الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
أجرة قاسم الشركاء تكون على الشركاء، لأن نفع القسمة يخصهم
على الشركاء المالكية
أجرة قاسم الشركاء تكون على الشركاء، لا خلاف بين أهل الفقه في ذلك
على الشركاء الشافعية
أجرة قاسم الشركاء تكون على الشركاء، لا خلاف بين أهل الفقه في ذلك
على الشركاء الحنابلة
أجرة قاسم الشركاء تكون على الشركاء، لا خلاف بين أهل الفقه في ذلك
على الشركاء
نص المسألة
مَنْ تَكُونُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ؟ ٣٤ - الْقَاسِمُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا فَلاَ بُدَّ لَهُ مِنْ أُجْرَةٍ، وَلَوْ كَانَ هُوَ الْقَاضِي نَفْسُهُ كَمَا سَيَجِيءُ. وَأُجْرَتُهُ إِنْ كَانَ قَاسِمَ الشُّرَكَاءِ عَلَى الشُّرَكَاءِ؛ لأَِنَّ نَفْعَ الْقِسْمَةِ يَخُصُّهُمْ، وَإِنْ كَانَ قَاسِمَ الْقَاضِي، فَالأَْفْضَل أَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهُ فِي خِزَانَةِ الدَّوْلَةِ (بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ) لأَِنَّ هَذَا أَرْفَقُ بِالنَّاسِ، بَل مَطْلُوبٌ مِنَ الْقَاضِي - عَلَى سَبِيل النَّدْبِ وَالاِسْتِحْبَابِ - أَنْ يَتَّخِذَ قَاسِمًا عَامًّا، بِصِفَةٍ دَائِمَةٍ، لَهُ رِزْقٌ جَارٍ كَسَائِرِ عُمَّال الدَّوْلَةِ، يَكُونُ مُعَدًّا لِلْقِيَامِ بِالْقِسْمَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عِنْدَ طَلَبِهَا دُونَ تَقَاضِي أَجْرٍ مِنْهُمْ؛ لأَِنَّ هَذِهِ مَنْفَعَةٌ عَامَّةٌ، مِنْ جِنْسِ عَمَل الْقَاضِي - إِذْ هِيَ أَيْضًا لِقَطْعِ الْمُنَازَعَاتِ - فَيَكُونُ مُقَابِلُهَا فِي الْمَال الْعَامِّ كَرِزْقِ الْقَاضِي نَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجْعَل أُجْرَتَهُ فِي بَيْتِ الْمَال - لأَِمْرٍ مَا - فَإِنَّ أُجْرَتَهُ تَكُونُ عَلَى الْمُتَقَاسِمِينَ لأَِنَّ النَّفْعَ وَاصِلٌ إِلَيْهِمْ، لَكِنْ يُقَدِّرُهَا الْقَاضِي بِأُجْرَةِ الْمِثْل لِئَلاَّ يَتَحَكَّمَ الْقَاسِمُ وَيَشْتَطَّ، وَمَعَ ذَلِكَ لاَ يَلْزَمُهُمْ بِالْقَاسِمِ الَّذِي يَنْصِبُهُ، بَل يَدَعُ لَهُمُ الْخِيَارَ، فَإِنْ شَاءُوا قَسَمَ لَهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَأْجَرُوا غَيْرَهُ، وَلاَ سَبِيل إِلَى إِجْبَارِهِمْ عَلَى تَوْكِيل قَاسِمٍ بِعَيْنِهِ، كَمَا أَنَّهُ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لاَ يَدَعُ الْقَسَّامِينَ، يَعْمَلُونَ فِي شَرِكَةٍ مَعًا؛ لِئَلاَّ يَتَوَاطَئُوا، وَيَزِيدُوا فِي الأُْجْرَةِ (١) . وَاتِّخَاذُ الْقَاسِمِ الدَّائِمِ يَظَل مَنْدُوبًا إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُقَرَّرْ لَهُ أُجْرَةٌ فِي بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّ الْقَاضِيَ أَعْرَفُ بِمَنْ يَصْلُحُ لِهَذَا الْغَرَضِ؛ وَلأَِنَّ قَاسِمَ الْقَاضِي أَعَمُّ نَفْعًا، إِذْ تَنْفُذُ قِسْمَتُهُ عَلَى الْمَحْجُورِ وَالْغَائِبِ، بِخِلاَفِ قِسْمَةِ غَيْرِهِ (٢) . ثُمَّ الْقِسْمَةُ تُشْبِهُ الْقَضَاءَ؛ لأَِنَّهَا تَدْخُل فِي وِلاَيَةِ الْقَاضِي، وَيُلْزَمُ بِهَا الآْبِي، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَلِذَا لاَ تَجِبُ عَلَى الْقَاضِي مُبَاشَرَتُهَا بِنَفْسِهِ، فَمِنْ أَجْل كَوْنِهَا لَيْسَتْ قَضَاءً، إِذَا تَوَلاَّهَا الْقَاضِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَتَهَا مِنَ الْمُتَقَاسِمِينَ، وَلَكِنْ لِمَكَانِ شَبَهِهَا بِالْقَضَاءِ يَكُونُ الأَْوْلَى لَهُ أَنْ لاَ يَأْخُذَ (٣) . هَكَذَا قَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ، وَلاَ يُخَالِفُ أَحَدٌ مِنْ أَهْل الْفِقْهِ فِي أَنَّ أُجْرَةَ قَاسِمِ الشُّرَكَاءِ عَلَى الشُّرَكَاءِ، وَلاَ فِي أَنَّ نَصْبَ الْحَاكِمِ قَاسِمًا لِيَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ، بَل ظَاهِرُ قَوْل ابْنِ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي وُجُوبُهُ (١) ، وَكُلُّهُمْ يَنْقُلُونَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَهُ قَاسِمٌ عَامٌّ مِنْ عُمَّالِهِ الدَّائِمِينَ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، وَأَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال (٢) . لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَنُصُّونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال لِعَدَمِ كِفَايَةِ بَيْتِ الْمَال فَإِنَّ هَذَا قَدْ يُفْسِدُ الْمَقْصُودَ مِنْ نَصْبِهِ؛ لأَِنَّهُ إِذَنْ مَظِنَّةُ أَنْ يُغَالِيَ فِي الأُْجْرَةِ، وَيَقْبَل الرِّشْوَةَ، وَيَجُورَ فِي الْقِسْمَةِ، فَحِينَئِذٍ لاَ يُعَيِّنُ قَاسِمًا، وَيَدَعُ النَّاسَ يَسْتَأْجِرُونَ أَوْ يَسْتَعِينُونَ بِمَنْ شَاءُوا، بَل مِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ حِينَئِذٍ هَذَا التَّعْيِينَ، وَقَضَى بِحُرْمَتِهِ (٣) . وَيُوجَدُ مِنْ أَهْل الْفِقْهِ مَنْ يَكْرَهُ أَخْذَ الأُْجْرَةِ عَلَى الْقِسْمَةِ أَيًّا كَانَتْ، وَهَذَا مِمَّا يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّرْدِيرُ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ (٤) ، وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ. إِذْ تَقُول: كَانَ خَارِجَةُ وَرَبِيعَةُ يَقْسِمَانِ بِلاَ أَجْرٍ؛ لأَِنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ الْعِلْمِ لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَجْرٌ، وَيَقُول ابْنُ عُيَيْنَةَ: لاَ تَأْخُذْ عَلَى الْخَيْرِ أَجْرًا (١) . لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ - وِفَاقًا لِغَيْرِهِمْ - لَمْ يَعْتَدُّوا بِهَذَا الْخِلاَفِ وَاعْتَمَدُوا الْجَوَازَ بِإِطْلاَقٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الأُْجْرَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَال أَمْ عَلَى الشُّرَكَاءِ - إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يُقَيِّدُونَهُمْ بِالرُّشَدَاءِ، وَيَكْرَهُونَ أَخْذَ الأُْجْرَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ، لَكِنْ لاَ تُبَاحُ الأُْجْرَةُ لِلْقَاسِمِ إِلاَّ نَظِيرُ تَوَلِّي الْقِسْمَةِ - أَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الأُْجْرَةَ مِنَ الْمُتَقَاسِمِينَ بِحُكْمِ مَنْصِبِهِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي قَسَمَ بَيْنَهُمْ، فَهَذَا هُوَ السُّحْتُ الَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ بِفَرْضٍ مِنَ الْقَاضِي أَوِ الإِْمَامِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قسمة»
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٥ ص ٢٣٢
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَجْرُ قَاسِمِ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَقَالَا عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ وَصُورَتُهُ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا قَالُوا: وَهَذَا إذَا طَلَبُوا مِنْ الْقَاضِي الْقِسْمَةَ بَيْنَهُمْ فَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ قَاسِمُ الْقَاضِي فَأَمَّا إذَا اسْتَأْجَرُوا رَجُلًا بِأَنْفُسِهِمْ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِمْ عَلَى السَّوِيَّةِ وَهَلْ يَرْجِعُ صَاحِبُ الْقَلِيلِ عَلَى صَاحِبِ الْكَثِيرِ بِالزِّيَادَةِ؟
موضعها في«منح الجليل» ج ٧ ص ٢٥٦
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِلْقَاسِمِ أَخْذُ أُجْرَةِ الْقَسْمِ مِنْ الْمَقْسُومِ بَيْنَهُمْ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ وَقْفٍ فَلَا يُكْرَهُ أَخْذُهَا، وَمَحَلُّهُ فِي الْقَاسِمِ الَّذِي قَدَّمَهُ الْقَاضِي لِلْقِسْمَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الشُّرَكَاءُ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ أَخْذُ الْأَجْرِ. " ق " كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِقُسَّامِ الْقَاضِي أَنْ يَأْخُذُوا عَلَى الْقَسْمِ أَجْرًا. ابْنُ الْقَاسِمِ
موضعها في«حاشية الشرواني» ج ١٠ ص ١٩٥
(قَوْلُهُ: لَا إنْ عَمِلَ سَاكِتًا) أَيْ عَنْ الْأُجْرَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ دَعَا الشُّرَكَاءُ الْقَاسِمَ وَلَمْ يُسَمُّوا لَهُ أُجْرَةً لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا كَمَا لَوْ دَفَعَ ثَوْبَهُ لِقَصَّارٍ وَلَمْ يُسْمَ لَهُ أُجْرَةً أَوْ الْحَاكِمُ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٥٥٨
قَالَ فِيهِ الرَّجُلُ عَلَى الْقِيَامِ مِنْ النَّاسِ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَمِنْ حَظِّ هَذَا. الْقِيَامُ: الْجَمَاعَاتُ (وَهِيَ) ؛ أَيْ: أُجْرَةُ قَاسِمٍ عَلَى الشُّرَكَاءِ (بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ) نَصًّا.