مسائل الخلاف البيوع القرض ثلاثة
اشتراط الأجل في القرض
في ١ كتاب مقارن ٤ مذاهب
هل يصح اشتراط الأجل في عقد القرض ويلزم المقرض؟
بعبارة أبسط اشترطنا في القرض موعدًا للردّ، فهل يلزمني الانتظار إليه؟ بألفاظنا
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
اشتراط الأجل في القرض لا يلزم، والقرض صحيح والأجل باطل ، القرض إعارة وصلة ابتداءً، ومعاوضة انتهاءً فيصير بيع دراهم بدراهم نسيئة وهو ربا
لا يلزم المالكية
اشتراط الأجل في القرض يصح التأجيل بالشرط ويلزم ، فلا يلزم المقترض الرد قبل حلول الأجل المعين
يصح ويلزم الشافعية
اشتراط الأجل في القرض لا يلزم، ويُلغى الشرط إن لم يكن للمقرض غرض ، إن كان له غرض فوجهان، أصحهما أنه يفسد القرض لجر المنفعة للمقرض
لا يلزم الحنابلة
اشتراط الأجل في القرض لا يلزم، والقرض صحيح والأجل باطل ، القرض عقد منع فيه التفاضل فمنع فيه الأجل كالصرف، والوعد غير لازم
لا يلزم
نص المسألة
د - اشْتِرَاطُ الأَْجَل: ٢٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ اشْتِرَاطِ الأَْجَل وَلُزُومِهِ فِي الْقَرْضِ عَلَى قَوْلَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ تَأْجِيل الْقَرْضِ، وَإِنِ اشْتُرِطَ فِي الْعَقْدِ، وَلِلْمُقْرِضِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ قَبْل حُلُول الأَْجَل؛ لأَِنَّ الآْجَال فِي الْقُرُوضِ بَاطِلَةٌ (٢) قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَكِنْ يَنْبَغِي لِلْمُقْرِضِ أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ (٣) . وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ أَصْلِهِمْ بِعَدَمِ لُزُومِ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ أَرْبَعَ مَسَائِل: إِذَا كَانَ مَجْحُودًا بِأَنْ صَالَحَ الْمُقْرِضُ الْمُقْتَرِضَ الْجَاحِدَ لِلْقَرْضِ عَلَى مَبْلَغٍ إِلَى أَجَلٍ فَيَلْزَمُ الأَْجَل، أَوْ حَكَمَ مَالِكِيٌّ بِلُزُومِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ أَصْل الدَّيْنِ عِنْدَهُ، أَوْ أَحَالَهُ عَلَى آخَرَ فَأَجَّلَهُ الْمُقْرِضُ أَوْ أَحَالَهُ عَلَى مَدْيُونٍ مُؤَجَّلٍ دَيْنُهُ، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ مُبْرِئَةٌ، وَالرَّابِعَةُ الْوَصِيَّةُ، بِأَنْ أَوْصَى بِأَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فُلاَنًا إِلَى سَنَةٍ (١) . وَقَدِ اسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ اشْتِرَاطِ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ بِأَنَّهُ عَقْدٌ مُنِعَ فِيهِ التَّفَاضُل، فَمُنِعَ فِيهِ الأَْجَل كَالصَّرْفِ، إِذِ الْحَال لاَ يَتَأَجَّل بِالتَّأْجِيل، وَبِأَنَّهُ وَعْدٌ، وَالْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ غَيْرُ لاَزِمٍ (٢) وَاحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَأْجِيلِهِ بِأَنَّهُ إِعَارَةٌ وَصِلَةٌ فِي الاِبْتِدَاءِ حَتَّى يَصِحَّ بِلَفْظِ الإِْعَارَةِ، وَلاَ يَمْلِكُهُ مَنْ لاَ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ، كَالْوَصِيِّ وَالصَّبِيِّ، وَمُعَاوَضَةٌ فِي الاِنْتِهَاءِ، فَعَلَى اعْتِبَارِ الاِبْتِدَاءِ لاَ يَلْزَمُ التَّأْجِيل فِيهِ، كَمَا فِي الإِْعَارَةِ، إِذْ لاَ جَبْرَ فِي التَّبَرُّعِ، وَعَلَى اعْتِبَارِ الاِنْتِهَاءِ لاَ يَصِحُّ، لأَِنَّهُ يَصِيرُ بَيْعُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ نَسِيئَةً، وَهُوَ رِبًا (٣) . وَمَعَ اتِّفَاقِ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ فَاسِدٌ غَيْرُ مُلْزِمٍ لِلْمُقْرِضِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ هَل يَفْسُدُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ أَمْ لاَ؟ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الْقَرْضُ صَحِيحٌ. وَالأَْجَل بَاطِلٌ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا شُرِطَ فِي الْقَرْضِ أَجَلٌ نُظِرَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ فِي التَّأْجِيل (أَيْ مَنْفَعَةٌ لَهُ) لَغَا الشَّرْطُ، وَلاَ يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّهُ زَادَ فِي الإِْرْفَاقِ بِجَرِّهِ الْمَنْفَعَةَ لِلْمُقْتَرِضِ فِيهِ، وَيُنْدَبُ لَهُ الْوَفَاءُ بِشَرْطِهِ. أَمَّا إِذَا كَانَ لِلْمُقْرِضِ فِيهِ غَرَضٌ، بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ، وَالْمُسْتَقْرِضُ مَلِيءٌ، فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يُفْسِدُ الْقَرْضَ؛ لأَِنَّ فِيهِ جَرَّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ (٢) . (وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ تَيْمِيَّةَ وَابْنِ الْقَيِّمِ، وَهُوَ صِحَّةُ التَّأْجِيل بِالشَّرْطِ، فَإِذَا اشْتُرِطَ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ، فَلاَ يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ رَدُّ الْبَدَل قَبْل حُلُول الأَْجَل الْمُعَيَّنِ (٣) ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ (٤) . ثُمَّ فَرَّعَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى قَوْلِهِمْ هَذَا: أَنَّهُ لَوْ رَغِبَ الْمُقْتَرِضُ تَعْجِيلَهُ لِرَبِّهِ قَبْل أَجَلِهِ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ فِي الأَْجَل لِلْمُقْتَرِضِ فَإِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ، وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ، عَيْنًا كَانَ الْبَدَل أَوْ عَرْضًا، أَوْ كَانَ نَفْسَ الْمَال الْمُقْتَرَضِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «القرض ثلاثة» ج ٣٣ ص ١٢٨
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «المبسوط» ج ١٤ ص ٣٧
بِخِلَافِ الْقَرْضِ فَإِنَّ الْمُسْتَقْرِضَ مَضْمُونٌ بِالْمِثْلِ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ الْإِيفَاءِ فِي مَكَان آخَرَ؛ وَلِأَنَّ اشْتِرَاطَ مَكَانِ التَّسْلِيمِ كَاشْتِرَاطِ زَمَانِ التَّسْلِيمِ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ، وَشَرْطُ الزَّمَانِ فِي الْقَرْضِ لِلتَّسْلِيمِ لَا يَلْزَمُ، وَهُوَ الْأَجَلُ فَكَذَلِكَ
موضعها في «منح الجليل» ج ٥ ص ٤٠٨
وَمِثْلُهَا الْجَوَاهِرُ النَّفِيسَةُ. (خَاتِمَةٌ فِيهَا مَسَائِلُ) : الْأُولَى: ابْنُ الْعَرَبِيِّ. انْفَرَدَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْهُ بِاشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِي الْقَرْضِ لِخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ اسْتَلَفَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِينَارٍ» الْحَدِيثُ.
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٩ ص ٣٤٨
(ثم النظر في ركن القرض وشرطه وحكمه (أما ركنه) فمن جهة اللفظ صيغة دالة عليه كقوله أقرضتك وفى اشتراط القبول وجهان (وجه) المنع ان هذه اباحة اتلاف بعوض وهى مكرمة ولذلك بجوز الرجوع (م) عنه في الحال * ولا يجوز (م) شرط الاجل فيه *
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
أثر شرط الأنقص في صحة القرض استرداد القرض قبل حلول الأجل