فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوقف على الأغنياء

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل يصح الوقف على الأغنياء مع أنه لا قربة فيه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

الوقف على الأغنياء صحيح في الأصح، وقول: لا يصح، نظرًا إلى أن الوقف تمليك، والمعتمد صحته على الأغنياء وأهل الذمة والفساق

صحيح
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

الْقُرْبَةُ فِي الْوَقْفِ: ١٦ - الأَْصْل فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ مِنَ الْقُرَبِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا، إِذْ هُوَ حَبْسُ الأَْصْل وَالتَّصَدُّقُ بِالْمَنْفَعَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَال أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ فَقَال: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُوهَبُ، وَلاَ يُورَثُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيل اللَّهِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيل، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ فِيهِ (١) . وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (٢) . وَالصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْوَقْفِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ لَيْسَتْ جَارِيَةً (٣) . وَالْوَقْفُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ هُوَ مَا تَحَقَّقَتْ فِيهِ الْقُرْبَةُ، وَالْقُرْبَةُ تَتَحَقَّقُ بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَنْوِيَ بِوَقْفِهِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: الْوَقْفُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلتَّعَبُّدِ بِهِ كَالصَّلاَةِ وَالْحَجِّ، بِحَيْثُ لاَ يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ أَصْلاً، بَل التَّقَرُّبُ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ، فَهُوَ بِدُونِهَا مُبَاحٌ (١) . وَفِي شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ: الْوَقْفُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا هُوَ فِي وَقْفٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ، فَإِنَّ الإِْنْسَانَ قَدْ يَقِفُ عَلَى غَيْرِهِ تَوَدُّدًا، أَوْ عَلَى أَوْلاَدِهِ خَشْيَةَ بَيْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِتْلاَفِ ثَمَنِهِ، أَوْ خَشْيَةَ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ فَيُبَاعَ فِي دَيْنِهِ، أَوْ رِيَاءً وَنَحْوَهُ، فَهَذَا وَقْفٌ لاَزِمٌ لاَ ثَوَابَ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَبْتَغِ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى (٢) . وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ جِهَةَ بِرٍّ وَمَعْرُوفٍ، كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الْوَقْفَ عَلَى الأَْغْنِيَاءِ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَلَكِنَّهُ لاَ قُرْبَةَ فِيهِ، جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: إِنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةٍ لاَ تَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ كَالأَْغْنِيَاءِ صَحَّ فِي الأَْصَحِّ، نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ. وَالثَّانِي: لاَ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الأَْغْنِيَاءِ وَأَهْل الذِّمَّةِ وَالْفُسَّاقِ (٣) . وَيَقُول الْحَصْكَفِيُّ وَابْنُ عَابِدِينَ: يُشْتَرَطُ فِي مَحَل الْوَقْفِ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً فِي ذَاتِهِ، أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ إِلَى ذَاتِهِ وَصُورَتِهِ قُرْبَةً، وَالْمُرَادُ أَنْ يَحْكُمَ الشَّرْعُ بِأَنَّهُ لَوْ صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ قُرْبَةً حَمْلاً عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الْقُرْبَةَ، وَهَذَا شَرْطٌ فِي وَقْفِ الْمُسْلِمِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قربة» ج ٣٣ ص ١٠٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

صحيح

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٦ ص ٢٤٧

(أَوْ) عَلَى (جِهَةٍ لَا يَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ.) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِجِهَةِ الْقُرْبَةِ مَا ظَهَرَ فِيهِ قَصْدُهَا وَإِلَّا فَالْوَقْفُ كُلُّهُ قُرْبَةٌ (كَالْأَغْنِيَاءِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ بَلْ يُسَنُّ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ فَالْمَرْعِيُّ انْتِفَاءُ الْمَعْصِيَةِ عَنْ الْجِهَةِ فَقَطْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ كَالْوَصِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحْسَنَّا بُطْلَانَهُ عَلَى نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ وَالْفُسَّاقِ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَكِنْ نَازَعُوهُمَا نَقْلًا وَمَعْنًى وَمَرَّ فِي الطُّيُورِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مِمَّا يُقْصَدُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ عُرْفًا قِيلَ تَمْثِيلُ الْمَتْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِسَنِّ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَكَيْفَ لَا يَظْهَرُ فِيهِمْ قَصْدُ الْقُرْبَةِ؟

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.