فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء بالقرض؟

بعبارة أبسطأهداني من اقترض مني قبل أن يسدّد، فهل يجوز لي قبول الهدية؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء بالقرض لا بأس بها، والأفضل تورع المقرض عن قبولها، إن علم أنها لأجل القرض تورع، وإن كانت لقرابة أو صداقة أو جود فلا يتورع.

جائزة مع الورع
المالكية

هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء بالقرض لا تحل إن قُصد بها التأخير، ويحرم قبولها، تجوز إن لم يقصد ذلك وصحت نيته، أو تقدم مثلها قبل المداينة، أو حدث موجب بعدها.

حرام بالقصد
الشافعية

هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء بالقرض لا يكره للمقرض أخذها بلا شرط، قال الماوردي: التنزه عنها أولى قبل رد البدل.

جائزة بلا كراهة
الحنابلة

هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء بالقرض لا تجوز قبل الوفاء، إلا إن نوى احتسابها من دينه أو مكافأته عليها، أو جرت عادة بها قبل القرض.

لا تجوز

نص المسألة

الْهَدِيَّةُ لِلْمُقْرِضِ ذَرِيعَةٌ إِلَى الزِّيَادَةِ: ٢٩ - اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ هَدِيَّةِ الْمُقْتَرِضِ لِلْمُقْرِضِ قَبْل الْوَفَاءِ بِالْقَرْضِ عَلَى أَقْوَالٍ: (أَحَدُهَا) : لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَدِيَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الْقَرْضُ لِمُقْرِضِهِ، لَكِنَّ الأَْفْضَل أَنْ يَتَوَرَّعَ الْمُقْرِضُ عَنْ قَبُول هَدِيَّتِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ لأَِجْل الْقَرْضِ، أَمَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ لاَ لأَِجْل الْقَرْضِ، بَل لِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَوَرَّعُ عَنِ الْقَبُول، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَقْرِضُ مَعْرُوفًا بِالْجُودِ وَالسَّخَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (٤) فَالْحَالَةُ حَالَةُ الإِْشْكَال، فَيَتَوَرَّعُ عَنْهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَهْدَى لاَ لأَِجْل الدَّيْنِ (١) . (وَالثَّانِي) : لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَحِل لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يُهْدِيَ الدَّائِنَ رَجَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِدَيْنِهِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الدَّائِنِ قَبُولُهَا إِذَا عَلِمَ أَنَّ غَرَضَ الْمَدِينِ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّأْخِيرِ مُقَابِل الزِّيَادَةِ، ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ قَائِمَةً وَجَبَ رَدُّهَا، وَإِنْ فَاتَتْ بِمُفَوِّتٍ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِهَا إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَقِيمَتِهَا يَوْمَ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ إِنْ كَانَتْ قِيَمِيَّةً، أَمَّا إِذَا لَمْ يَقْصِدِ الْمَدِينُ ذَلِكَ وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ، فَلَهُ أَنْ يُهْدِيَ دَائِنَهُ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: لَكِنْ يُكْرَهُ لِذِي الدَّيْنِ أَنْ يَقْبَل ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ تَحَقَّقَ صِحَّةَ نِيَّتِهِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ، لِئَلاَّ يَكُونَ ذَرِيعَةً لاِسْتِجَازَةِ ذَلِكَ حَيْثُ لاَ يَجُوزُ (٢) . ثُمَّ أَوْضَحَ الْمَالِكِيَّةُ ضَابِطَ الْجَوَازِ حَيْثُ صَحَّتِ النِّيَّةُ وَانْتَفَى الْقَصْدُ الْمَحْظُورُ فَقَالُوا: إِنَّ هَدِيَّةَ الْمِدْيَانِ حَرَامٌ إِلاَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِثْل الْهَدِيَّةِ بَيْنَهُمَا قَبْل الْمُدَايَنَةِ، وَعُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لأَِجْل الدَّيْنِ، فَإِنَّهَا لاَ تَحْرُمُ حِينَئِذٍ حَالَةَ الْمُدَايَنَةِ، وَإِلاَّ أَنْ يَحْدُثَ مُوجِبٌ لِلْهَدِيَّةِ بَعْدَ الْمُدَايَنَةِ، مِنْ صِهَارَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا لاَ تَحْرُمُ أَيْضًا (٣) . (وَالثَّالِثُ) لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لِلْمُقْرِضِ أَخْذُ هَدِيَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ بِلاَ شَرْطٍ وَلَوْ فِي الرِّبَوِيِّ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَالتَّنَزُّهُ عَنْهُ أَوْلَى قَبْل رَدِّ الْبَدَل (١) . (وَالرَّابِعُ) لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ إِذَا أَهْدَى لِمُقْرِضِهِ هَدِيَّةً قَبْل الْوَفَاءِ، وَلَمْ يَنْوِ الْمُقْرِضُ احْتِسَابَهَا مِنْ دَيْنِهِ، أَوْ مُكَافَأَتَهُ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ، إِلاَّ إِذَا جَرَتْ عَادَةٌ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ قَبْل الْقَرْضِ، فَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً بِهِ جَازَ أَمَّا إِذَا أَهْدَاهُ بَعْدَ الْوَفَاءِ - بِلاَ شَرْطٍ وَلاَ مُوَاطَأَةٍ - فَهُوَ جَائِزٌ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَجْعَل تِلْكَ الزِّيَادَةَ عِوَضًا فِي الْقَرْضِ وَلاَ وَسِيلَةً إِلَيْهِ، وَلاَ إِلَى اسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَرْضٌ (٢) ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ: بِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا، فَأَهْدَى إِلَيْهِ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ، فَلاَ يَرْكَبْهَا وَلاَ يَقْبَلْهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْل ذَلِكَ (٣) وَمَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مِنْ ثَمَرَةِ أَرْضِهِ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَأَتَاهُ أُبَيٌّ، فَقَال: لَقَدْ عَلِمَ أَهْل الْمَدِينَةِ أَنِّي مِنْ أَطْيَبِهِمْ ثَمَرَةً، وَأَنَّهُ لاَ حَاجَةَ لَنَا، فَبِمَ مَنَعْتَ هَدِيَّتَنَا؟ ثُمَّ أَهْدَى إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَبِل. قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: فَكَانَ رَدُّ عُمَرَ لَمَّا تَوَهَّمَ أَنْ تَكُونَ هَدِيَّتُهُ بِسَبَبِ الْقَرْضِ، فَلَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسَبَبِ الْقَرْضِ قَبِلَهَا، وَهَذَا فَصْل النِّزَاعِ فِي مَسْأَلَةِ هَدِيَّةِ الْمُقْتَرِضِ (١) . وَبِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال لأَِبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ: إِنَّكَ فِي أَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْل تِبْنٍ أَوْ حِمْل شَعِيرٍ أَوْ حِمْل قَتٍّ فَإِنَّهُ رِبًا (٢) . قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَكُل ذَلِكَ سَدًّا لِذَرِيعَةِ أَخْذِ الزِّيَادَةِ فِي الْقَرْضِ الَّذِي مُوجِبُهُ رَدُّ الْمِثْل (٣) . وَعَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِجَوَازِ الْهَدِيَّةِ غَيْرِ الْمَشْرُوطَةِ مِنَ الْمُقْتَرِضِ إِلَى الْمُقْرِضِ (٤) . ز - اشْتِرَاطُ عَقْدٍ آخَرَ فِي الْقَرْضِ: ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ صُوَرًا مُتَعَدِّدَةً لاِشْتِرَاطِ عَقْدٍ آخَرَ - كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَمُزَارَعَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَقَرْضٍ آخَرَ - فِي عَقْدِ الْقَرْضِ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهَا فِي الْحُكْمِ، نَظَرًا لِتَفَاوُتِ مُنَافَاتِهَا لِمُقْتَضَى عَقْدِ الْقَرْضِ، وَذَلِكَ فِي الصُّوَرِ التَّالِيَةِ:

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «القرض ثلاثة» ج ٣٣ ص ١٣١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائزة مع الورع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

حرام بالقصد

موضعها في«الشرح الكبير» ج ٣ ص ٢٢٤

(وَحَرُمَ) عَلَى الْمُقْرِضِ (هَدِيَّتُهُ) أَيْ هَدِيَّةُ الْمُقْتَرِضِ لِرَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ مَدِينٌ فَيَؤُولُ لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ،

الشافعية

جائزة بلا كراهة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا تجوز

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ٢٤٦

(وَإِنْ فَعَلَ) مُقْتَرِضٌ (مَا) ؛ أَيْ: شَيْئًا (فِيهِ نَفْعٌ) ؛ بِأَنْ أَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً، أَوْ عَمِلَ لَهُ عَمَلًا (قَبْلَ الْوَفَاءِ وَلَمْ يَنْوِ) مُقْرِضٌ (احْتِسَابَهُ مِنْ دَيْنِهِ، أَوْ) لَمْ يَنْوِ (مُكَافَأَتَهُ) عَلَيْهِ؛ (لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ جَرَتْ عَادَةٌ بَيْنَهُمَا) ؛ أَيْ: بَيْنَ الْمُقْرِضِ وَالْمُقْتَرِضِ (بِهِ) ؛ أَيْ: بِذَلِكَ الْفِعْلِ (قَبْلَ قَرْضٍ) ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:«إذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ، فَأَهْدَى إلَيْهِ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ؛ فَلَا يَرْكَبْهَا، وَلَا يَقْبَلْهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.