[ذكر قول الرجل للرجل يا خائن يا فاجر يا خبيث يا فاسق يا شارب الخمر يا سارق] أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن لا حد على الرجل في قوله للرجل: يا فاجر يا فاسق (٤). ٩٢٥٩ - روي عن علي بن أبي طالب أنه قال في قولة الرجل لأخيه: يا خبيث، يا فاسق، يا فاجر: فواحش فيهن تعزير (٥). وقال الثوري (٦): إذا قال: يا فاجر ليس فيه حد وفيه تعزير. (١) البقرة: ٢٣٦.(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٠٥١).(٣) وكذا ذهب ابن حزم، وانظر: "المحلى" (١١/ ٢٧٩).(٤) "الإجماع" (٦٥١)، "الإقناع" (٣٦٤٢).(٥) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٨/ ٢٥٣) من طريق عبد الملك بن عمير، عن أصحابه عنه، وإسناده منقطع كما ترى.(٦) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٣٤٧). وكذلك قال أحمد وإسحاق وأبو ثور، وأصحاب الرأي (١): وإذا قال: يا فاسق، يا خ
وكذا يؤدب في قوله له يا ابن الخبيثة إن حلف ما أراد قذفًا بل خبثًا في فعل أو خلق وإما لو قال لرجل يا ابن الخبيث فيحد عند ابن القاسم قاله في المدونة ففرق بين يا ابن الخبيثة وابن الخبيث وفيها أيضًا إن قال لرجل يا خبيث أدب خفيفًا إن حلف ما أراد فاحشة وإلا أدب أدبًا شديدًا (أو يا حمار ابن الحمار)
(وكنايته) أي: القذف (والتعريض) به (نحو: زَنَتْ يداك، أو رِجْلاك، أو) : زَنَتْ (يَدُك، أو رِجْلك) لأن زنى هذه الأعضاء لا يوجب الحَدَّ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "العَيْنَانِ تَزنيان وزناهما النظر . . ." الحديث (أو) : زنى (بَدَنُكَ) لأن زِناه يحتمل أن يكون بزنى شيء من أعضائه على المعنى السابق غير الفرج. (ونحو قوله لامرأة رَجُلٍ: قد فضحْتِه) لأنه يحتمل أن يكون: بشكواكِ (و: غطَّيتِ) رأسه (أو: نَكَسْتِ رأسه) لأنه يحتمل أن يكون حياء من الناس (و: جعلتِ له قُرونًا) أي: لأنه يحتمل أنه مُسخَّر منقاد لك كالثور (و: عَلَّقت عليه أولادًا من غيره) أي: لأنه يحتمل: من زوج آخر، أو وطء شُبْهة (و: أفسدتِ فراشه) أي: لأنه يحتمل: بالنشوز والشقاق، أو منع الوطء. (أو يقول لمن يخاصِمُه: يا حلالَ ابن الحلال) لأنه كذلك حقيقة (ما يَعْرِفك الناس بالزنى) أي: ما أنت زان ولا أمك زانية (أو: يا فاجرة) أي: مخالفة لزوجها فيما يجب طاعتها فيه (يا قَحْبَة) قال السعدي : قحَب البعيرُ والكلبُ: سعل
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.