فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطلاق المبهم بلا نية

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ماذا يترتب على قول من له أكثر من زوجة: «إحداكن طالق» دون أن ينوي واحدة بعينها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من قال لزوجاته: «إحداكن طالق» ولم ينوِ واحدة بعينها يصرف الطلاق إلى أيتهن شاء، لأن الزوج يملك إيقاع الطلاق وتعيينه، والتعيين استيفاء لما ملك

له التعيين
المالكية

من قال لزوجاته: «إحداكن طالق» ولم ينوِ واحدة بعينها قولان: يصرفه إلى من شاء، أو تطلق الجميع

قولان
الشافعية

من قال لزوجاته: «إحداكن طالق» ولم ينوِ واحدة بعينها يلزمه التعيين، فإن امتنع حُبس وعُزّر، لأنه يملك الإيقاع والتعيين

يلزمه التعيين
الحنابلة

من قال لزوجاته: «إحداكن طالق» ولم ينوِ واحدة بعينها يُقرَع بينهن فمن خرجت عليها طلقت، لقول علي وابن عباس، ولأن الطلاق يدخله التغليب فتدخله القرعة كالعتق

القرعة

نص المسألة

الْقُرْعَةُ فِي الطَّلاَقِ: ١٣ - إِذَا كَانَ لِشَخْصٍ أَكْثَرُ مِنْ زَوْجَةٍ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً لاَ بِعَيْنِهَا، بِأَنْ قَال: إِحْدَاكُنَّ طَالِقٌ، فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا تَعَيَّنَتْ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ يَصْرِفُ الطَّلاَقَ إِلَى أَيَّتِهِنَّ شَاءَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْقَوْل الثَّانِي إِلَى طَلاَقِ الْجَمِيعِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَلْزَمُهُ التَّعْيِينُ، فَإِنِ امْتَنَعَ حُبِسَ وَعُزِّرَ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ (١) . وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ إِيقَاعَ الطَّلاَقِ ابْتِدَاءً وَتَعْيِينَهُ، فَإِذَا أَوْقَعَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَلَكَ تَعْيِينَهُ لأَِنَّهُ اسْتِيفَاءُ مَا مَلَكَ. وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَلاَ مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ؛ وَلأَِنَّ الطَّلاَقَ إِزَالَةُ مِلْكٍ بُنِيَ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ فَتَدْخُلُهُ الْقُرْعَةُ كَالْعِتْقِ، وَقَدْ ثَبَتَ الأَْصْل بِكَوْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ بَيْنَ الْعَبِيدِ السِّتَّةِ، كَمَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلاَثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَال لَهُ قَوْلاً شَدِيدًا (١) . وَلأَِنَّ الْحَقَّ لِوَاحِدٍ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَوَجَبَ تَعْيِينُهُ بِالْقُرْعَةِ. وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ قَبْل الْقُرْعَةِ وَالتَّعْيِينِ، أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ بَيْنَهُنَّ، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا قُرْعَةُ الطَّلاَقِ فَحُكْمُهَا فِي الْمِيرَاثِ حُكْمُ مَا لَوْ عَيَّنَهَا بِالتَّطْلِيقِ (٢) . وَإِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ وَأُنْسِيَهَا تَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَمَّا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فَعَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ ذِكْرُهُ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قرعة» ج ٣٣ ص ١٤١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

له التعيين

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يلزمه التعيين

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

القرعة

موضعها في«المغني» ج ٧ ص ٤٩٧

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إذَا أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، فَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى إحْدَاهُنَّ ثَبَتَ حُكْمُ الطَّلَاقِ فِيهَا فَحَلَّ لَهَا النِّكَاحُ بَعْدَ قَضَاءِ عِدَّتِهَا وَحَلَّ لِلزَّوْجِ مَنْ سِوَاهَا كَمَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي وَاحِدَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَاحْتَجُّوا بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَلِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ لَمْ تُعْلَمْ بِعَيْنِهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ وَلِأَنَّهُ إزَالَةُ أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ الْمَبْنِيَّيْنِ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ أَشْبَهَ الْعِتْقَ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.