فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اللحن المغيِّر للمعنى في الصلاة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يبطل اللحن الذي يغيّر المعنى الصلاة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

اللحن في القراءة الذي يغيّر المعنى إن كان تغييرًا فاحشًا فسدت الصلاة عند المتقدمين، وعند المتأخرين لا تفسد، الفتوى على قول المتأخرين؛ لأن الناس لا يميزون بين الإعراب والإعراب

قولان، والفتوى لا تفسد
المالكية

اللحن في القراءة الذي يغيّر المعنى لا يبطل الصلاة ولو غيّر المعنى، في المعتمد، سواء في الفاتحة أو غيرها من السور

لا يبطل
الشافعية

اللحن في القراءة الذي يغيّر المعنى لا يضر في غير الفاتحة إلا من عامد عالم قادر، وفي الفاتحة يضر إن أمكنه التعلم، فإن لم يقدر على التعلم فصلاته صحيحة

تفصيل
الحنابلة

اللحن في القراءة الذي يغيّر المعنى لا تصح الصلاة إن قدر على إصلاحه، لأنه أخرجه عن كونه قرآنًا؛ وإن عجز قرأ الفاتحة فقط

تبطل مع القدرة

نص المسألة

اللَّحْنُ فِي الْقِرَاءَةِ: ٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّحْنَ فِي الْقِرَاءَةِ إِنْ كَانَ لاَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ مَعَهُ. وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّحْنِ الَّذِي يُغَيِّرُ الْمَعْنَى. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ اللَّحْنَ إِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى تَغْيِيرًا فَاحِشًا بِأَنْ قَرَأَ: {وَعَصَى آدَمَ رَبُّهُ} (٢) ، بِنَصَبِ الْمِيمِ وَرَفْعِ الرَّبِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ - مِمَّا لَوْ تَعَمَّدَ بِهِ يَكْفُرُ - إِذَا قَرَأَهُ خَطَأً فَسَدَتْ صَلاَتُهُ فِي قَوْل الْمُتَقَدِّمِينَ. وَقَال الْمُتَأَخِّرُونَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل، وَالشَّيْخُ الإِْمَامُ الزَّاهِدُ وَشَمْسُ الأَْئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ. وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: مَا قَالَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ أَحْوَطُ؛ لأَِنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ يَكُونُ كُفْرًا، وَمَا يَكُونُ كُفْرًا لاَ يَكُونُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَمَا قَالَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ أَوْسَعُ؛ لأَِنَّ النَّاسَ لاَ يُمَيِّزُونَ بَيْنَ إِعْرَابٍ وَإِعْرَابٍ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْل الْمُتَأَخِّرِينَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ اللَّحْنَ وَلَوْ غَيَّرَ الْمَعْنَى لاَ يُبْطِل الصَّلاَةَ، وَسَوَاءٌ ذَلِكَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ اللَّحْنَ إِذَا كَانَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ إِلاَّ إِذَا كَانَ عَامِدًا عَالِمًا قَادِرًا، وَأَمَّا فِي الْفَاتِحَةِ فَإِنْ قَدَرَ وَأَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ، وَإِلاَّ فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ اللَّحْنَ إِنْ كَانَ يُحِيل الْمَعْنَى فَإِنْ كَانَ لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى إِصْلاَحِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ، لأَِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ إِصْلاَحِهِ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فَقَطِ الَّتِي هِيَ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ لِحَدِيثِ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (١) ، وَلاَ يَقْرَأُ مَا زَادَ عَنِ الْفَاتِحَةِ، فَإِنْ قَرَأَ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَيَكْفُرُ إِنِ اعْتَقَدَ إِبَاحَتَهُ، وَإِنْ قَرَأَ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلاً أَوْ خَطَأً لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قراءة» ج ٣٣ ص ٥١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

قولان، والفتوى لا تفسد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يبطل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تفصيل

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٢ ص ٨٣

بِخِلَافِ حَذْفِ تَنْوِينِ سَلَامٌ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ لَحْنٍ غَيْرِ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي التَّشْدِيدِ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ النُّونَ الْمُدْغَمَةَ فِي اللَّازِمِ فِي أَنْ لَا إلَهَ أَبْطَلَ لِتَرْكِهِ شَدَّةً مِنْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الرَّحْمَنِ بِإِظْهَارِ أَلْ فَزَعْمُ عَدَمِ إبْطَالِهِ لِأَنَّهُ لَحْنٌ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى مَمْنُوعٌ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَرْكُ حَرْفٍ وَالشَّدَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْحَرْفِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ عُذْرُ الْجَاهِلِ بِذَلِكَ لِمَزِيدِ خَفَائِهِ وَوَقَعَ لِابْنِ كَبَّنَ أَنَّ فَتْحَةَ لَام رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَارِفٍ مُتَعَمِّدٍ حَرَامٌ مُبْطِلٌ وَمِنْ جَاهِلٍ حَرَامٌ غَيْرُ مُبْطِلٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّعَلُّمُ وَإِلَّا أَبْطَلَ اهـ.

الحنابلة

تبطل مع القدرة

موضعها في«الفروع» ج ٢ ص ٢٨٨

وَاللَّحْنُ إنْ لَمْ يُخِلَّ الْمَعْنَى لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ، خِلَافًا لِأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ مُنَجَّى، وَظَاهِرِ الْفُصُولِ، وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَسَبَقَ فِيهِ فِي الْآذَانِ، وَكَلَامُهُمْ فِي تَحْرِيمِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، أولاهما يحرم "وش" وَفِي الْفُنُونِ فِي التَّلْحِينِ الْمُغَيِّرِ لِلنَّظْمِ يُكْرَهُ إنْ لَمْ يَحْرُمْ، لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ اللَّحْنِ، قَالَ شَيْخُنَا:

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.