مسائل الخلاف العدد والاستبراء قرء
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
المراد بالقرء في عدة المطلقة الحيض ، فلا تنقضي العدة حتى تحيض ثلاث حيض كوامل بعد الطلاق في الطهر؛ ولأن براءة الرحم تحصل بالحيض
الحيض المالكية
المراد بالقرء في عدة المطلقة الطهر ، فالمراد بالقروء الأطهار
الطهر الشافعية
المراد بالقرء في عدة المطلقة الطهر ، فالمراد بالقروء الأطهار، ولو بقي من الطهر لحظة حسبت قرءًا
الطهر الحنابلة
المراد بالقرء في عدة المطلقة الحيض ، ولا يعتد بحيضة طلقت فيها
الحيض
نص المسألة
عِدَّةُ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ: ٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا ذَاتِ الأَْقْرَاءِ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} (٤) ، سَوَاءٌ وَجَبَتِ الْعِدَّةُ بِالْفُرْقَةِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَوِ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ إِذَا كَانَتْ حُرَّةً وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ (١) . وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْقُرْءِ - كَمَا تَقَدَّمَ - فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْءِ الْحَيْضُ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَالَةِ الطُّهْرِ لاَ يُحْتَسَبُ ذَلِكَ الطُّهْرُ مِنَ الْعِدَّةِ، حَتَّى لاَ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مَا لَمْ تَحِضْ ثَلاَثَ حِيَضٍ كَوَامِل بَعْدَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ كَامِلَةٍ، فَلاَ يُعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالاِعْتِدَادِ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، وَلَوْ حُمِل الْقُرْءُ عَلَى الطُّهْرِ لَكَانَ الاِعْتِدَادُ بِطُهْرَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ؛ لأَِنَّ بَقِيَّةَ الطُّهْرِ الَّذِي صَادَفَهُ الطَّلاَقُ مَحْسُوبٌ مِنَ الأَْقْرَاءِ، وَالثَّلاَثَةُ اسْمٌ لِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ، وَالاِسْمُ الْمَوْضُوعُ لِعَدَدٍ لاَ يَقَعُ عَلَى مَا دُونَهُ فَيَكُونُ تَرْكُ الْعَمَل بِالْكِتَابِ، وَلَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْحَيْضِ يَكُونُ الاِعْتِدَادُ بِثَلاَثٍ كَوَامِل؛ لأَِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الطُّهْرِ غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنَ الْعِدَّةِ، فَيَكُونُ عَمَلاً بِالْكِتَابِ؛ وَلأَِنَّ الْمَعْهُودَ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ اسْتِعْمَال الْقُرْءِ بِمَعْنَى الْحَيْضِ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ: إِذَا أَتَى قُرْؤُكِ فَلاَ تُصَلِّي (٢) ؛ وَلأَِنَّ هَذِهِ الْعِدَّةَ وَجَبَتْ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَالْعِلْمُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ يَحْصُل بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ، فَكَانَ الاِعْتِدَادُ بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْقُرْءَ هُوَ الطُّهْرُ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرُوءِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ الأَْطْهَارُ، فَإِنَّهَا لَوْ طُلِّقَتْ طَاهِرًا وَبَقِيَ مِنْ زَمَنِ طُهْرِهَا شَيْءٌ وَلَوْ لَحْظَةً حُسِبَتْ قُرْءًا؛ لأَِنَّ بَعْضَ الطُّهْرِ وَإِنْ قَل يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ قُرْءٍ، فَتُنَزَّل مَنْزِلَةَ طُهْرٍ كَامِلٍ. وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (٢) ، أَيْ فِي وَقْتِ عِدَّتِهِنَّ، لَكِنَّ الطَّلاَقَ فِي الْحَيْضِ مُحَرَّمٌ، فَيُصْرَفُ الإِْذْنُ إِلَى زَمَنِ الطُّهْرِ، وَقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِدَّةَ بِالطُّهْرِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، حَيْثُ قَال: فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ (٣) ، فَدَل عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ بِالطُّهْرِ، وَلِدُخُول الْهَاءِ فِي الثَّلاَثَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} ، وَإِنَّمَا تَدْخُل الْهَاءُ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ لاَ فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ يُقَال ثَلاَثَةُ رِجَالٍ وَثَلاَثُ نِسْوَةٍ، وَالْحَيْضُ مُؤَنَّثٌ وَالطُّهْرُ مُذَكَّرٌ، فَدَل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الأَْطْهَارُ (٤) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قرء» ج ٣٣ ص ٢٧
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٣ ص ١٩٤
وَإِنَّمَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ لَا فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ يُقَالُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ، وَالْحَيْضُ مُؤَنَّثٌ، وَالطُّهْرُ مُذَكَّرٌ فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأَطْهَارُ،؛ وَلِأَنَّكُمْ لَوْ حَمَلْتُمْ الْقُرْءَ الْمَذْكُورَ عَلَى الْحَيْضِ لَلَزِمَكُمْ الْمُنَاقَضَةُ؛ لِأَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي الْمُطَلَّقَةِ إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَانْقَطَعَ دَمُهَا أَنَّهُ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ جَعَلْتُمْ الْعِدَّةَ بِالطُّهْرِ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ.
موضعها في «شرح الخرشي» ج ٤ ص ١٣٧
(ص) بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَطْهَارٍ (ش) مُتَعَلِّقٌ بِتَعْتَدُّ حُرَّةٌ يَعْنِي أَنَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْكِتَابِيَّةِ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ أَطْهَارٍ وَلَوْ كَانَتْ مُلَاعِنَةً وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْحِيَضُ وَلِكُلٍّ دَلِيلٌ فَانْظُرْهُ إنْ شِئْت وَالْقَرْءُ بِمَعْنَى الطُّهْرِ يُجْمَعُ عَلَى قُرُوءٍ كَثِيرًا وَعَلَى أَقْرَاءٍ قَلِيلًا وَقَوْلُهُ أَطْهَارٌ بَدَلٌ مِنْ أَقْرَاءٍ لَا نَعْتٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّعْتِ التَّخْصِيصُ فَيُوهِمُ أَنَّ لَنَا أَقْرَاءً أَطْهَارًا أَوْ أَقْرَاءً غَيْرَ أَطْهَارٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَكَوْنُهُ صِفَةً كَاشِفَةً خِلَافُ الْأَصْلِ فِي النَّعْتِ وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ.
موضعها في «مغني المحتاج» ج ٥ ص ٨٠
تَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ مُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِمْ: الْقَرْءُ هُوَ الطُّهْرُ الْمُحْتَوَشُ الطُّهْرَ بِتَمَامِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ بَقِيَّةَ الطُّهْرِ تُحْسَبُ قَرْءًا، وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ هَلْ يُعْتَبَرُ مِنْ الطُّهْرِ الْمُحْتَوَشِ شَيْءٌ أَمْ يَكْفِي الِانْتِقَالُ؟
موضعها في «الروض المربع» ص ٦٠٦
(الثالثة) من المعتدات (الحائل ذات الأقراء وهي) جمع قرء بمعنى (الحيض) روي عن عمر وعلي وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (المفارقة في الحياة) بطلاق أو خلع أو فسخ (فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاثة قروء كاملة) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} ، ولا يعتد بحيضة طلقت فيها
مدة عدة المطلقة ذات الأقراء احتساب طهر الطلاق من العدة