فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تولية قاضيين عملاً واحداً

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز تولية قاضيين أو أكثر عملاً واحداً في مكان واحد؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تولية قاضيين أو أكثر عملاً واحداً في مكان واحد فيها رأيان: جواز اشتراكهما في القضية، وعدمه، علة المنع: قد يختلفان فلا تنفصل الحكومة

رأيان
المالكية

تولية قاضيين أو أكثر عملاً واحداً في مكان واحد لا يجوز التشريك بين قاضيين، لأن الحاكم لا يكون نصف حاكم، ولو في قضية واحدة

لا يجوز
الشافعية

تولية قاضيين أو أكثر عملاً واحداً في مكان واحد فيها وجهان، أصحهما الجواز دون تخصيص، إلا إن شُرط اجتماعهما على الحكم فلا يجوز

وجهان
الحنابلة

تولية قاضيين أو أكثر عملاً واحداً في مكان واحد فيها وجهان: عدم الجواز، وجوازها إن لم يشتركا في القضية، رجّح ابن قدامة الجواز إذا لم يشتركا في القضية الواحدة

وجهان

نص المسألة

هـ - تَعَدُّدُ الْقُضَاةِ: ٣٠ - يَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ الإِْمَامُ قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، وَيَخُصَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ نَوْعٍ، بِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدَهُمْ عُقُودَ الأَْنْكِحَةِ، وَالآْخَرَ الْحُكْمَ فِي الْمُدَايَنَاتِ، وَآخَرَ النَّظَرَ فِي الْعَقَارِ، وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ فِيمَا إِذَا وَلَّى قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَمَلاً وَاحِدًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي رَأْيٍ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ الْقَاضِيَانِ فِي قَضِيَّةٍ، وَفِي رَأْيٍ آخَرَ قَالُوا: لاَ يَجُوزُ، لأَِنَّهُمَا قَدْ يَخْتَلِفَانِ فَلاَ تَنْفَصِل الْحُكُومَةُ، وَقَدْ نَصَّتْ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لأَِحَدِ الْقَاضِيَيْنِ الْمَنْصُوبَيْنِ لاِسْتِمَاعِ الدَّعْوَى أَنْ يَسْتَمِعَ تِلْكَ الدَّعْوَى وَحْدَهُ وَيَحْكُمَ بِهَا، وَإِذَا فَعَل لاَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ. (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لِلإِْمَامِ نَصْبُ قُضَاةٍ مُتَعَدِّدِينَ يَسْتَقِل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيَةٍ يَحْكُمُ فِيهَا بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْفِقْهِ، بِحَيْثُ لاَ يَتَوَقَّفُ حُكْمُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حُكْمِ الآْخَرِ، أَوْ قُضَاةٍ مُتَعَدِّدِينَ يَسْتَقِل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِبَلَدٍ أَوْ خَاصٍّ بِنَاحِيَةٍ أَوْ نَوْعٍ، فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الاِسْتِقْلاَل فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ قَاضِيَيْنِ، هَذَا إِذَا كَانَ التَّشْرِيكُ فِي كُل قَضِيَّةٍ، بَل وَلَوْ كَانَ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ بِحَيْثُ يَتَوَقَّفُ حُكْمُ كُل وَاحِدٍ عَلَى حُكْمِ صَاحِبِهِ؛ لأَِنَّ الْحَاكِمَ لاَ يَكُونُ نِصْفَ حَاكِمٍ، وَصَرَّحَ ابْنُ فَرْحُونَ بِعَدَمِ صِحَّةِ عَقْدِ الْوِلاَيَةِ لِحَاكِمَيْنِ مَعًا عَلَى أَنْ يَجْتَمِعَا وَيَتَّفِقَا عَلَى الْحُكْمِ فِي كُل قَضِيَّةٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ شُرِطَ فِي عَقْدِ وِلاَيَتِهِمَا. (١) وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الأَْصَحُّ - جَوَازُ وِلاَيَةِ الْقَاضِيَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُخَصِّصِ الإِْمَامُ كُلًّا مِنَ الْقَاضِيَيْنِ بِمَكَانٍ أَوْ نَوْعٍ أَوْ زَمَانٍ، وَصَحَّحَهُ الإِْمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ إِلاَّ أَنْ يُشْتَرَطَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى الْحُكْمِ فَلاَ يَجُوزُ لِمَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا مِنَ الْخِلاَفِ فِي مَحَل الاِجْتِهَادِ، فَلاَ تَنْفَصِل الْخُصُومَاتُ وَقَالُوا: لَوْ وَلَّى الإِْمَامُ مُقَلِّدَيْنِ لإِِمَامٍ وَاحِدٍ - عَلَى الْقَوْل بِجَوَازِ تَوْلِيَةِ الْمُقَلِّدِ - فَيَجُوزُ وَإِنْ شَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا عَلَى الْحُكْمِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي إِلَى اخْتِلاَفٍ؛ لأَِنَّ إِمَامَهُمَا وَاحِدٌ، حَتَّى لَوْ كَانَ لإِِمَامِهِمَا قَوْلاَنِ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَيَحْكُمُ بِأَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ. (٢) وَلِلْحَنَابِلَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِيقَافِ الْحُكْمِ وَالْخُصُومَاتِ، لأَِنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي الاِجْتِهَادِ، وَيَرَى أَحَدُهُمَا مَا لاَ يَرَى الآْخَرُ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَرَجَّحَهُ ابْنُ قُدَامَةَ جَوَازُ التَّوْلِيَةِ إِذَا كَانَ الْقَاضِيَانِ لاَ يَشْتَرِكَانِ فِي الْقَضِيَّةِ الْوَاحِدَةِ مُعَلِّلاً ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي الْبَلْدَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا خَلِيفَتَيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَالإِْمَامُ أَوْلَى لأََنْ يُوَلِّيَ قَاضِيَيْنِ لأَِنَّ تَوْلِيَتَهُ أَقْوَى؛ وَلأَِنَّ كُل حَاكِمٍ يَحْكُمُ بِاجْتِهَادِهِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلآْخَرِ الاِعْتِرَاضُ عَلَيْهِ، وَلاَ نَقْضُ حُكْمِهِ فِيمَا خَالَفَ اجْتِهَادَهُ. (١) وَإِذَا تَنَازَعَ الْخَصْمَانِ فِي الرَّفْعِ لأَِحَدِ الْقُضَاةِ - فِي حَال تَعَدُّدِهِمْ - فَهَل الْقَوْل لِلْمُدَّعِي أَوْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ؟ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (دَعْوَى ف ١٥ - ١٦) . و تَعْيِينُ قَاضِي الْقُضَاةِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قضاء» ج ٣٣ ص ٣٠١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

رأيان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يجوز

موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٤ ص ١٣٤

وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا تَوْلِيَةُ مُتَعَدِّدِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ مُسْتَقِلٌّ لَكِنَّهُ خَاصٌّ بِنَاحِيَةٍ يَحْكُمُ فِيهَا بِجَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، أَوْ بَعْضِهَا، أَوْ الْبَعْضُ كَذَا وَالْبَعْضُ كَذَا فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ فَلَا يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ قَاضِيَيْنِ هَذَا إذَا كَانَ التَّشْرِيكُ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ بِحَيْثُ تَوَقَّفَ حُكْمُ كُلٍّ عَلَى حُكْمِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَكُونُ نِصْفَ حَاكِمٍ كَذَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَا قَالَهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْقُضَاةِ

الشافعية

وجهان

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٢٦٨

فَرْعٌ: يَجُوزُ أَنْ يَتَحَاكَمَا إلَى اثْنَيْنِ، فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ أَحَدِهِمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا، وَيُفَارِقُ تَوْلِيَةُ قَاضِيَيْنِ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْحُكْمِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ.

الحنابلة

وجهان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.