَا تَجُوزُ لَهُ وَصِيَّةٌ فِي مَالٍ وَلَا فِي دِيَةٍ. أَنْظُرُ أَبَدًا مَنْ أُوصِيَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ فَكَانَ هُوَ قَاتِلَ صَاحِبِهِ الَّذِي أَوْصَى لَهُ بَعْدَ مَا أَوْصَى لَهُ عَمْدًا فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ مِنْ مَالِهِ وَلَا مِنْ دِيَتِهِ، بِمَنْزِلَةِ الْوَارِثِ الَّذِي يَقْتُلُ وَارِثَهُ عَمْدًا فَلَا يَرِثُ مِنْ مَالِهِ وَلَا مِنْ دِيَتِهِ، وَقَاتِلُ الْخَطَأِ يَرِثُ مِنْ الْمَالِ وَلَا يَرِثُ مِنْ الدِّيَةِ شَيْئًا، فَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ فِي الْقَاتِلِ خَطَأً إذَا كَانَتْ قَبْلَ الْقَتْلِ،
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٧ ص ١٣
(وَقَاتِلٌ) بِأَنْ يُوصِيَ لِشَخْصٍ فَيَقْتُلَهُ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ وَلَوْ عَمْدًا فَهُوَ قَاتِلٌ بِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِعَقْدٍ فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ لَا الْإِرْثَ وَخَبَرُ لَيْسَ لِلْقَاتِلِ وَصِيَّةٌ ضَعِيفٌ سَاقِطٌ، وَلَا تَصِحُّ لِمَنْ يَقْتُلُهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ وَتَصِحُّ لِقَاتِلِ فُلَانٍ بَعْدَ الْقَتْلِ لَا قَبْلَهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.