فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الاقتراض على الوقف

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز للناظر الاقتراض على الوقف، وما شروط ذلك؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الاقتراض على الوقف لا يجوز إلا بأمر الواقف أو لحاجة مصلحته، عند الحاجة كالتعمير بلا غلة قائمة: يشترط إذن القاضي إن لم يبعد، وتعذر إجارة العين.

جائز بشرطين
المالكية

الاقتراض على الوقف يجوز للناظر بلا إذن حاكم لمصلحة، كحاجة التعمير وعدم وجود غلة؛ لأن الناظر مؤتمن مطلق التصرف.

جائز بلا إذن
الشافعية

الاقتراض على الوقف يجوز عند الحاجة بشرط الواقف أو إذن الحاكم، فإن اقترض بلا إذن ولا شرط لم يجز ولم يرجع على الوقف بما صرفه.

جائز بشرط
الحنابلة

الاقتراض على الوقف يجوز للناظر بلا إذن حاكم لمصلحة، كحاجة التعمير وعدم وجود غلة؛ لأن الناظر مؤتمن مطلق التصرف.

جائز بلا إذن

نص المسألة

١٣ - أَمَّا الاِسْتِقْرَاضُ عَلَى الْوَقْفِ، فَهُوَ جَائِزٌ لِدَاعِي الْمَصْلَحَةِ، قَال الْبُهُوتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّيْنَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِل يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْمُقْتَرِضِ وَبِهَذِهِ الْجِهَاتِ، كَتَعَلُّقِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي، فَلاَ يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ الْوَفَاءُ مِنْ مَالِهِ، بَل مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ وَمَا يَحْدُثُ لِبَيْتِ الْمَال، أَوْ يُقَال: لاَ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ رَأْسًا (٣) ، أَيْ بِذِمَّةِ الْمُقْتَرِضِ. غَيْرَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي شُرُوطِ الاِقْتِرَاضِ عَلَى الْوَقْفِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: (أَحَدُهَا) لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِقْتِرَاضُ عَلَى الْوَقْفِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْوَاقِفِ، إِلاَّ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الْوَقْفِ - كَتَعْمِيرٍ وَشِرَاءِ بَذْرٍ وَلَيْسَ لِلْوَقْفِ غَلَّةٌ قَائِمَةٌ بِيَدِ الْمُتَوَلِّي - فَيَجُوزُ عِنْدَ ذَلِكَ بِشَرْطَيْنِ: الأَْوَّل: إِذْنُ الْقَاضِي إِنْ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا عَنْهُ، وَلأَِنَّ وِلاَيَتَهُ أَعَمُّ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ فَيَسْتَدِينُ النَّاظِرُ بِنَفْسِهِ. وَالثَّانِي: أَنْ لاَ تَتَيَسَّرَ إِجَارَةُ الْعَيْنِ وَالصَّرْفِ مِنْ أُجْرَتِهَا (١) . (وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ الاِقْتِرَاضُ عَلَى الْوَقْفِ بِلاَ إِذْنِ حَاكِمٍ لِمَصْلَحَةٍ - كَمَا إِذَا قَامَتْ حَاجَةٌ لِتَعْمِيرِهِ، وَلاَ يُوجَدُ غَلَّةٌ لِلْوَقْفِ يُمْكِنُ الصَّرْفُ مِنْهَا عَلَى عِمَارَتِهِ - لأَِنَّ النَّاظِرَ مُؤْتَمَنٌ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ، فَالإِْذْنُ وَالاِئْتِمَانُ ثَابِتَانِ لَهُ (٢) . (وَالثَّالِثُ) لِلشَّافِعِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِنَاظِرِ الْوَقْفِ الاِقْتِرَاضُ عَلَى الْوَقْفِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِنْ شَرَطَهُ لَهُ الْوَاقِفُ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ الْحَاكِمُ، قَالُوا: فَلَوِ اقْتَرَضَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الْقَاضِي وَلاَ شَرْطٍ مِنَ الْوَاقِفِ لَمْ يَجُزْ، وَلاَ يَرْجِعُ عَلَى الْوَقْفِ بِمَا صَرَفَهُ لِتَعَدِّيهِ فِيهِ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «القرض ثلاثة» ج ٣٣ ص ١١٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز بشرطين

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

جائز بلا إذن

موضعها في«منح الجليل» ج ٨ ص ٤٣٦

(وَ) تُرَدُّ (بِاقْتِرَاضِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ (حِجَارَةً مِنْ) حِجَارَةِ (الْمَسْجِدِ) الَّتِي بُنِيَ الْمَسْجِدُ بِهَا وَانْهَدَمَتْ يَبْنِي أَوْ يَرُمُّ بِهَا بَيْتَهُ مَثَلًا وَكَالْحِجَارَةِ اللَّبِنُ وَالْخَشَبُ وَكَالْمَسْجِدِ سَائِرُ الْحَبْسِ إذَا عَلِمَ حُرْمَتَهُ، وَإِلَّا تُرَدُّ كَمَا فِي النَّوَادِرِ عَنْ سَحْنُونٍ، كَانَ الْحَبْسُ عَامِرًا أَوْ خَرِبًا احْتَاجَ لِتِلْكَ الْحِجَارَةِ أَوْ لَا رُجِيَتْ عِمَارَتُهُ أَوْ لَا، وَاقْتِرَاضُ النَّاظِرِ رِيعَ الْوَقْفِ كَاقْتِرَاضِ الْمُودَعِ الْوَدِيعَةَ اهـ شب.

الشافعية

جائز بشرط

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ١٠ ص ٣٠٢

ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ يُصَدَّقُ فِيمَا صَرَفَهُ بِيَمِينِهِ، حَيْثُ ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا وَسَاغَ لَهُ صَرْفًا بِأَنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ، وَأَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ كَالْقَرْضِ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ، أَوْ كَانَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ أَنَّ لِلنَّاظِرِ اقْتِرَاضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْحَالُ مِنْ الْعِمَارَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ اهـ. ع ش.

الحنابلة

جائز بلا إذن

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ١٠٠

وَفِي الْمُوجَزِ يَصِحُّ قَرْضُ حَيَوَانٍ وَثَوْبٍ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلِآحَادِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَيَأْتِي فِي اللَّقِيطِ: الِاقْتِرَاضُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَفِي الْوَقْفِ اقْتِرَاضُ النَّاظِرِ لَهُ وَشِرَاؤُهُ لَهُ نَسِيئَةً وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَبَقَ مِنْ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ «أَنْ يَأْخُذَ عَلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.