فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

عفو المقذوف عن القاذف

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز للمقذوف أن يعفو عن القاذف فيسقط حد القذف؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

عفو المقذوف عن القاذف في حد القذف لا يجوز، وعفوه باطل وله أن يطالب بالحد، سواء رُفع إلى الإمام أو لم يُرفع

لا يجوز
المالكية

عفو المقذوف عن القاذف في حد القذف لا يجوز بعد الرفع إلى الإمام، ويجوز قبله، يُستثنى الابن في أبيه ومن يريد سترًا، ولا يُقبل من أهل الفضل المعروفين بالعفاف

يجوز قبل الرفع
الشافعية

عفو المقذوف عن القاذف في حد القذف جائز ويسقط به الحد، قبل الرفع إلى الإمام أو بعده، لأنه حق لا يُستوفى إلا بمطالبة المقذوف فيسقط بعفوه كالقصاص

يجوز
الحنابلة

عفو المقذوف عن القاذف في حد القذف جائز ويسقط به الحد، قبل الرفع إلى الإمام أو بعده، لأنه حق لا يُستوفى إلا بمطالبة المقذوف فيسقط بعفوه كالقصاص

يجوز

نص المسألة

أَوَّلاً: عَفْوُ الْمَقْذُوفِ عَنِ الْقَاذِفِ: ١٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عَفْوِ الْمَقْذُوفِ عَنِ الْقَاذِفِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّ لِلْمَقْذُوفِ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ الْقَاذِفِ، سَوَاءٌ قَبْل الرَّفْعِ إِلَى الإِْمَامِ أَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ إِلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ لاَ يُسْتَوْفَى إِلاَّ بَعْدَ مُطَالَبَةِ الْمَقْذُوفِ بِاسْتِيفَائِهِ، فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ كَالْقِصَاصِ، وَفَارَقَ سَائِرَ الْحُدُودِ، فَإِنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ فِي إِقَامَتِهَا طَلَبُ اسْتِيفَائِهَا. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنِ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ، سَوَاءٌ رُفِعَ إِلَى الإِْمَامِ أَوْ لَمْ يُرْفَعْ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْعَفْوُ بَعْدَ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الإِْمَامِ، إِلاَّ الاِبْنُ فِي أَبِيهِ، أَوِ الَّذِي يُرِيدُ سَتْرًا، عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقْبَل الْعَفْوُ مِنْ أَصْحَابِ الْفَضْل الْمَعْرُوفِينَ بِالْعَفَافِ؛ لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ يُدَارُونَ بِعَفْوِهِمْ سَتْرًا عَنْ أَنْفُسِهِمْ (١) . قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلاَفِهِمْ هَل هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ أَوْ حَقٌّ لِلآْدَمِيِّينَ أَوْ حَقٌّ لِكِلَيْهِمَا؟ فَمَنْ قَال حَقٌّ لِلَّهِ: لَمْ يُجِزِ الْعَفْوَ كَالزِّنَا، وَمَنْ قَال حَقٌّ لِلآْدَمِيِّينَ: أَجَازَ الْعَفْوَ، وَمَنْ قَال حَقٌّ لِكِلَيْهِمَا وَغَلَبَ حَقُّ الإِْمَامِ إِذَا وَصَل إِلَيْهِ، قَال بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَصِل الإِْمَامَ أَوْ لاَ يَصِل، وَقِيَاسًا عَلَى الأَْثَرِ الْوَارِدِ فِي السَّرِقَةِ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي قِصَّةِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَلاَّ يُقْطَعَ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلاَّ كَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ (٢) ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الَّذِي سَرَقَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِهِ، فَرَأَوْا مِنْهُ أَسَفًا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ، قَال وَمَا يَمْنَعُنِي؟ لاَ تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ (١) . وَعُمْدَةُ مَنْ قَال إِنَّهُ حَقٌّ لِلآْدَمِيِّينَ - وَهُوَ الأَْظْهَرُ -: أَنَّ الْمَقْذُوفَ إِذَا صَدَّقَهُ فِيمَا قَذَفَهُ بِهِ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «واختلف الفقهاء في شروط، منها» ج ٣٣ ص ١٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز

موضعها في«رد المحتار» ج ٦ ص ٥٤٩

وَإِذَا عَفَا الْمَقْذُوفُ عَنْ الْقَاذِفِ فَعَفَوْهُ بَاطِلٌ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالْحَدِّ اهـ إلَّا إذَا قَالَ لَمْ يَقْذِفْنِي أَوْ كَذَبَ شُهُودِي فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الشَّامِلِ وَالْمُرَادُ مِنْ بُطْلَانِ الْعَفْوِ أَنَّهُ إذَا عَادَ وَطَلَبَهُ حُدَّ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ كَانَ لَغْوًا فَكَأَنَّهُ لَمْ يُخَاصِمْ إلَى الْآنَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِمَامَ لَهُ أَنْ يُقِيمَهُ بَعْدَ ذَهَابِ الْمَقْذُوفِ وَعَفْوِهِ، أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ ط

المالكية

يجوز قبل الرفع

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٨ ص ١٥٨

وظاهرها حتى أحد الزوجين وإن كان بعضهم قال المذهب أنه لا حق لهما في ذلك وقال ابن المواز عن ابن القاسم ليس لغير من ذكر قيام مع عدمهم وهو ظاهر المصنف قاله مق ومقتضى قوله كوارثه أنه إذا كان أحد من ذكر عبدًا أو كافرًا فليس له القيام بحد أصله وفرعه مع أن للعبد القيام بحق أبيه الحر المسلم والظاهر أن غير الابن إذا كان عبدًا كالابن العبد في ذلك بل الظاهر إذا قام بواحد ممن ذكر مانع الإرث بكفر أو قتل فحكمه كذلك (ولكل) من الورثة (القيام وإن حصل) أي وجد (من هو أقرب) منه فلابن الابن القيام به مع وجود ابن الصلب لأن المعرة لاحقة لجميعهم على حد سواء وليس كالدم يختص بالقيام به الأقرب وأفاد بالمبالغة رد قول أشهب يقدم الأقرب فالأقرب والظاهر أن باقي الورثة غير من ذكره المصنف يجري فيه قوله ولكل الخ (و) يجوز للمقذوف (العفو) عن قاذفه (قبل) بلوغ (الإمام) أو صاحب الشرطة أو الحرس لا ولاة المياه أي السعاة إلا الوارث القائم بقذف مورثه فليس له العفو (أو بعده إن أراد) المقذوف (سترًا) على نفسه بأن يخشى أنه إن أظهر ذلك

الشافعية

يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يجوز

موضعها في«المغني» ج ٩ ص ٨٣

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا غَيْرَ مُكْرَهٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مُشْتَرَطَةٌ لِكُلِّ حَدٍّ. [مَسْأَلَةٌ قَالَ طَالَبَ الْمَقْذُوفُ بِالْحَدِّ وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَاذِفِ بَيِّنَةٌ] (٧٢١٣) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (إذَا طَالَبَ الْمَقْذُوفُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَاذِفِ بَيِّنَةٌ.) وَجُمْلَتُهُ أَنْ يُعْتَبَرَ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ بَعْدَ تَمَامِ الْقَذْفِ بِشُرُوطِهِ شَرْطَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مُطَالَبَةُ الْمَقْذُوفِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ، فَلَا يُسْتَوْفَى قَبْلَ طَلَبِهِ، كَسَائِرِ حُقُوقِهِ. الثَّانِي: أَنْ لَا يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ} .

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.