(فرع) عن القاضى الحسن في فتاويه ان الاستئجار لقراءة القرآن على رأس القبر مدة جائز كالاستئجار للاذان وتعليم القرآن * واعلم أن عود المنفعة إلى المستأجر شرط في الاجارة كما سبق فيجب عود المنفعة إلى المستأجر أو ميته لكن المستأجر لا ينتفع بأن يقرأ الغير ومشهور أن الميت لايلحقه ثواب لقراءة المجردة فالوجه تنزيل الاستئجار على صور انتفاع الميت بالقراءة وذكر له طريقتين (أحدهما) أن يعقب القراءة بالدعاء للميت فان الدعاء يلحقه والدعاء بعد القراءة أقرب إلى الاجابة وأكثر بركة (والثانى) ذكر الشيخ عبد الكريم السالوسى أنه ان نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم يلحقه لكن أن قرأ ثم جعل ما حصل من الاجر له فهو دعاء بحصول ذلك ذلك الاجر للميت فينتفع الميت (ومنه) الاستئجار للرضاع يجب فيه التقدير بالمدة كما سبق ولا سبيل إلى ضبط مرات لارضاع ولا القدر الذي يستوفيه في كل مرة وقد تعرض له الامراض ولاسباب الملهية
وقال: لا يصِحُّ الاسْتِئْجارُ على القِراءَةِ، وإهْداؤُها إلى المَيِّتِ؛ لأنَّه لم يُنْقَلْ عن أحدٍ مِن الأئمَّةِ الإِذْنُ في ذلك. وقد قال العُلَماءُ: إنَّ القارِئَ إذا قرَأَ لأَجْلِ المالِ، فلا ثَوابَ له. فأيُّ شيءٍ يُهْدَى إلى المَيِّتِ؟ وإنَّما يصِلُ إلى المَيِّتِ العَمَلُ الصَّالِحُ، والاسْتِئْجارُ على مُجَرَّدِ التِّلاوَةِ لم يَقُلْ به أحدٌ مِنَ الأئمَّةِ، وإنَّما تَنازَعُوا في الاسْتِئْجارِ على . . . . . . . . . . . . .
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.